المال الانتخابي بالفريش دولار .. وبونات البنزين
Spread the love

وسط عودة الصمت الانتخابي يظلل الساحة المحلية عشية اقتراع الموظفين اليوم، وفيما انبرى المرشحون الى العمل الميداني استعدادا للمنازلة الكبرى الاحد، بقيت عجلات قطار الحثّ السياسي للسنّة على الاقتراع دائرة بقوة، بانتقاله الى المواقع الرسمية السنية في الدولة عبر موقفين لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي اعتبر الاقتراع حقا وواجبا لا يجوز الاستنكاف عنه او التردد في القيام به، في حين اكد وزير الداخلية بسام مولوي «ان مشاركة الطائفة السنية بمثابة دفعة في الاتجاه الصحيح لإبعاد المفسدين عن السلطة، واختيار الأنسب والأصلح لقيادة لبنان في الفترة المقبلة».

المال السياسي

إلا انه وعلى جاري العادة في لبنان تشكل الانتخابات مناسبة متجددة لصرف المال السياسي والنفوذ، سواء عبر الشراء المباشر للاصوات بالفريش دولار ودفع الفواتير المستحقة على المواطنين، او عبر الرشاوى العينية كالهدايا وبونات البنزين بذريعة حث الناخبين على الانتقال الى الاطراف للمشاركة في الاقتراع.

وقد بينت الاستقصاءات ان دوائر زحلة وكسروان – جبيل وبيروت الاولى والثانية، والمتن، والبقاع الثالثة (بعلبك – الهرمل) هي الاكثر إنفاقا بالفريش دولار، او بملايين الليرات، وبصرف الخدمات، وهذا لا يعني ان الرشاوى غير موجودة في الدوائر الاخرى.

لا للإستنكاف

وقال رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي: «إن اللبنانيين على مختلف الاراضي اللبنانية مدعوون يوم الاحد المقبل للمشاركة في الانتخابات النيابية، بعد جولتين انتخابيتين تمتا بنجاح الاسبوع الفائت في دول الانتشار، وشكلتا خطوة أساسية في تعزيز اللحمة بين لبنان المنتشر ولبنان المقيم». أضاف: «إن الحكومة عبر وزارة الداخلية، اتخذت، في لبنان، كما في الانتشار، كل الاجراءات الكفيلة بتأمين سلامة الاقتراع وحرية الناخب، لكن يبقى الدور الاساسي مناطا بالمواطنين عبر الاقبال على الصناديق والادلاء باصواتهم، لكي يكون اقتراعهم ترجمة عملانية لارائهم وتطلعاتهم». وتابع: «الاقتراع في يوم الانتخاب حق وواجب لا يجوز الإستنكاف عنه او التردد في القيام به، ومسؤولية المواطنين في الدرجة الاولى ان يختاروا من يريدون أن يمثلهم ويحمل تطلعاتهم. هذا هو المعبر الطبيعي للتغيير الذي يريده اللبنانيون بغض النظر عن الاشخاص والانتماءات. فلنقدم على الاقتراع وليكن يوم الانتخاب محطة أساسية في مسار الديموقراطية من أجل مستقبل لبنان واللبنانيين».

وكان رئيس مجلس الوزراء إستقبل لجنة المنظمة الفركوفونية الدولية لمراقبة الانتخابات في السراي، وتم خلال اللقاء البحث في التحضيرات والإجراءات المتخذة من اجل اجراء الانتخابات النيابية وعمل اللجنة لمواكبتها.

سابقة خطيرة

في السياق، وفي سابقة خطرة وغريبة قد تعطّلُ المسار الديموقراطي والطبيعي لانتخابات لبنان، يبدو أن بعض صناديقٍ اقتراع المغتربين سيتأخر وصولها إلى ما بعد 15 أيار، موعد إتمام الاستحقاق في لبنان. فقد أعلنت شركة DHL التي تقوم بعملية نقل صناديق الاقتراع من الخارج إلى لبنان، بأن بعض صناديق الاقتراع متوقّعٌ وصولها إلى لبنان في 17 أيار، أي بعد يومين من انتهاء عملية الاقتراع في لبنان الاحد المقبل، وهو أمر يتنافى مع المسار الواجب إتمامه في ما يتعلق بشفافية الانتخابات. لذلك، فإن المطلوب من وزارة الخارجية أن تستدرك هذا الموضوع حالا وتعمدَ إلى التأكد من وصول صناديق الاقتراع فورا إلى لبنان حتى يُصارَ إلى فرزها مساء 15 أيار، مع بقية الصناديق المخصصة لاقتراع المقيمين، حتى لا تشوب الانتخابات أي علامات إستفهام.

المساعدة الاجتماعية

من جهة ثانية، وعشية اقتراع الموظفين، أوعز الرئيس ميقاتي الى وزير المالية يوسف خليل بوجوب صرف المساعدة الاجتماعية التي اقرها مجلس الوزراء للجيش والقوى الامنية والموظفين وغيرهم وذلك بالسرعة الممكنة. كما وقع مرسوم زيادة غلاء المعيشة للمستخدمين والعمال الخاضعين لقانون العمل.

اجتماع تحضيري

وتوازيا، دعا وزير العدل هنري خوري رؤساء النيابات العامة في لبنان الى اجتماع عقده صباحاً في مكتبه في الوزارة استكمالاً للبحث بالتحضيرات المتعلقة بيوم الاستحقاق الانتخابي الأحد المقبل، وبحث المجتمعون في كيفية معالجة أي تجاوزات قد تحصل وتتعلق بسير العملية الانتخابية السليمة، علماً ان رؤساء النيابات العامة سيكونون متواجدين طوال النهار  الانتخابي في مراكز عملهم لتلقي الشكاوى والمخالفات والتصرف على اساسها منعا لحصول اي تجاوزات او ارتكابات.

بخاري – روداكوف

في مجال آخر، وبعيد اجتماع بين السفير السعودي وليد البخاري والسفير الروسي الكسندر روداكوف، غرد البخاري عبر حسابه على «تويتر»: «كان لقائي مع السفير الروسي في بيروت، ألكسندر روداكوف، مهمًا ومثمرًا، استعرضنا فيه أبرز مُستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية، وناقشنا الجهود المُشتركة لمواجهة التحديات في لبنان والمنطقة، بالإضافة إلى بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المُشترك».

من جهة ثانية غرد بخاري على حسابه عبر «تويتر» كاتبًا: «عَقِيدَةُ قِوَى الشَّرِ لا تُقاسُ بعُمقِها، بل بقُدرَتها على حَجبِ الشَّخصِ عن نفسِهِ وعن العَالَم».

The post المال الانتخابي بالفريش دولار .. وبونات البنزين appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

المزيد من
المقالات

00:00:00