Spread the love

استثناء‭ ‬الإعانات‭ ‬والدعم‭ ‬الحكومي‭ ‬من‭ ‬التنفيذ‭ ‬على‭ ‬أموال‭ ‬المدين‭ ‬مراعاة‭ ‬لأسرته‭ ‬من‭ ‬مرئيات‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى

خلال‭ ‬مسيرة‭ ‬عقدين‭ ‬دخلت‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬اختبار‭ ‬حقيقي‭ ‬وتفوقت‭ ‬على‭ ‬نفسها

يجب‭ ‬أن‭ ‬نركز‭ ‬على‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬وبصورة‭ ‬متسقة‭ ‬ومتوازنة‭ ‬

ارتفاع‭ ‬أعداد‭ ‬قوائم‭ ‬الانتظار‭ ‬في‭ ‬“الإسكان”‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسرة‭ ‬التي‭ ‬يعيلها‭ ‬رجل

أغلب‭ ‬طلبات‭ ‬الانتظار‭ ‬في‭ ‬“الإسكان”‭ ‬تجعل‭ ‬المرأة‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬الخدمة‭ ‬مع‭ ‬بلوغها‭ ‬سن‭ ‬الـ‭ ‬50

معدل‭ ‬الطلاق‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬بلغ‭ ‬1‭.‬5‭ ‬حالة‭ ‬طلاق‭ ‬لكل‭ ‬ألف‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬للعام‭ ‬2020‭ ‬

المرصد‭ ‬الوطني‭ ‬لمؤشرات‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬مستودع‭ ‬وطني‭ ‬يشتمل‭ ‬على‭ ‬4000‭ ‬مؤشر‭ ‬وإحصائية‭  ‬

نركز‭ ‬حاليًّا‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المحفظة‭ ‬المالية‭ ‬المخصصة‭ ‬لصاحبات‭ ‬الأعمال

عدم‭ ‬الجدية‭ ‬أحد‭ ‬أسباب‭ ‬عدم‭ ‬استثمار‭ ‬الفرص‭ ‬المقدمة‭ ‬للعمل‭ ‬ولا‭ ‬ضبط‭ ‬لمرات‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬“التعطل”

نعمل‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬تدارس‭ ‬تعاونات‭ ‬ترفع‭ ‬مستوى‭ ‬المشاركة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للمرأة

لا‭ ‬توجد‭ ‬إشكالات‭ ‬مربكة‭ ‬أو‭ ‬مقلقة‭ ‬للاستقرار‭ ‬الأسري‭ ‬خلال‭ ‬كورونا

إعادة‭ ‬فتح‭ ‬3‭ ‬مراكز‭ ‬اجتماعية‭ ‬وتوافقات‭ ‬مع‭ ‬208‭ ‬حالات‭ ‬لتنفيذ‭ ‬أحكام‭ ‬الرؤية

توجه‭ ‬لربط‭ ‬إلكتروني‭ ‬لقواعد‭ ‬البيانات‭ ‬الشخصية‭ ‬بين‭ ‬البحرين‭ ‬والدول‭ ‬الخليجية

انخفاض‭ ‬عدد‭ ‬وثائق‭ ‬الطلاق‭ ‬للبحرينيات‭ ‬للعام‭ ‬2020‭ ‬مقارنة‭ ‬بـ‭ ‬2019‭ ‬بنسبة‭ ‬13‭ %‬

‭ ‬الميثاق‭ ‬هو‭ ‬بيعة‭ ‬البحرين‭ ‬الثالثة‭ ‬وقصة‭ ‬تاريخية‭ ‬لمشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬بصياغته

لتمكين‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬يرتفع‭ ‬راتبها‭ ‬عن‭ ‬1200‭ ‬دينار‭ ‬بالاستفادة‭ ‬من‭ ‬بيوت‭ ‬“مزايا”

حصول‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬ميراث‭ ‬عقاري‭  ‬أصبح‭ ‬عبئًا‭ ‬لأنه‭ ‬يلغي‭ ‬حقها‭ ‬بالسكن

ضرورة‭ ‬اصدار‭ ‬قانون‭ ‬للإحصاءات‭ ‬الرسمية‭ ‬وعمر‭ ‬التشريع‭ ‬الحالي‭ ‬45‭ ‬سنة

لا‭ ‬ترى‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬هالة‭ ‬الأنصاري‭ ‬أي‭ ‬مانع‭ ‬دستوري‭ ‬أو‭ ‬قانوني‭ ‬أو‭ ‬تنظيمي‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬لرئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬أو‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬أو‭ ‬مجلس‭ ‬أمانة‭ ‬العاصمة‭ ‬وفق‭ ‬مسطرة‭ ‬الكفاءة‭ ‬والخبرة‭ ‬المتراكمة‭ ‬النوعية‭ ‬لبلوغ‭ ‬هذه‭ ‬المراكز‭ ‬او‭ ‬استحقاقها‭.‬

وقالت‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬شامل‭ ‬مع‭ ‬صحيفة‭ ‬“البلاد”‭ ‬بمناسبة‭ ‬الذكرى‭ ‬السنوية‭ ‬للتصويت‭ ‬على‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬أو‭ ‬كما‭ ‬تفضِّل‭ ‬أن‭ ‬تسميه‭ ‬“بيعة‭ ‬البحرين‭ ‬الثالثة”‭ ‬أن‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬انخرطت‭ ‬في‭ ‬قصة‭ ‬تاريخية‭ ‬بصياغة‭ ‬الميثاق‭ ‬قبل‭ ‬21‭ ‬عاما‭ ‬ضمن‭ ‬حراك‭ ‬وطني‭ ‬شامل‭ ‬رفع‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬مشاركتها‭ ‬إلى‭ ‬أفق‭ ‬جديد‭ ‬مع‭ ‬استئناف‭ ‬الحياة‭ ‬البرلمانية‭ ‬واستكمال‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬السياسية‭ ‬–‭ ‬كناخبة‭ ‬ومرشحة‭ ‬–‭ ‬وكما‭ ‬توافقت‭ ‬عليه‭ ‬الإرادة‭ ‬الوطنية‭. ‬

وفي‭ ‬موضوع‭ ‬آخر،‭ ‬طالبت‭ ‬الأنصاري‭ ‬بحصول‭ ‬المرأة‭ ‬التي‭ ‬يرتفع‭ ‬دخلها‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬1200‭ ‬دينار‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬خدمة‭ ‬اسكانية‭ ‬مثل‭ ‬السكن‭ ‬الاجتماعي‭ (‬بيوت‭ ‬وشقق‭ ‬مزايا‭). ‬ودعت‭ ‬لإعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬قرار‭ ‬وزاري‭ ‬ألغى‭ ‬الاستثناءات‭ ‬المقررة‭ ‬لصالح‭ ‬المرأة‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬مالكة‭ ‬لعقارات‭ ‬آلت‭ ‬إليها‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الميراث،‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬أحياناً‭ ‬عبئاً‭ ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬وليس‭ ‬مصدر‭ ‬ثراء‭ ‬لها،‭ ‬بسبب‭ ‬صغر‭ ‬حصتها‭ ‬مثلاً‭ ‬في‭ ‬الميراث،‭ ‬أو‭ ‬وجود‭ ‬مشكلات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالعقار‭ ‬الذي‭ ‬آل‭ ‬إليها‭.‬

وبشأن‭ ‬تفاوت‭ ‬الاحصاءات‭ ‬بشأن‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الموضوعات‭ ‬العامة،‭ ‬ومن‭ ‬بينها‭ ‬اختلاف‭ ‬احصاءات‭ ‬حالات‭ ‬الطلاق،‭ ‬رأت‭ ‬بأن‭ ‬السبيل‭ ‬للوصول‭ ‬لاحصاءات‭ ‬دقيقة‭ ‬يقوم‭ ‬على‭ ‬أمرين،‭ ‬الأول‭ ‬جرى‭ ‬بإنشاء‭ ‬المرصد‭ ‬الوطني‭ ‬لمؤشرات‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬ومتابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لنهوض‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬والسبيل‭ ‬الآخر‭ ‬ضرورة‭ ‬تطوير‭ ‬القانون‭ ‬المعني‭ ‬بالإحصاء‭ ‬والتعداد‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬الذي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬العام‭ ‬1977،‭ ‬ونرى‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان،‭ ‬الاتجاه‭ ‬نحو‭ ‬إصدار‭ ‬قانون‭ ‬محدث‭ ‬للإحصاءات‭ ‬الرسمية‭ ‬لتنظيم‭ ‬جمعها،‭ ‬وإنتاجها،‭ ‬ونشرها،‭ ‬ولتمتاز‭ ‬بالدقة‭ ‬والشفافية‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬المحلي‭ ‬والدولي‭. ‬

وحول‭ ‬الحديث‭ ‬المتكرر‭ ‬عن‭ ‬زيادة‭ ‬الباحثات‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬وأن‭ ‬بطالتنا‭ ‬مؤنثة،‭ ‬لفتت‭ ‬الأنصاري‭ ‬الى‭ ‬أنه‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يضبط‭ ‬عدد‭ ‬مرات‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خدمة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬بدل‭ ‬التأمين‭ ‬ضد‭ ‬التعطل،‭ ‬فبحسب‭ ‬الواقع‭ ‬فإن‭ ‬صندوق‭ ‬التعطل‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬جهة‭ ‬عمل‭ ‬يدفع‭ ‬راتباً‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نهاية‭.‬

وقالت‭: ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬ملحّة‭ ‬لتعديل‭ ‬قانون‭ ‬التعطل‭ ‬بضوابط‭ ‬ترفع‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬تنافسية‭ ‬البحريني‭ ‬والبحرينية‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وتراعي‭ ‬حسن‭ ‬استثمار‭ ‬أموال‭ ‬الصندوق‭ ‬لتوجَّه‭ ‬لأغراض‭ ‬ذات‭ ‬جدوى‭ ‬تقررها‭ ‬الدولة‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬تراه‭ ‬من‭ ‬أولويات‭ ‬ونواقص،‭ ‬وهذه‭ ‬مسألة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينظر‭ ‬لها‭ ‬المشرِّع‭ ‬البحريني‭ ‬ولا‭ ‬يتحول‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬المعالجات‭ ‬السليمة‭ ‬إلى‭ ‬علاج‭ ‬بالبندول‭ ‬وتسكين‭ ‬مؤقت‭ ‬للألم‭. ‬

وفيما‭ ‬يأتي‭ ‬نص‭ ‬الحوار‭ ‬الشامل‭ ‬مع‭ ‬الأمين‭ ‬العام‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬هالة‭ ‬الأنصاري‭ ‬والذي‭ ‬أجري‭ ‬عبر‭ ‬الاتصال‭ ‬المرئي‭:‬

البيعة‭ ‬الثالثة

يعتبر‭ ‬ميثاق‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬نقلة‭ ‬جديدة‭ ‬لمسيرة‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬تمثلت‭ ‬في‭ ‬الاستفتاء‭ ‬الشعبي،‭ ‬فما‭ ‬هي‭ ‬قراءتكم‭ ‬لهذه‭ ‬القصة‭ ‬التاريخية‭ ‬لمشاركة‭ ‬المرأة؟

‭-‬ هي‭ ‬فعلاً‭ ‬قصة‭ ‬تاريخية‭ ‬بدأت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬صياغتها‭ ‬قبل‭ ‬21‭ ‬عاماً‭ ‬ضمن‭ ‬حراك‭ ‬وطني‭ ‬شامل‭ ‬رفع‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬مشاركتها‭ ‬إلى‭ ‬أفق‭ ‬جديد‭ ‬مع‭ ‬استئناف‭ ‬الحياة‭ ‬البرلمانية‭ ‬واستكمال‭ ‬حقوق‭ ‬المرأة‭ ‬السياسية‭ ‬–‭ ‬كناخبة‭ ‬ومرشحة‭ ‬–‭ ‬وكما‭ ‬توافقت‭ ‬عليه‭ ‬الإرادة‭ ‬الوطنية‭. ‬

ومن‭ ‬وجهة‭ ‬نظري،‭ ‬فالاستفتاء‭ ‬الشعبي‭ ‬الذي‭ ‬نتجت‭ ‬عنه‭ ‬بيعة‭ ‬البحرين‭ ‬الثالثة،‭ ‬كان‭ ‬لها‭ ‬طابع‭ ‬خاص‭ ‬ووقع‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬معنويات‭ ‬جميع‭ ‬المواطنين،‭ ‬وتحولت‭ ‬ساحة‭ ‬البحرين‭ ‬الجامعة‭ ‬والموحدة،‭ ‬تحت‭ ‬رعاية‭ ‬المشروع‭ ‬الوطني‭ ‬الشامل‭ ‬لصاحب‭ ‬الجلالة‭ ‬العاهل‭ ‬المفدى،‭ ‬إلى‭ ‬ميدان‭ ‬يتجدد‭ ‬بالعطاء،‭ ‬وخلال‭ ‬مسيرة‭ ‬العقدين،‭ ‬دخلت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬اختبار‭ ‬حقيقي،‭ ‬وفي‭ ‬تقديرنا،‭ ‬نجد‭ ‬بأنها‭ ‬تفوقت‭ ‬فيه‭ ‬على‭ ‬نفسها‭.‬

‭ ‬ولا‭ ‬يختلف‭ ‬أثنان‭ ‬اليوم،‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬تقدمه‭ ‬قرينة‭ ‬عاهل‭ ‬البلاد‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة،‭ ‬،‭ ‬من‭ ‬دعم‭ ‬ومساندة‭ ‬نابعة‭ ‬من‭ ‬الرعاية‭ ‬والعناية‭ ‬الملكية،‭ ‬هو‭ ‬عنصر‭ ‬من‭ ‬عناصر‭ ‬النجاح‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الاختبار،‭ ‬والمستمر‭ ‬بتذليل‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬وبث‭ ‬روح‭ ‬التشجيع‭ ‬والتحفيز‭ ‬وإلهام‭ ‬الأجيال‭ ‬الشابة‭.‬

‭ ‬وأجد‭ ‬شخصياً‭ ‬بأن‭ ‬تلك‭ ‬الرؤية‭ ‬الرحبة‭ ‬لسموها‭ ‬وقيادتها‭ ‬الفريدة‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬بشكل‭ ‬عام،‭ ‬هو‭ ‬بمثابة‭ ‬سر‭ ‬من‭ ‬أسرار‭ ‬وصفة‭ ‬التجربة‭ ‬البحرينية،‭ ‬ولعلّي‭ ‬متفائلة‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تقدم،‭ ‬بمستقبل‭ ‬باهر‭ ‬لها‭ ‬وبالمزيد‭ ‬من‭ ‬قصص‭ ‬النجاح‭ ‬الساطعة،‭ ‬بإذنه‭ ‬تعالى‭. ‬

فيصل‭ ‬الوصول

من‭ ‬بعد‭ ‬ثقة‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬في‭ ‬انتخاب‭ ‬امرأة‭ ‬بحرينية‭ ‬كرئيسة‭ ‬لمجلس‭ ‬النواب،‭ ‬هل‭ ‬ترون‭ ‬أن‭ ‬الوقت‭ ‬بات‭ ‬مؤاتياً‭ ‬لتتولى‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬رئاسة‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬أو‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭ ‬أو‭ ‬مجلس‭ ‬أمانة‭ ‬العاصمة؟

‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تقدم‭ ‬في‭ ‬سؤالكم‭ ‬متاح‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬ولا‭ ‬أجد‭ ‬أي‭ ‬مانع‭ ‬سواء‭ ‬كان‭ ‬دستورياً‭ ‬أو‭ ‬قانونياً‭ ‬أو‭ ‬تنظيمياً‭ ‬بأن‭ ‬تصل‭ ‬لهذه‭ ‬المواقع‭ ‬القيادية‭ ‬أو‭ ‬غيرها‭ ‬من‭ ‬المناصب‭ ‬التي‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬الوجاهة‭ ‬والأهمية‭ ‬والضرورة‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬المرأة‭ ‬حاضرة‭ ‬ومشاركة‭ ‬فيها،‭ ‬لأنه‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬المطاف‭ ‬تكون‭ ‬“الكفاءة”‭ ‬والخبرة‭ ‬المتراكمة‭ ‬النوعية‭ ‬هي‭ ‬فيصل‭ ‬الوصول‭ ‬أو‭ ‬استحقاق‭ ‬تلك‭ ‬المناصب‭.‬

وهناك‭ ‬مواقع‭ ‬قيادية‭ ‬كثيرة‭ ‬على‭ ‬القدر‭ ‬ذاته‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬في‭ ‬قطاعات‭ ‬ذات‭ ‬مردود‭ ‬كبير‭ ‬على‭ ‬نمو‭ ‬الاقتصاد‭ ‬الوطني،‭ ‬وتم‭ ‬تخصيص‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الموارد‭ ‬لتدريب‭ ‬وتهيئة‭ ‬النساء‭ ‬للتدرج‭ ‬في‭ ‬مجالاتها‭ ‬ومسارات‭ ‬العمل‭ ‬فيها،‭ ‬كقطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬والاتصالات‭ ‬وإدارة‭ ‬الثروات‭ ‬وعلوم‭ ‬المستقبل‭ ‬والقطاع‭ ‬المصرفي‭ ‬والمالي‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬القطاعات‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬تنشيطها‭ ‬لتنويع‭ ‬إيرادات‭ ‬الاقتصاد‭ ‬غير‭ ‬النفطي‭. ‬

خلاصة‭ ‬القول‭ ‬هنا،‭ ‬إن‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المجالات‭ ‬الوطنية‭ ‬وبصورة‭ ‬متسقة‭ ‬ومتوازنة‭ ‬هو‭ ‬ما‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نركز‭ ‬عليه،‭ ‬المهم‭ ‬كمحصلة‭ ‬نهائية‭ ‬هي‭ ‬طبيعة‭ ‬وحجم‭ ‬مساهمتها‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭.‬

التحديات‭ ‬الاسكانية

يربط‭ ‬المجلس‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لنهوض‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬بين‭ ‬جودة‭ ‬حياة‭ ‬المرأة‭ ‬وحصولها‭ ‬على‭ ‬سكن‭ ‬مستقر‭ ‬وملائم،‭ ‬فما‭ ‬هي‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬الخدمات‭ ‬الإسكانية،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬تطلعاتكم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن؟

‭- ‬خدمات‭ ‬الدولة‭ ‬الإسكانية‭ ‬هي‭ ‬خدمات‭ ‬عادلة‭ ‬في‭ ‬توجهاتها‭ ‬وتراعي‭ ‬ظروف‭ ‬الأسرة‭ ‬وتتعامل‭ ‬مع‭ ‬الرجل‭ ‬والمرأة‭ ‬على‭ ‬قدم‭ ‬المساواة،‭ ‬هذا‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬التوجه‭ ‬العام‭. ‬ولكن‭ ‬إذا‭ ‬نزلنا‭ ‬إلى‭ ‬الميدان‭ ‬العملي،‭ ‬نجد‭ ‬هناك‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجهها‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬بعضها‭ ‬يعود‭ ‬لرغبة‭ ‬المتقدمة‭ ‬للخدمة‭ ‬بالانتظار‭ ‬لحين‭ ‬توافر‭ ‬المسكن‭ ‬المناسب‭… ‬حجماً‭ ‬وموقعاً‭ ‬مناطقياً‭. ‬

تبقى‭ ‬هناك‭ ‬بعض‭ ‬التحديات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬المعيلة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬وسببها،‭ ‬بأن‭ ‬بعض‭ ‬القرارات‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الرجل‭ ‬كرب‭ ‬للأسرة،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬الآتي‭:‬

‭- ‬ارتفاع‭ ‬أعداد‭ ‬قوائم‭ ‬الانتظار‭ ‬الخاصة‭ ‬بالمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬مقارنة‭ ‬بالأسرة‭ ‬التي‭ ‬يعيلها‭ ‬رجل،‭ ‬وهذا‭ ‬الجانب‭ ‬مرتبط‭ ‬بحداثة‭ ‬القرارات‭ ‬التنظيمية‭ ‬التي‭ ‬منحت‭ ‬المرأة‭ ‬عدداً‭ ‬من‭ ‬الامتيازات‭ ‬للاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخدمات‭ ‬الإسكانية‭ ‬للدولة‭. ‬وبناءً‭ ‬على‭ ‬ذلك،‭ ‬نجد‭ ‬بأن‭ ‬أغلب‭ ‬طلبات‭ ‬الانتظار‭ ‬تجعل‭ ‬المرأة‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬الخدمة‭ ‬مع‭ ‬بلوغها‭ ‬لسن‭ ‬الخمسين،‭ ‬ويتحول‭ ‬طلبها‭ ‬بحسب‭ ‬النظام‭ ‬المعمول‭ ‬به‭ ‬باسم‭ ‬أحد‭ ‬أبنائها‭ ‬أو‭ ‬بناتها،‭ ‬وبطبيعة‭ ‬الحال،‭ ‬يخسر‭ ‬الأبناء‭ ‬المجال‭ ‬مستقبلاً‭ ‬لطلب‭ ‬وحدة‭ ‬سكنية‭.‬

‭- ‬هناك‭ ‬تحدٍ‭ ‬يرتبط‭ ‬كذلك‭ ‬بإلغاء‭ ‬الطلب‭ ‬الإسكاني‭ ‬عندما‭ ‬يرتفع‭ ‬مصدر‭ ‬دخل‭ ‬المرأة،‭ ‬وهذا‭ ‬جانب‭ ‬يجب‭ ‬النظر‭ ‬فيه،‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يسمح‭ ‬للأسرة‭ ‬صاحبة‭ ‬الدخل‭ ‬المتجاوز‭ ‬للحد‭ ‬الأقصى،‭ ‬وهو‭ ‬1200‭ ‬دينار،‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬خدمة‭ ‬إسكانية‭ ‬بديلة‭ ‬كالسكن‭ ‬الاجتماعي‭ (‬مزايا‭) ‬ضمن‭ ‬مشاريع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

‭- ‬أضف‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‭ ‬الحاجة‭ ‬إلى‭ ‬إعادة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬القرار‭ ‬رقم‭ (‬90‭) ‬لسنة‭ ‬2019‭ ‬الذي‭ ‬ألغى‭ ‬الاستثناءات‭ ‬المقررة‭ ‬لصالح‭ ‬المرأة‭ ‬عندما‭ ‬تكون‭ ‬مالكة‭ ‬لعقارات‭ ‬آلت‭ ‬إليها‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬الميراث،‭ ‬التي‭ ‬تكون‭ ‬أحياناً‭ ‬عبئاً‭ ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬وليس‭ ‬مصدر‭ ‬ثراء‭ ‬لها،‭ ‬بسبب‭ ‬صغر‭ ‬حصتها‭ ‬مثلاً‭ ‬في‭ ‬الميراث،‭ ‬أو‭ ‬وجود‭ ‬مشكلات‭ ‬تتعلق‭ ‬بالعقار‭ ‬الذي‭ ‬آل‭ ‬إليها‭.‬

وهذا‭ ‬كله‭ ‬يتطلب‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬النظم‭ ‬والسياسات‭ ‬الإسكانية‭ ‬من‭ ‬المرونة‭ ‬والديناميكية‭ ‬لتستوعب‭ ‬المتغيرات‭ ‬والظروف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬للمرأة‭ ‬المعيلة‭ ‬لضمان‭ ‬استقرارها‭ ‬المعيشي‭ ‬أسوة‭ ‬بالمتَّبع‭ ‬من‭ ‬التجارب‭ ‬الدولية‭.‬

ارتباكات‭ ‬مؤقتة

‭ ‬هل‭ ‬رصد‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬أية‭ ‬إشكاليات‭ ‬خلال‭ ‬جائحة‭ ‬كوفيد‭-‬19‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬باستقرار‭ ‬الأسرة‭ ‬وجودة‭ ‬حياتها،‭ ‬وما‭ ‬هي‭ ‬مرئياتكم‭ ‬لمعالجتها؟

‭ ‬بشكل‭ ‬عام‭ ‬وفي‭ ‬ضوء‭ ‬متابعات‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬وما‭ ‬قدمته‭ ‬الدولة‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬وحوافز‭ ‬وإجراءات‭ ‬استثنائية‭ ‬للمواطن‭ ‬البحريني‭ ‬–‭ ‬رجل‭ ‬كان‭ ‬أو‭ ‬امرأة‭ ‬–‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬إشكالات‭ ‬مربكة‭ ‬أو‭ ‬مقلقة‭ ‬للاستقرار‭ ‬الأسري‭ ‬أو‭ ‬الشأن‭ ‬الصحي‭ ‬لأفرادها‭. ‬

وبحسب‭ ‬رصد‭ ‬المجلس،‭ ‬يتضح‭ ‬وجود‭ ‬بعض‭ ‬“الارتباكات‭ ‬المؤقتة”‭ ‬فرضتها‭ ‬ضرورة‭ ‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬سلامة‭ ‬المجتمع‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬انتشار‭ ‬الفيروس،‭ ‬مثلاً،‭ ‬عند‭ ‬تنفيذ‭ ‬أحكام‭ ‬الرؤية‭ ‬كصعوبة‭ ‬استلام‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬المراكز‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بسبب‭ ‬غلقها‭ ‬في‭ ‬حينه،‭ ‬وتحفظ‭ ‬الأطراف‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬لاعتبارات‭ ‬وضرورات‭ ‬التباعد‭ ‬الاجتماعي،‭ ‬وكان‭ ‬للمجلس‭ ‬هنا‭ ‬تدخل‭ ‬واضح‭ ‬لاحتواء‭ ‬ذلك،‭ ‬حيث‭ ‬قام‭ ‬الفريق‭ ‬المعني‭ ‬بمتابعة‭ ‬219‭ ‬أسرة،‭ ‬وتوصلوا‭ ‬مشكورين‭ ‬إلى‭ ‬توافقات‭ ‬مع‭ ‬حوالي‭ ‬208‭ ‬حالات‭. ‬ويتابع‭ ‬الفريق‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬اللحظة‭ ‬وضع‭ ‬الأطفال‭ ‬وسلاسة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الأحكام‭ ‬التي‭ ‬تتطلب‭ ‬على‭ ‬الدوام‭ ‬أن‭ ‬تحلّ‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬توافقي‭ ‬لا‭ ‬عقابي،‭ ‬وقد‭ ‬استقر‭ ‬حال‭ ‬القضايا‭ ‬بإعادة‭ ‬فتح‭ ‬ثلاثة‭ ‬مراكز‭ ‬اجتماعية‭ ‬لتنفيذ‭ ‬الأحكام‭.‬

إشكال‭ ‬آخر‭ ‬رصده‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬تحديداً،‭ ‬وهو‭ ‬وجود‭ ‬صعوبات‭ ‬تتعلق‭ ‬بتحديث‭ ‬الحالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وتثبيتها‭ ‬في‭ ‬الأوراق‭ ‬الرسمية،‭ ‬لعدم‭ ‬إمكانية‭ ‬السفر‭ ‬لظروف‭ ‬الجائحة،‭ ‬عندما‭ ‬يتم‭ ‬الزواج‭ ‬أو‭ ‬الطلاق‭ ‬خارج‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭. ‬ففي‭ ‬حين‭ ‬تعتمد‭ ‬وزارة‭ ‬العدل‭ ‬والشئون‭ ‬الإسلامية‭ ‬والأوقاف‭ ‬إجراءات‭ ‬معينة‭ ‬في‭ ‬تصديق‭ ‬وثائق‭ ‬الزواج‭ ‬والطلاق‭ ‬أو‭ ‬الهجران‭ ‬أو‭ ‬الوفاة‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬والسفارات،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬يتم‭ ‬تسجيلها‭ ‬وتوثيقها‭ ‬في‭ ‬سجلات‭ ‬الدولة،‭ ‬وبالتالي‭ ‬لا‭ ‬تُحدّث‭ ‬الحالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الجديدة‭ ‬للفرد،‭ ‬ويترتب‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬إما‭ ‬استمراراً‭ ‬في‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬خدمات‭ ‬الدولة‭ ‬أو‭ ‬حرماناً‭ ‬منها‭. ‬

ويعمل‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ – ‬حالياً‭ – ‬على‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬عملية‭ ‬لذلك،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المختصة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الربط‭ ‬الإلكتروني‭ ‬لقواعد‭ ‬البيانات‭ ‬الشخصية‭ ‬بين‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬والدول‭ ‬المجاورة،‭ ‬كالدول‭ ‬الخليجية‭ ‬كمرحلة‭ ‬أولى،‭ ‬بما‭ ‬يسهل‭ ‬على‭ ‬المواطنين‭ ‬مسألة‭ ‬تحديث‭ ‬سجلاتهم‭ ‬الشخصية‭.‬

ومن‭ ‬جانب‭ ‬آخر،‭ ‬كان‭ ‬للمجلس‭ ‬متابعة‭ ‬ودور‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬أهمية‭ ‬السياسات‭ ‬والنظم‭ ‬الإدارية‭ ‬المرنة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬لارتباطها‭ ‬المباشر‭ ‬بتمكين‭ ‬الأسر‭ ‬العاملة‭ ‬من‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬مهام‭ ‬العمل‭ ‬والتزاماتها‭ ‬الأسرية،‭ ‬ولإيجاد‭ ‬بيئة‭ ‬عمل‭ ‬مساندة‭ ‬ومشجعة‭ ‬على‭ ‬رفع‭ ‬الإنتاجية‭ ‬والتأقلم‭ ‬مع‭ ‬المستجدات‭ ‬التي‭ ‬تفرضها‭ ‬الجائحة‭ ‬علينا‭ ‬كأفراد‭ ‬استعداداً‭ ‬لما‭ ‬يسمى‭ ‬“بالواقع‭ ‬الجديد”‭… ‬“The New Normal”‭ ‬ومتطلباته‭.‬

وهناك‭ ‬نقطة‭ ‬مهمة‭ ‬يجب‭ ‬توضيحها‭ ‬في‭ ‬سياق‭ ‬سؤالكم‭ ‬لمعرفة‭ ‬دور‭ ‬المجلس‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الأسرة‭ ‬البحرينية‭ ‬خلال‭ ‬هذه‭ ‬الظروف،‭ ‬وهي‭ ‬قيام‭ ‬المجلس‭ ‬بتقديم‭ ‬مرئياته‭ ‬وتوصياته‭ ‬باستثناء‭ ‬الإعانات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والدعم‭ ‬الحكومي‭ ‬من‭ ‬التنفيذ‭ ‬على‭ ‬أموال‭ ‬المدين‭ ‬مراعاة‭ ‬لأسرته‭ ‬التي‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تعاني‭ ‬بسبب‭ ‬التنفيذ‭ ‬على‭ ‬أموال‭ ‬رب‭ ‬الأسرة‭ ‬أو‭ ‬بسبب‭ ‬غيابه‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬حبسه،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬صدور‭ ‬المرسوم‭ ‬بقانون‭ ‬رقم‭ (‬22‭) ‬لسنة‭ ‬2021‭ ‬بشأن‭ ‬التنفيذ‭ ‬في‭ ‬المواد‭ ‬المدنية‭ ‬والتجارية‭.‬

غير‭ ‬دقيقة

مازال‭ ‬المجتمع‭ ‬يتداول‭ ‬إحصاءات‭ ‬غير‭ ‬دقيقة‭ ‬عن‭ ‬حالات‭ ‬الزواج‭ ‬والطلاق،‭ ‬فما‭ ‬السبيل‭ ‬للوقوف‭ ‬على‭ ‬إحصائية‭ ‬رسمية‭ ‬واضحة؟‭ ‬وهل‭ ‬بالفعل‭ ‬توجد‭ ‬زيادة‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬الطلاق‭ ‬مثلما‭ ‬يردد‭ ‬بعض‭ ‬النواب؟

‭ ‬فعلاً،‭ ‬هناك‭ ‬صيغة‭ ‬تداول‭ ‬غير‭ ‬دقيقة‭ ‬للإحصائيات‭ ‬ليس‭ ‬لأنها‭ ‬غير‭ ‬صحيحة‭ ‬من‭ ‬مصادرها،‭ ‬ولكن‭ ‬تترجم‭ ‬خارج‭ ‬السياق‭ ‬الزمني‭ ‬لتلك‭ ‬الإحصائيات،‭ ‬أو‭ ‬بسبب‭ ‬اختلاف‭ ‬طريقة‭ ‬قراءة‭ ‬مؤشر‭ ‬الطلاق‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الوطني‭. ‬

وللوصول‭ ‬لذلك‭ ‬هناك‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬صيغة،‭ ‬الأولى،‭ ‬بأن‭ ‬نستند‭ ‬على‭ ‬الإحصائيات‭ ‬الرسمية‭ ‬لهيئة‭ ‬المعلومات‭ ‬والحكومة‭ ‬الإلكترونية،‭ ‬التي‭ ‬توضح‭ ‬لنا‭ ‬بأن‭ ‬هناك‭ ‬انخفاضاً‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬وثائق‭ ‬الطلاق‭ ‬للبحرينيات‭ ‬للعام‭ ‬2020‭ ‬مقارنة‭ ‬بعام‭ ‬2019،‭ ‬التي‭ ‬انخفضت‭ ‬من‭ ‬1‭,‬615‭ ‬إلى‭ ‬1‭,‬406،‭ ‬بنسبة‭ ‬نزول‭ ‬تبلغ‭ ‬13‭ %.‬

أما‭ ‬الصيغة‭ ‬الأخرى،‭ ‬فهي‭ ‬قياس‭ ‬إجمالي‭ ‬حالات‭ ‬الطلاق‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬من‭ ‬إجمالي‭ ‬البحرينيات‭ ‬من‭ ‬السكان،‭ ‬ويتبين‭ ‬هنا‭ ‬بأنها‭ ‬استقرت‭ ‬عند‭ ‬1‭ %‬‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬2019‭-‬2020،‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬معدل‭ ‬الطلاق‭ ‬العام‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬بلغ‭ ‬1‭.‬5‭ ‬حالة‭ ‬طلاق‭ ‬لكل‭ ‬ألف‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬للعام‭ ‬2020‭ ‬وهو‭ ‬نوعاً‭ ‬ما،‭ ‬أقل‭ ‬بقليل،‭ ‬من‭ ‬المعدل‭ ‬الخليجي‭ ‬البالغ‭ ‬1‭.‬7‭ ‬حالة‭ ‬طلاق‭. ‬وعموماً،‭ ‬نلاحظ‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬ارتفاعاً‭ ‬في‭ ‬معظم‭ ‬دول‭ ‬العالم‭ ‬لحالات‭ ‬الطلاق‭ ‬كنتيجة‭ ‬للظروف‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والأعباء‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬أربكت‭ ‬استقرار‭ ‬الأسر‭.‬

ويهيب‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬هنا‭ ‬بأن‭ ‬يتوجه‭ ‬المعنيين‭ ‬بهذه‭ ‬المؤشرات‭ ‬للمرصد‭ ‬الوطني‭ ‬لمؤشرات‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬عبر‭ ‬موقعه‭ ‬الإلكتروني‭ ‬www.scwstats.bh،‭ ‬كأحد‭ ‬المصادر‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬الدولة‭ ‬والتي‭ ‬توضح‭ ‬الإطار‭ ‬الزمني‭ ‬عند‭ ‬المقارنات‭ ‬بين‭ ‬نسب‭ ‬الطلاق‭ ‬للزواج،‭ ‬وبحسب‭ ‬ما‭ ‬شرحنا‭ ‬آنفاً‭.‬

قانون‭ ‬الإحصاءات

هذا‭ ‬يعني‭ ‬بأنكم‭ ‬مازلتم‭ ‬تواجهون‭ ‬تحديات‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬تصنيف‭ ‬المؤشرات‭ ‬بحسب‭ ‬الجنس‭ ‬وتعميم‭ ‬مفهوم‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإحصاءات‭ ‬الرسمية؟

‭ ‬مع‭ ‬إنشاء‭ ‬المرصد‭ ‬الوطني‭ ‬لمؤشرات‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬ومتابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لنهوض‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2013‭ ‬نجد‭ ‬بأن‭ ‬التحدي‭ ‬في‭ ‬طريقه‭ ‬للتطويع،‭ ‬فاليوم‭ ‬أصبح‭ ‬لدينا‭ ‬مستودع‭ ‬وطني‭ ‬يشتمل‭ ‬على‭ ‬حوالي‭ ‬4000‭ ‬مؤشر‭ ‬وإحصائية‭ ‬مصنفة‭ ‬حسب‭ ‬الجنس‭. ‬

ومسألة‭ ‬تصنيف‭ ‬البيانات‭ ‬بهذا‭ ‬الشكل‭ ‬هو‭ ‬ليس‭ ‬شكل‭ ‬من‭ ‬أشكال‭ ‬التزيد‭ ‬أو‭ ‬التصعيب‭ ‬على‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬وضع‭ ‬السياسات‭ ‬والبرامج‭ ‬التنموية،‭ ‬بل‭ ‬على‭ ‬العكس،‭ ‬هي‭ ‬وسيلة‭ ‬علمية‭ ‬موضوعية‭ ‬تساعد‭ ‬متخذي‭ ‬القرار‭ ‬على‭ ‬رصد‭ ‬الموارد‭ ‬وتوظيفها‭ ‬توظيفاً‭ ‬سليماً،‭ ‬وبالتالي‭ ‬منحهم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬تقييم‭ ‬جدوى‭ ‬العمل‭ ‬وقياس‭ ‬تأثيره‭. ‬

وامتلاك‭ ‬البحرين‭ ‬لمؤشر‭ ‬وطني‭ ‬يقيس‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الرجل‭ ‬والمرأة‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬المستدامة،‭ ‬وما‭ ‬يتفرع‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬المؤشر‭ ‬من‭ ‬تصنيفات‭ ‬وتفصيلات‭ ‬هو‭ ‬دليل‭ ‬آخر‭ ‬على‭ ‬نجاح‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬هذا‭ ‬الهدف،‭ ‬ولكن‭ ‬يبقى‭ ‬جانب‭ ‬واحد‭ ‬وهو‭ ‬كيفية‭ ‬المحافظة‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الإنجاز‭ ‬وضبط‭ ‬عملياته،‭ ‬ويتمثل‭ ‬ذلك،‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬القانون‭ ‬المعني‭ ‬بالإحصاء‭ ‬والتعداد‭ ‬في‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬الذي‭ ‬يعود‭ ‬إلى‭ ‬العام‭ ‬1977،‭ ‬ونرى‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬بمكان،‭ ‬الاتجاه‭ ‬نحو‭ ‬إصدار‭ ‬قانون‭ ‬محدث‭ ‬للإحصاءات‭ ‬الرسمية‭ ‬لتنظيم‭ ‬جمعها،‭ ‬وإنتاجها،‭ ‬ونشرها،‭ ‬ولتمتاز‭ ‬بالدقة‭ ‬والشفافية‭ ‬على‭ ‬المستويين‭ ‬المحلي‭ ‬والدولي‭. ‬

علاج‭ ‬بالبندول

مازلنا‭ ‬نلاحظ‭ ‬أن‭ ‬عدد‭ ‬الباحثات‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬يزيد‭ ‬عن‭ ‬عدد‭ ‬الباحثين،‭ ‬فما‭ ‬الصعوبات‭ ‬التي‭ ‬تواجه‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬التوظيف‭ ‬وبخاصة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص؟‭ ‬وهل‭ ‬تجدون‭ ‬أن‭ ‬زيادة‭ ‬مميزات‭ ‬بدل‭ ‬التعطل‭ ‬أثرت‭ ‬على‭ ‬إدماج‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬وهل‭ ‬آن‭ ‬الأوان‭ ‬لتعديل‭ ‬قانون‭ ‬التعطل؟

قبل‭ ‬الرد‭ ‬بنعم‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬على‭ ‬مسألة‭ ‬تعديل‭ ‬قانون‭ ‬التعطل‭ ‬من‭ ‬عدمه،‭ ‬يجب‭ ‬التوضيح‭ ‬أن‭ ‬لهذا‭ ‬القانون‭ ‬فائدة‭ ‬كبيرة‭ ‬بتقديمه‭ ‬لنوع‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬المادي‭ ‬للباحث‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬الفرص‭ ‬المتاحة‭ ‬مهنياً‭ ‬أو‭ ‬تدريبياً‭ ‬للدخول‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬ولكننا‭ ‬إلى‭ ‬اليوم‭ ‬لم‭ ‬نستطع‭ ‬أن‭ ‬نضع‭ ‬ضوابط‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬بدل‭ ‬التعطل‭ ‬ترشد‭ ‬الاستفادة‭ ‬منه‭.‬

وبحسب‭ ‬مواد‭ ‬هذا‭ ‬القانون‭ ‬بتعديلاته‭ ‬الأخيرة‭ ‬بالعام‭ ‬2019،‭ ‬ارتفعت‭ ‬فترة‭ ‬استفادة‭ ‬الباحث‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬6‭ ‬إلى‭ ‬9‭ ‬أشهر،‭ ‬وزادت‭ ‬قيمة‭ ‬البدل‭ ‬للجامعيين‭ ‬من‭ ‬150‭ ‬ديناراً‭ ‬إلى‭ ‬200‭ ‬دينار،‭ ‬دون‭ ‬وجود‭ ‬أي‭ ‬سقف‭ ‬لعدد‭ ‬مرات‭ ‬التسجيل‭ ‬لهذه‭ ‬الخدمة‭. ‬ولنقل‭ ‬إن‭ ‬الباحث‭ ‬“ألف”‭ ‬قد‭ ‬سجل‭ ‬في‭ ‬الصندوق‭ ‬اليوم،‭ ‬ستدفع‭ ‬له‭ ‬أو‭/‬‏‏‭ ‬لها‭ ‬الدولة‭ ‬200‭ ‬دينار‭ ‬لمدة‭ ‬9‭ ‬أشهر،‭ ‬وفي‭ ‬حال‭ ‬لم‭ ‬يحصل‭ ‬على‭ ‬وظيفة‭ ‬مناسبة،‭ ‬يقف‭ ‬الاشتراك‭ ‬لمدة‭ ‬3‭ ‬أشهر،‭ ‬ليعود‭ ‬بعدها‭ ‬الباحث‭ ‬بالتسجيل،‭ ‬وهكذا‭ ‬دواليك‭.‬

وقد‭ ‬انعكس‭ ‬ذلك‭ ‬سلباً‭ ‬على‭ ‬ارتفاع‭ ‬نسبة‭ ‬النساء‭ ‬المسجلات‭ ‬في‭ ‬الصندوق‭ ‬بالاعتماد‭ ‬على‭ ‬تسهيلاته‭ ‬والرفض‭ ‬المتكرر‭ ‬للفرص‭ ‬المقدمة،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬عدم‭ ‬تسجيلهن‭ ‬تحت‭ ‬مظلة‭ ‬التأمين‭ ‬الاجتماعي‭ ‬للعديد‭ ‬من‭ ‬المشاريع‭ ‬المرخصة‭ ‬كالسجلات‭ ‬التجارية‭ ‬الافتراضية‭ ‬مثلاً‭.‬

وهناك‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الأسباب‭ ‬التي‭ ‬لن‭ ‬أتطرق‭ ‬لتفصيلاتها‭ ‬لأنه‭ ‬موضوع‭ ‬يطول‭ ‬شرحه،‭ ‬كقدرة‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬على‭ ‬استيعاب‭ ‬احتياجات‭ ‬المرأة‭ ‬ومراعاة‭ ‬جوانب‭ ‬التوفيق‭ ‬بين‭ ‬مسؤوليات‭ ‬المنزل‭ ‬والعمل،‭ ‬كخيارات‭ ‬العمل‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬أو‭ ‬العمل‭ ‬الجزئي‭ ‬أو‭ ‬التشاركي‭ ‬أو‭ ‬تنظيم‭ ‬فرص‭ ‬العمل‭ ‬الحر‭ (‬الفري‭ ‬لانس‭)‬،‭ ‬وهل‭ ‬لدينا‭ ‬برامج‭ ‬إعادة‭ ‬تأهيل‭ ‬وتدريب‭ ‬مركزة‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬مطلوب‭ ‬في‭ ‬السوق‭.‬

‭ ‬أو‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬أحد‭ ‬تلك‭ ‬الأسباب‭ ‬ببساطة‭ ‬عدم‭ ‬الجدية‭ ‬في‭ ‬استثمار‭ ‬الفرص‭ ‬المقدمة‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يوجد‭ ‬ما‭ ‬يضبط‭ ‬عدد‭ ‬مرات‭ ‬الاستفادة‭ ‬من‭ ‬الخدمة،‭ ‬فبحسب‭ ‬الواقع‭ ‬فإن‭ ‬صندوق‭ ‬التعطل‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬جهة‭ ‬عمل‭ ‬يدفع‭ ‬راتباً‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬لا‭ ‬نهاية‭.‬

وبالتالي،‭ ‬الجواب‭ ‬على‭ ‬سؤالكم‭ ‬هو‭ ‬نعم‭… ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬ملحّة‭ ‬لتعديل‭ ‬قانون‭ ‬التعطل‭ ‬بضوابط‭ ‬ترفع‭ ‬من‭ ‬مستوى‭ ‬تنافسية‭ ‬البحريني‭ ‬والبحرينية‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬وتراعي‭ ‬حسن‭ ‬استثمار‭ ‬أموال‭ ‬الصندوق‭ ‬لتوجَّه‭ ‬لأغراض‭ ‬ذات‭ ‬جدوى‭ ‬تقررها‭ ‬الدولة‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬تراه‭ ‬من‭ ‬أولويات‭ ‬ونواقص،‭ ‬وهذه‭ ‬مسألة‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬ينظر‭ ‬لها‭ ‬المشرِّع‭ ‬البحريني‭ ‬ولا‭ ‬يتحول‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬غياب‭ ‬المعالجات‭ ‬السليمة‭ ‬إلى‭ ‬علاج‭ ‬بالبندول‭ ‬وتسكين‭ ‬مؤقت‭ ‬للألم‭. ‬

مشروع‭ ‬مهم

ما‭ ‬الجديد‭ ‬لدى‭ ‬المجلس‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬العمل‭ ‬القادمة‭ ‬لمواكبة‭ ‬برامج‭ ‬التعافي‭ ‬الاقتصادي‭ ‬لما‭ ‬بعد‭ ‬الجائحة‭ ‬وبما‭ ‬يحافظ‭ ‬على‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬كقوة‭ ‬عاملة؟‭ ‬

يستمر‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬مبادراته‭ ‬الداعمة‭ ‬لمشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬وتقدمها‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل،‭ ‬ونعمل‭ ‬حالياً‭ ‬على‭ ‬تدارس‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬مجالات‭ ‬التعاون‭ ‬لرفع‭ ‬مستوى‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬العاملة‭ ‬فيها،‭ ‬وسيتم‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬قريب‭ ‬بإذن‭ ‬الله‭. ‬ويأتي‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التعاون‭ ‬منبثقاً‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬تلك‭ ‬الجهات‭ ‬بكل‭ ‬ما‭ ‬له‭ ‬علاقة‭ ‬بتحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬في‭ ‬قطاعاتها‭.‬

ومن‭ ‬المبادرات‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬بالمشاركة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬للمرأة،‭ ‬نركز‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المرحلة‭ ‬على‭ ‬كيفية‭ ‬تطوير‭ ‬المحفظة‭ ‬المالية‭ ‬المخصصة‭ ‬لصاحبات‭ ‬الأعمال،‭ ‬وهي‭ ‬محفظة‭ ‬“ريادات”‭ ‬المنشأة‭ ‬في‭ ‬2016‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬بنك‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬و”تمكين”،‭ ‬والتي‭ ‬دعمت‭ ‬حوالي‭ ‬300‭ ‬رائدة‭ ‬عمل‭ ‬لتأسيس‭ ‬أو‭ ‬تطوير‭ ‬مشروعها‭ ‬وبإجمالي‭ ‬قروض‭ ‬بلغ‭ ‬6‭,‬974‭,‬754‭ ‬دينار‭ ‬بحريني‭. ‬ولعبت‭ ‬المحفظة‭ ‬دوراً‭ ‬كبيراً‭ ‬في‭ ‬التخفيف‭ ‬من‭ ‬تراكم‭ ‬الأعباء‭ ‬والالتزامات‭ ‬المالية‭ ‬على‭ ‬رائدات‭ ‬الأعمال‭ ‬خلال‭ ‬فترة‭ ‬الجائحة‭ ‬الاستثنائية‭ ‬وتشجيعهن‭ ‬على‭ ‬تنويع‭ ‬مشاريعهن‭ ‬بصورة‭ ‬مبتكرة‭ ‬للتأقلم‭ ‬مع‭ ‬تحديات‭ ‬المرحلة‭. ‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬السياق،‭ ‬يتشاور‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬حالياً‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬بنك‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬و”تمكين”‭ ‬على‭ ‬جانب‭ ‬تطوير‭ ‬مميزات‭ ‬المحفظة‭ ‬لتستوعب‭ ‬وتلبي‭ ‬المتغير‭ ‬والجديد‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال‭ ‬بتشجيع‭ ‬الابتكار‭ ‬والتنمية‭ ‬الرقمية،‭ ‬والخروج‭ ‬بحلول‭ ‬جديدة‭ ‬ترفع‭ ‬جاهزية‭ ‬المشاريع‭ ‬وقدرتها‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬الأسواق‭ ‬العالمية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استحداث‭ ‬مبادرات‭ ‬استثمارية‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬المحفظة،‭ ‬نذكر‭ ‬منها‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال،‭ ‬التمويل‭ ‬الجماعي‭ ‬والملائكي‭ ‬لتعزيز‭ ‬قيمة‭ ‬أصول‭ ‬المحفظة‭ ‬المالية‭.‬

ولا‭ ‬نغفل‭ ‬هنا‭ ‬عن‭ ‬ذكر‭ ‬مركز‭ ‬“ريادات”،‭ ‬فهو‭ ‬مشروع‭ ‬مهم‭ ‬ومحوري‭ ‬ضمن‭ ‬باقة‭ ‬المشاريع‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬يعمل‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬دعمها‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬بنك‭ ‬البحرين‭ ‬للتنمية‭ ‬أيضاً،‭ ‬كمحطة‭ ‬من‭ ‬محطات‭ ‬تدرج‭ ‬صاحبات‭ ‬الأعمال‭. ‬وبحسب‭ ‬آخر‭ ‬المستجدات‭ ‬لتطوير‭ ‬عمل‭ ‬المركز‭ ‬ليكون‭ ‬منصة‭ ‬شاملة‭ ‬ومركزاً‭ ‬للتميز‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬ريادة‭ ‬الأعمال،‭ ‬تعمل‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬شركتي‭ ‬“إدامة”‭ ‬و”مياسم”‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬مخرجات‭ ‬دراسة‭ ‬تقيمية‭ ‬قام‭ ‬بها‭ ‬البنك‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬المجلس‭ ‬للتغلب‭ ‬على‭ ‬التحديات‭ ‬السابقة‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تواجه‭ ‬المشاريع‭ ‬المحتضنة‭ ‬ودور‭ ‬المركز،‭ ‬وسيتم‭ ‬الكشف‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬المقبلة‭ ‬عن‭ ‬تفاصيل‭ ‬هذا‭ ‬العمل،‭ ‬الذي‭ ‬سيكون،‭ ‬بإذن‭ ‬الله،‭ ‬إضافة‭ ‬نوعية‭ ‬لباقة‭ ‬المشاريع‭ ‬والمبادرات‭ ‬الوطنية‭ ‬المساندة‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصغيرة‭ ‬والمتوسطة‭. ‬

ومن‭ ‬ضمن‭ ‬مبادرات‭ ‬المجلس‭ ‬التي‭ ‬استحدثها‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬لتحفيز‭ ‬وتشجيع‭ ‬دخول‭ ‬المرأة‭ ‬لمجال‭ ‬ريادة‭ ‬العمل‭ ‬الحر،‭ ‬نواصل‭ ‬بتنفيذ‭ ‬مبادرة‭ ‬امتياز‭ ‬الشرف‭ ‬لرائدة‭ ‬الأعمال‭ ‬البحرينية‭ ‬الشابة،‭ ‬التي‭ ‬تستقبل‭ ‬حالياً‭ ‬المشاركات‭ ‬فيها،‭ ‬وتركز‭ ‬مواضيعها‭ – ‬في‭ ‬الدورة‭ ‬الحالية‭ – ‬على‭ ‬المشاريع‭ ‬التجارية‭ ‬التي‭ ‬صمدت‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬الجائحة‭ ‬وتأقلمت‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬جديد‭ ‬جاءت‭ ‬به،‭ ‬كمواكبة‭ ‬التطورات‭ ‬التكنولوجية‭ ‬المتسارعة‭ ‬مثل‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬المالية‭ ‬وتفرعاتها‭ ‬المختلفة،‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬الاقتصادية‭ ‬غير‭ ‬التقليدية‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬تسهم‭ ‬في‭ ‬انتعاش‭ ‬اقتصاد‭ ‬الدولة،‭ ‬كالمجالات‭ ‬السياحية‭ ‬والغذائية‭ ‬والخدمات‭ ‬اللوجستية‭… ‬إلخ،‭ ‬وتتوجه‭ ‬المبادرة‭ ‬هذه‭ ‬المرة‭ ‬لاستقطاب‭ ‬فئة‭ ‬جديدة،‭ ‬وهم‭ ‬صاحبات‭ ‬السجلات‭ ‬التجارية‭ ‬الافتراضية‭.‬

وجاهة‭ ‬التقرير

بعد‭ ‬عشرين‭ ‬عام‭ ‬من‭ ‬إنشاء‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬ومسيرة‭ ‬عمل‭ ‬مباركة‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬العمل‭ ‬المؤسسي،‭ ‬هل‭ ‬نتحدث‭ ‬أكثر‭ ‬عن‭ ‬مبادرات‭ ‬المجلس‭ ‬بشأن‭ ‬حوكمة‭ ‬تطبيقات‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬في‭ ‬الجهاز‭ ‬الحكومي،‭ ‬وماهي‭ ‬آليات‭ ‬العمل‭ ‬النوعية‭ ‬التي‭ ‬تميزت‭ ‬فيها‭ ‬تجربة‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬استدامة‭ ‬تقدم‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة؟

هي‭ ‬مسيرة‭ ‬مباركة،‭ ‬دون‭ ‬أدنى‭ ‬شك،‭ ‬وبعون‭ ‬من‭ ‬الله،‭ ‬أسهمت‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين‭ ‬مكانة‭ ‬متقدمة‭ ‬بنموذج‭ ‬خاص‭ ‬يتعامل‭ ‬بحرفية‭ ‬واستباقية‭ ‬ويستمع‭ ‬للداخل‭ ‬الوطني‭ ‬أولاً‭ ‬وأخيراً‭. ‬

ويستند‭ ‬المجلس‭ ‬اليوم‭ ‬في‭ ‬مسيرته‭ ‬إلى‭ ‬منظومة‭ ‬عمل‭ ‬متكاملة،‭ ‬فدستوره‭ ‬اليوم‭ ‬الخطة‭ ‬الوطنية‭ ‬لمتابعة‭ ‬تقدم‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية،‭ ‬وآلية‭ ‬إنفاذها‭ ‬هي‭ ‬النموذج‭ ‬الوطني‭ ‬للتوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬وهو‭ ‬برنامج‭ ‬وضعت‭ ‬تفصيلاته‭ ‬منذ‭ ‬العام‭ ‬2010،‭ ‬وتم‭ ‬تجريبه‭ ‬وتطويره،‭ ‬بصورة‭ ‬تشاركية،‭ ‬ليرتقي،‭ ‬بحسب‭ ‬النتائج،‭ ‬إلى‭ ‬مستوى‭ ‬تستطيع‭ ‬سلطات‭ ‬الدولة‭ ‬ومؤسساتها،‭ ‬دون‭ ‬استثناء،‭ ‬على‭ ‬تفعيل‭ ‬وتنفيذ‭ ‬التزاماتها‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬النموذج‭ ‬بنسخته‭ ‬الحالية‭. ‬

ومن‭ ‬أبرز‭ ‬ما‭ ‬نتج‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬النموذج،‭ ‬إنشاء‭ ‬وتفعيل‭ ‬لجان‭ ‬نوعية‭ ‬بجميع‭ ‬القطاعات‭ ‬لمتابعة‭ ‬استدامة‭ ‬تحقيق‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين،‭ ‬وتضمين‭ ‬الموازنة‭ ‬العامة‭ ‬لعنصر‭ ‬الاستجابة‭ ‬لاحتياجات‭ ‬المرأة‭ ‬والأسرة،‭ ‬وقيام‭ ‬ديوان‭ ‬الرقابة‭ ‬المالية‭ ‬والإدارية‭ ‬اليوم‭ ‬بإفراد‭ ‬جزئية‭ ‬خاصة‭ ‬للتدقيق‭ ‬في‭ ‬مدى‭ ‬التزام‭ ‬مؤسسات‭ ‬القطاع‭ ‬العام‭ ‬بتعليمات‭ ‬ديوان‭ ‬الخدمة‭ ‬المدنية‭ ‬عند‭ ‬إنشاء‭ ‬وتفعيل‭ ‬دور‭ ‬لجان‭ ‬تكافؤ‭ ‬الفرص‭ ‬وتعاميم‭ ‬وزارة‭ ‬المالية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الوطني‭ ‬بالنسبة‭ ‬للموازنات،‭ ‬كما‭ ‬يتطرق‭ ‬التقرير،‭ ‬لعدة‭ ‬فجوات‭ ‬ذات‭ ‬العلاقة‭ ‬بأولويات‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭. ‬

ونتج‭ ‬عن‭ ‬النموذج،‭ ‬كذلك،‭ ‬وضع‭ ‬تقرير‭ ‬خاص‭ ‬لقياس‭ ‬الفجوة‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬وطنياً‭ ‬يصدر‭ ‬كل‭ ‬سنتين،‭ ‬ونرصد،‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬تجاوباً‭ ‬كبيراً‭ ‬للسلطة‭ ‬التشريعية‭ ‬والقطاع‭ ‬الخاص‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬تبني‭ ‬توصيات‭ ‬التقرير،‭ ‬وهذا‭ ‬مؤشر‭ ‬إيجابي‭ ‬يؤكد‭ ‬على‭ ‬وجاهة‭ ‬ما‭ ‬يطرحه‭ ‬التقرير‭ ‬ودليل‭ ‬إضافي‭ ‬على‭ ‬التزام‭ ‬جميع‭ ‬الشركاء‭ ‬بمسؤوليتهم‭ ‬إزاء‭ ‬سد‭ ‬الفجوات‭ ‬ودعم‭ ‬تقدم‭ ‬مشاركة‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مجالات‭ ‬الحياة‭ ‬العامة‭. ‬

ونتطلع‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الشأن،‭ ‬إلى‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬المبادرات‭ ‬التي‭ ‬ستسهم‭ ‬في‭ ‬تفعيل‭ ‬دور‭ ‬الجهات‭ ‬الإشرافية‭ ‬بالقطاعات‭ ‬المختلفة‭ ‬لمتابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬التوصيات‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬التابعة‭ ‬لها،‭ ‬وبتطوير‭ ‬العلاقات‭ ‬التشاركية‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الأطراف‭ ‬الوطنية‭ ‬المسئولة‭ ‬عن‭ ‬تنفيذ‭ ‬النموذج‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬من‭ ‬التكامل‭ ‬والشفافية‭.‬

حضور‭ ‬مؤثر

لاحظنا‭ ‬زيادة‭ ‬نشاط‭ ‬مملكة‭ ‬البحرين‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬المرأة‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الأخيرة،‭ ‬ولقد‭ ‬كان‭ ‬للمجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬دور‭ ‬بارز‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الجانب،‭ ‬فما‭ ‬تقييمكم‭ ‬للأثر‭ ‬الذي‭ ‬تمكن‭ ‬المجلس‭ ‬من‭ ‬تحقيقه‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬الصعيد؟‭ ‬وما‭ ‬تطلعاتكم‭ ‬لما‭ ‬هو‭ ‬مقبل؟

هذا‭ ‬مجال‭ ‬يحرص‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬على‭ ‬تفعيله‭ ‬بحكم‭ ‬اختصاصاته‭ ‬وبتوجيهات‭ ‬كريمة‭ ‬من‭ ‬صاحبة‭ ‬السمو‭ ‬الملكي‭ ‬رئيسة‭ ‬المجلس،‭ ‬لاستثمار‭ ‬ونقل‭ ‬خبرات‭ ‬المجلس‭ ‬دولياً‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فتح‭ ‬قنوات‭ ‬متعددة‭ ‬للتبادل‭ ‬المعرفي‭ ‬ولنقل‭ ‬مستجدات‭ ‬وتطورات‭ ‬التجربة‭ ‬الوطنية‭. ‬

وكان‭ ‬لمملكة‭ ‬البحرين،‭ ‬بتمثيل‭ ‬من‭ ‬المجلس،‭ ‬حضور‭ ‬مهم‭ ‬ومؤثر‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬الدولية‭ ‬إثر‭ ‬التعاون‭ ‬المثمر‭ ‬مع‭ ‬المنظمات‭ ‬الأممية‭ ‬والدولية،‭ ‬وأصبحت‭ ‬تجربتها‭ ‬الفريدة،‭ ‬بخصوصيتها‭ ‬ومضمونها،‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬وتنفيذ‭ ‬سياسات‭ ‬تنموية‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬“حوكمة‭ ‬تطبيقات‭ ‬التوازن‭ ‬بين‭ ‬الجنسين”،‭ ‬محل‭ ‬اهتمام‭ ‬تلك‭ ‬المنظمات‭. ‬فمثلاً،‭ ‬تبنت‭ ‬هيئة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للمرأة‭ ‬جائزة‭ ‬الأميرة‭ ‬سبيكة‭ ‬بنت‭ ‬إبراهيم‭ ‬آل‭ ‬خليفة‭ ‬العالمية‭ ‬لتمكين‭ ‬المرأة،‭ ‬واعتمدتها‭ ‬كأحد‭ ‬أدواتها‭ ‬التحفيزية‭ ‬لإنفاذ‭ ‬أهدافها‭ ‬كجهة‭ ‬دولية‭ ‬لتحقيق‭ ‬أمن‭ ‬اقتصادي‭ ‬واجتماعي‭ ‬مستدام‭ ‬للمرأة‭.‬

ونتطلع‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬تتمكن‭ ‬الجائزة،‭ ‬في‭ ‬نسخها‭ ‬القادمة،‭ ‬من‭ ‬استقطاب‭ ‬عدد‭ ‬أكبر‭ ‬من‭ ‬المترشحين‭ ‬من‭ ‬الناشطين‭ ‬والمبتكرين‭ ‬وصانعي‭ ‬الأثر‭ ‬والتغيير‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬دعم‭ ‬تمكين‭ ‬وتقدم‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم‭.‬

ويسعى‭ ‬المجلس‭ ‬الأعلى‭ ‬للمرأة‭ ‬كذلك‭ ‬لاستثمار‭ ‬عضوياته‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المحافل‭ ‬والمنصات‭ ‬الدولية‭ ‬وبيوتات‭ ‬الخبرة‭ ‬والمراكز‭ ‬البحثية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬استكشاف‭ ‬قنوات‭ ‬جديدة‭ ‬لإيصال‭ ‬صورة‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬كما‭ ‬يجب،‭ ‬ولتوضيح‭ ‬أثر‭ ‬الجهود‭ ‬الوطنية‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬يضمن‭ ‬للمرأة‭ ‬ثباتاً‭ ‬واستقراراً‭ ‬وارتقاءً‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الوطن‭ ‬ومن‭ ‬أجله‭.‬

Leave a Reply

Your email address will not be published.