19 June, 2024
Search
Close this search box.
المحمود لـ“البلاد”: سوق المشعوذين يزيد كلما ابتعد الناس عن الدين
Spread the love

رصد محرر “البلاد” تزايد ظاهرة “الشعوذة” عبر منصات التواصل الاجتماعي، بالأخص الفيس بوك والانستغرام. وتبدأ الحكاية بطلب المتابعة للحساب، ثم يبدأ المشعوذ أو من ينتحل شخصيته تحت مسمى شيخ دين، بالدخول على الخط الخاص، ومحاولة فتح حوار ودردشة، عارضًا المساعدة والنجدة والتي ترتبط بالغالب بالشئون العائلية والشخصية.

ويحمل هؤلاء المشعوذون بالغالب الجنسيات الأفريقية، وتحديدا الشمال الافريقي، وهم بالغالب من الرجال.

وتتعلق عروض المشعوذين بمسائل عدة مثل جلب الحبيب، ورد المطلقة، وعلاج المس، والتحصين من الحسد والعين، وبقية هذا الهراء، حيث تعرض كافة الخدمات عبر التواصل الهاتفي المباشر أو تطبيق الواتساب.

ويحمل المشعوذون مسميات مشايخ الدين لاستقطاب الناس إلى مصيدة الحرام الفاحش، ومنهم من يؤكد مقدرته على حل المشاكل الزوجية، وجلب الطاعة والمحبة ومنهم من يزود حساباته بـ”لينك” في البروفايل الرئيسي تتضمن هذه الخدمات وتاريخها المفبرك.

وبعد تقديمهم بعض المعلومات التي قد تكون صحيحة، تبدأ العروض المحرمة شرعاً، والتي تصل بها القيمة المالية إلى أرقام فلكية كبيرة، مقابل هذه الخدمات.

تعليق المحمود
وحول هذا الموضوع، يقول الشيخ عبداللطيف المحمود لـ “البلاد” إن من المعلوم أن سوق المشعوذين يزيد ويتسع كلما ابتعد الناس عن مفاهيم الدين الحقيقية، وعندما يتنشر التقليد للأسلاف، وتسيطر ثقافة العوام على الناس، حينئذ تصبح تجارة الشعوذة رائجة”. ويضيف “ولذلك تنطلي على الناس بعض المظاهر حيث يظنون بأن هؤلاء المشعوذين يعلمون الغيب، ويستعينون بجماعات منهم يتحسسون مواجع الناس وآلامهم، ويتعرفون على أهاليهم وأصحابهم وينقلونها إلى هؤلاء المشعوذين، ويتخذ المشعوذون من هذه المعلومات وسيلة للسيطرة على عقول عامة الناس، خاصة أولئك الذين لديهم مشاكل، وعجزوا عن إيجاد حلول لها”. ويكمل المحمود” لابد للمسلمين أن يعودوا إلى أصحاب الشأن وهم العلماء، كما يزيد اعتقاد الناس بهؤلاء المشعوذين إذا انتشر لديهم بأنه شيخ أو ولي أو عالم”.

ويردف “وعليه لا بد من العودة لأهل الذكر من العلماء المعروفين، ويمكن أن نعطي بعض المؤشرات التي يكتشف بها الشعوذة، أولها إعطاء معلومات عن شخص وعن أمه وعائلته، والأمور التي يظن الفرد أنها خاصة وغير معلنة، الأمر الثاني هو طلب الأموال الباهظة، والأمر الثالث هو طلب ذبح الحيوانات كالديك الأسود، أو الماعز، أو تطويل مدة القراءة والجلسات مع أصحاب الشكوى، فكلها علامات تدل على أن هؤلاء من المشعوذين”.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات