Wednesday, 25 May, 2022
listen live

Categories/الفئات

الانتخابات الأسترالية : ألِفْنا الائتلاف الحاكم فهل ندع “العمال” يعمل ؟
Spread the love

هبة قصوعة – الناس نيوز ::

قصوعة .

تفصلنا أيامٌ قليلة عن انتخاباتٍ حاسمة لحكومة أسترالية فدرالية جديدة، سيقول فيها الأستراليون كلمة الفصل.

فبعد تسعة أعوام على حكم الائتلاف ، بقيادة حزب الأحرار ، وتعاقب ثلاثة رؤساء وزراء ينتمون لأجنحة مختلفة للأحرار، يحاول موريسون جاهداً اليوم اقناع الأستراليين بضرورة منح الائتلاف فرصة عاشرة للنهوض بالاقتصاد المنهك، وإخراج أستراليا من عدة أزمات دولية كانت حكومته من زجّ بأستراليا بها.

موريسون الذي يروّج اليوم لنجاح حكومته بإدارة جائحة كورونا اقتصادياً، وإنقاذ حياة الآلاف من الأستراليين يجد شبح قطاع رعاية المسنين والأجور المنخفضة لموظفيها يلاحقه في كل زاوية في البلاد ، لكن هذا ليس كل شي للإنصاف .

كما أنّه يواجه انخفاض شعبيته الشخصية ، وإن كانت النسبة متدنية ، واستياء الشباب الأسترالي الذي يريد رؤية الحكومة تتخذ خطوات جادةً في ملف التغير المناخي، والعائلات الأسترالية التي تقبع تحت ضغوط ارتفاع تكلفة المعيشة، والأجور الثابتة التي لا تواكبها.

موريسون

فإذا حاولنا الاقتناع بشعارات موريسون الانتخابية، نجد أنفسنا مضطرين لتذكّر نقضه لوعد إنشاء مفوضية مكافحة الفساد الفدرالية التي وعد بها في حملته الانتخابية السابقة.

وفي المعسكر المعارض نجد أنثوني ألبانيزي الذي أُخذ عليه تغيبه الواضح أثناء أزمة الجائحة، ووعوده الكثيرة التي يستغلها الأحرار للترويج لفكرة أن العمال غير قادرين على إدارة الاقتصاد ، وهذا فيه الكثير من واقع الحال ، فيجد نفسه في وضعية الدفاع المستمرة، والجميع يسأل من أين ستجد الحكومة العمالية التمويل الكافي لسد نفقات مشاريع وسياسات حزب العمال الشعبوية ، التي توصف من باب التندر ” أوباما كير ” نسبة إلى سياسات الدعم الاجتماعي التي اعتمدها الرئيس الاميركي الأسبق بارك أوباما .

أمّا بالنسبة للسياسة الخارجية فلن تكون الفروقات شاسعة ، هذا رأي البعض ، إلّا أنّ أمام ألبانيزي وحزبه العمالي ، مهمة صعبة لإعادة بناء الثقة مع الحلفاء في الاتحاد الأوروبي، خاصة بعد أزمة الغواصات الفرنسية وإعادة مكانة أستراليا في منطقة الباسيفيك، بعد فشل موريسون الذريع في جزر سليمان حين سمح للصين بأن تتحدى مكانة أستراليا مع الجزر التي عانت من اقتطاع الدعم الأسترالي لسنوات ، وان عادت حكومة موريسون مؤخراً وحاولت تدارك المجريات هناك وحصلت على وعد من حكومة الجزر بعدم السماح بقيام قاعدة صينية فيها .

البانيزي

الخيار لن يكون بسيطاً أو سهلاً بين المعسكرين، ولكن الحملة الانتخابية أوضحت أولويات الحزبين المتنازعين. الأحرار والتكاليف المعيشية المرتفعة والأجور المنخفضة والتهرب من الاعتراف بالمسؤولية والوعود التي تبقى وعوداً ، العمّال والتغيير والعودة لأستراليا التي تساند الطبقة المتوسطة وتجعل حلم رفاهية العيش ممكناً ، بالرغم من اهمية التحسن الاقتصادي التدريجي ، واستمرارية تدفق الفرص في مختلف مجالات الحياة .

The post الانتخابات الأسترالية : ألِفْنا الائتلاف الحاكم فهل ندع “العمال” يعمل ؟ first appeared on الناس نيوز.

التاريخ

المزيد من
المقالات

00:00:00