Reading in العربية (Arabic) | Read in English
حث أعضاء من المجتمع الدولي رئيس جنوب السودان، سلفا كير، على التدخل لوقف هجوم عسكري مخطط له في مقاطعة أكوبا بولاية جونغلي.
في بيان مشترك صدر يوم الاثنين، دعا الدبلوماسيون الغربيون الرئيس كير إلى استخدام سلطته لإلغاء أمر صادر عن قائد قوات الدفاع الشعبية في جنوب السودان. وبحسب ما ورد، فقد وجه الأمر قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة والمدنيين في أكوبا بإخلاء المنطقة خلال 72 ساعة استعدادًا لعملية عسكرية تخطط لها القوات الحكومية.
يأتي هذا النداء بعد فترة وجيزة من اجتماع الرئيس كير مع المسؤول الإنساني الرئيسي للأمم المتحدة في قصر الرئاسة الأسبوع الماضي، حيث تعهد بدعم المجتمعات الضعيفة، وخاصة النساء والأطفال الذين يعانون من الأزمة الإنسانية المستمرة في شمال جونغلي.
عبر الدبلوماسيون عن قلقهم العميق من أن العملية العسكرية المقترحة، التي تستهدف على ما يبدو حركة تحرير السودان الشعبية في المعارضة، قد تؤدي إلى مزيد من زعزعة الاستقرار في المنطقة. يُعتقد أن مقاطعة أكوبا واحدة من آخر معاقل الجماعة المعارضة في المنطقة.
وحذر السفراء من أن الهجوم على أكوبا قد يؤدي إلى تصعيد العنف، ويعرض المدنيين للخطر، ويزيد من تفاقم الوضع الإنساني الذي يعاني بالفعل من الصعوبة. تدعم قوات بعثة الأمم المتحدة في جنوب السودان حاليًا عددًا كبيرًا من النازحين داخليًا في المقاطعة. وقد فر العديد من هؤلاء الأفراد من العنف في المناطق القريبة مثل لانكيين وأورور وولجاك، وسعوا للجوء في أكوبا.
وبحسب التقديرات الإنسانية التي ذكرها الدبلوماسيون، فإن أكثر من 245,000 شخص يعيشون حاليًا في مقاطعة أكوبا، مما يجعل أي عملية عسكرية هناك تشكل خطرًا كبيرًا على المدنيين.
واجه جنوب السودان هذا العام توترًا متجددًا وصراعًا بعد تأخيرات في تنفيذ اتفاق السلام لعام 2018، الذي كان يهدف إلى إنهاء سنوات من الحرب الأهلية. أدى الاتفاق إلى تشكيل حكومة انتقالية وطنية في عام 2020، وسُمح لقائد المعارضة، رياك مشار، بالعودة إلى البلاد بعد سنوات من المنفى عقب اندلاع الصراع في عام 2013.
ومع ذلك، فإن التقدم في تنفيذ اتفاق السلام لا يزال بطيئًا، مما يثير القلق بشأن استقرار البلاد.
حذر المجتمع الدولي من أنه يجب إلغاء الأمر العسكري الذي يهدد أكوبا لمنع المزيد من فقدان الأرواح. وأكد الدبلوماسيون التزامهم بدعم جهود السلام في جنوب السودان، وحثوا جميع الأطراف على إعطاء الأولوية للحوار وحماية المدنيين.



