25 February, 2024
Search
Close this search box.
ارتفاع شحوم الدم
Spread the love

الدهون هي جزيئات أساسية لصحة الخلايا البشرية. وتشمل هذه الجزيئات الكوليسترول و الدهون الثلاثية (التريغليسريد). ينتج الكبد الكوليسترول في مجرى الدم للمساعدة على إنتاج الهرمونات. الدهون الثلاثية هي مصدر للطاقة و تحمل الدهون المغذية في الجسم. نحتاج إلى تناول نظام غذائي متوازن من الدهون لغاية: الدفئ، ممارسة النشاط البدني، صنع مكونات مهمة مثل الهرمونات، وتناول الأحماض الدهنية التي لا غنى عنها، بخاصة الأوميغا ٣، وامتصاص الفيتامينات. جسم الإنسان غير قادر على امتصاص الفيتامينات أ، د، هـ من دون مساعدة الدهون.

هناك أربعة أنواع من الدهون: الأحادية غير المشبعة (في الفول السوداني، اللوز، الزيتون، الأفوكادو)، الدهون المتعددة غير المشبعة (في الأسماك، زيت دوار الشمس، الصنوبر)، الدهون المشبعة (في النقانق، البرغر، الشيدر، الحليب كامل الدسم، الزبدة، زيت النخيل) والدهون المتحولة (في الأطعمة المقلية والكعك والفطائر). الدهون الأحادية والمتعددة غير المشبعة هي دهون صحية. على العكس من ذلك، فإن الدهون المشبعة والمتحولة هي دهون غير صحية.

هل سبق لك أن تساءلت “ماذا يحدث إذا تناولت المزيد من الدهون التي يحتاجها جسمك؟”.

يتم تحويل الاستهلاك المفرط من الأطعمة الدهنية إلى دهون في الجسم وبالتالي يمكن أن يؤدي إلى زيادة الوزن وتطور مشاكل صحية خطيرة.

سنناقش في هذه المقالة تأثير ارتفاع الشحوم على صحة الإنسان والاحتياطات التي يجب اتخاذها لحماية صحتك.

ما هو ارتفاع شحوم الدم؟ ما مدى انتشاره في أستراليا؟

ارتفاع شحوم الدم هو حالة صحية مزمنة حيث يعاني جسمك من ارتفاع غير طبيعي على مستوى واحد أو أكثر من الدهون (الدهون والكوليسترول والدهون الثلاثية). تشتمل لوحة اختبار الدم القياسية المستخدمة لقياس مدى الدهون على: الكوليسترول الكلي وكوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL أو الكوليسترول “الجيد”) وكوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL أو الكوليسترول “الضار”) والدهون الثلاثية. في معظم الحالات، تحتاج إلى الصيام لمدة ١٢ ساعة قبل إجراء الاختبار. قدم المعهد الأسترالي للصحة والرفاهية (AIHW) تعريفًا لارتفاع شحوم الدم ويحدث عندما يكون مستوى واحد أو أكثر من اختبارات الدم على النحو النالي: الكوليسترول الكلي (أكثر من ٥.٥ مليمول / لتر أو ٢١٢.٧ مجم / ديسيلتر)، HDL (الرجال اقل من ١.٠ ملي مول / لتر أو ٣٨.٦٧ مجم / ديسيلتر والنساء أقل من ١.٣ ملي مول / لتر أو ٥٠.٢٧ مجم / ديسيلتر)، LDL (أكثر من ٣.٥ ملي مول / لتر أو ١٣٥.٣٤ مجم / ديسيلتر) والدهون الثلاثية (أكثر من ٢.٠ ملي مول / لتر أو ١٧٧.١٥ مجم / ديسيلتر). وفقًا لمكتب الإحصاء الأسترالي ( (ABS 2011-2012المسح الصحي الأسترالي (AHS)،  ٦٣ ٪ من البالغين كانوا يعانون من ارتفاع الشحوم في الدم، بما في ذلك ٣٣ ٪ لديهم مستويات عالية من LDL، و ٢٣ ٪ في انخفاض مستويات HDL و ١٤ ٪ زيادة في مستويات الدهون الثلاثية.

ما هي أعراض وأسباب عسر شحوم الدم؟

بالنسبة لغالبية الحالات، لا يمكن الشعور بارتفاع شحوم الدم. عادة ما يقوم الأطباء بتشخيصه أثناء الاختبارات الروتينية. لا توجد أعراض مهمة ومحددة مرتبطة بارتفاع شحوم الدم. الكوليسترول “الضار” هو من الدهون خطيرة، إذا لم تتم معالجته بشكل جيد فإنه يمكن أن يؤدي إلى ترسب داخل الأوعية الدموية المسمى بتصلب الشرايين، مما يؤدي إلى انسداد الأوعية الدموية ويجعل مرور الدم أكثر صعوبة. وهذا يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بأمراض خطيرة، بخاصة مرض الشريان التاجي وأمراض الشرايين الطرفية: تؤدي هذه الحالات إلى نوبة قلبية وسكتة دماغية ولها أعراض مختلفة مثل، ألم في الساق، ألم في الصدر، ضيق في التنفس، خفقان في القلب، دوخة، تقيؤ، غثيان، إرهاق، تورم في الساقين وغيرها الكثير.

يتم تصنيف ارتفاع شحوم الدم الى أسباب أولية وثانوية. الأسباب الأولية التي تتميز بالطفرات الجينية، والتي تؤدي إما إلى إفراط الجسم في الإنتاج أو عدم إزالة الدهون الثلاثية والكوليسترول “الضار” بشكل صحيح، أو أنه يقلل من إنتاج الكوليسترول “الجيد” أو يزيله تمامًا. ترتبط الأسباب الثانوية بأنماط الحياة، مع تناول كميات كبيرة من السعرات الحرارية والدهون المشبعة والمتحولة، وبالتالي ترتبط الحالات الأخرى بأسباب ثانوية، بما في ذلك مرض السكري والكحول والتدخين وأمراض الكلى وأدوية معينة وغيرها الكثير.

نصائح لمساعدتك على تقليل الدهون غير الصحية

يعد تعديل نمط الحياة حجر الأساس في علاج شحوم الدم، خاصة عند الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي. يمكن اعتماد برامج غذائية مختلفة على النحو التالي:

• تقييد الاعتماد على الدهون المشبعة (النقانق، البرغر، الحليب كامل الدسم، الزبدة، الأجبان الصلبة وما إلى ذلك المرتبطة بمستويات الكوليسترول “السيئة” المرتفعة) أيضًا، الدهون المتحولة (الزبدة، الأطعمة المقلية، البسكويت، الأطعمة المصنعة، إلخ. هذه الأطعمة مرتبطة بزيادة الكوليسترول “الضار” وانخفاض الكوليسترول “الجيد”).

• اتباع برنامج غذائي صحي، من خلال استبدال الدهون غير المشبعة والدهون المتحولة ببدائل من أطعمة تحتوي على الألياف و كميات قليلة من الدهون مثل: الدواجن بدون الجلد، الحليب الخفيف، زيت الزيتون، الجبنة الخالية من الدهون، ديك رومي، أسماك، وجبات تحتوي على الشوفان، الفواكه، الخضار، المكسرات غير المملحة، الأفوكادو، البروتينات والحبوب. تعمل هذه الأطعمة على ضبط ارتفاع شحوم الدم شرط  تناولها بكميات معتدلة.

• اطبخ بزيت الزيتون و دوار الشمس وتحكم في الكمية المستخدمة.

• احفظ على وزن جسم المثالي

• مارس الأنشطة البدنية والتدريبات بشكل متكرر.

• الحد من التدخين والكحول والسكر.

• قم بفحص دمك عن طريق اختبارات الفحص واستشر طبيبك بانتظام.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات