النسخة الإنجليزية: University Releases Report Highlighting Racism on Campus
أظهر تقرير حديث من جامعة ملبورن مخاوف كبيرة بشأن العنصرية داخل المؤسسة. الدراسة الشاملة، التي أجريت على مدار العام الماضي، تهدف إلى تقييم انتشار وتأثير المواقف والسلوكيات العنصرية التي تعرض لها الطلاب والموظفون. تكشف النتائج عن إحصائيات مقلقة، حيث أبلغ عدد كبير من المشاركين عن حوادث عنصرية، تتراوح بين الاعتداءات الصغيرة إلى التمييز الصريح.
يبرز التقرير أن ما يقرب من 40% من الطلاب الملونين قد تعرضوا لشكل من أشكال التمييز العنصري أثناء دراستهم في الجامعة. وصف العديد من المشاركين شعورهم بعدم الأمان وعدم الترحيب، مما ساهم في شعور متزايد بالعزلة بين المجموعات الأقلية في الحرم الجامعي. كما أشار الدراسة إلى أن حوادث العنصرية غالبًا ما تبقى غير مُبلغ عنها بسبب الخوف من الانتقام أو الاعتقاد بأن الأمور لن تتغير.
ردًا على النتائج، أعرب مسؤولو الجامعة عن التزامهم بمواجهة هذه القضايا بشكل مباشر. اعترف نائب المستشار البروفيسور دنكان ماسكل بالحاجة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، مشيرًا إلى أن الجامعة يجب أن تعمل بلا كلل لإنشاء بيئة أكثر شمولية. “لا يمكننا تجاهل هذه التجارب؛ فهي غير مقبولة ويجب معالجتها،” قال ذلك خلال مؤتمر صحفي.
يتضمن التقرير عدة توصيات تهدف إلى مكافحة العنصرية في الحرم الجامعي. تشمل هذه التوصيات تنفيذ تدريب إلزامي لمكافحة العنصرية للموظفين والطلاب، وإنشاء مكتب مخصص للتعامل مع الشكاوى المتعلقة بالعنصرية، وخلق منصات لسماع أصوات الأقليات ضمن عمليات اتخاذ القرار في الجامعة.
رحبت منظمات الطلاب بالتقرير، واصفة إياه بأنه خطوة ضرورية نحو تعزيز بيئة تعليمية أكثر عدلاً. ومع ذلك، يؤكدون أن الأفعال يجب أن تتبع الكلمات. “نحتاج إلى رؤية تغييرات حقيقية، وليس مجرد وعود،” قالت سارة كيم، رئيسة اتحاد الطلاب في الجامعة. “هذا يتعلق بسلامة ورفاهية جميع الطلاب.”
تخطط الجامعة لاستضافة سلسلة من ورش العمل والمنتديات في الأشهر القادمة لإشراك مجتمع الحرم الجامعي في مناقشات حول العنصرية والشمولية. يأمل المسؤولون أن هذه المبادرات لن ترفع الوعي فحسب، بل ستعطي الأفراد القوة للتحدث ضد التمييز.
بينما تكافح الجامعات في جميع أنحاء أستراليا مع قضايا مماثلة، فإن تقرير جامعة ملبورن يعد تذكيرًا حاسمًا بالعمل الذي لا يزال يتعين القيام به. إن الالتزام بتعزيز بيئة أكاديمية شاملة ومحترمة هو أمر بالغ الأهمية لضمان ازدهار جميع الطلاب، بغض النظر عن خلفياتهم. قد تؤدي نتائج هذا التقرير إلى بدء حوار أوسع حول العنصرية النظامية في المؤسسات التعليمية، مما يدفع الجامعات الأخرى إلى إلقاء نظرة فاحصة على ممارساتها وثقافتها.

