انقسام المجلس الأعلى للدولة بين باشاغا والدبيبة يخلط الأوراق
Spread the love

أعلنت الأغلبية في المجلس الأعلى للدولة عن تأييدها لتكليف فتحي باشاغا بتشكيل حكومة جديدة ودعمها للتفاهمات بين مجلس الدولة والبرلمان.

وفي هذا السياق، أعلن 75 عضوا بالمجلس الأعلى للدولة، عن تأييدهم لرئيس الحكومة المكلف فتحي باشاغا ولخارطة الطريق التي أعلن عنها البرلمان، مقابل 54 عضوا أعلنوا دعمهم لبقاء رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة وإجراء انتخابات برلمانية خلال مدّة لا تتجاوز نهاية شهر يوليو القادم، في خطوة تعكس انقساما داخل المجلس، وتزيد من غموض المشهد السياسي في البلاد.

جاء ذلك في بيانات متزامنة ومتضاربة صدرت اليوم الثلاثاء، من قبل أعضاء المجلس الأعلى للدولة.

البيان المؤيد للدبيبة

وتحدّث الـ54 عضوا في بيان، عن ارتكاب البرلمان عدّة مخالفات في المسار التنفيذي، وقالوا إن “إجراءات سحب ثقة من حكومة عبد الحميد الدبيبة التي تمت في شهر سبتمبر الماضي، جاءت مخالفة للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي مما يجعلها باطلة”، معتبرين أن “إجراء سحب الثقة لا يشمل رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة باعتبار أن تكليفه لم يكن من البرلمان”.

ودعا الموقعون على البيان، جميع الأطراف في البلاد، إلى العمل على إنهاء المراحل الانتقالية من المعاناة وعدم الاستقرار والانقسام وتفادي اجترار الفشل، والاتفاق على تهيئة الظروف لإجراء انتخابات برلمانية قبل نهاية شهر يوليو المقبل، لاختيار برلمان جديد يكون من مهامه استكمال المسار الدستوري وتكليف حكومة وتوحيد المؤسسات.

البيان المؤيد لباشاغا

بخصوص التعديل الدستوري، قال أعضاء المجلس الأعلى للدولة، إنّ ما صدر عن البرلمان في جلسته الماضية “يعد إجراء غير مكتمل إلى حين نقاشه والتصويت عليه بالأغلبية”، كما أشاروا إلى أنّ بنود التعديل الدستوري (12)، “تفتقد للضمانات المطلوبة لإنهاء المرحلة الانتقالية الحالية، وتعد دسترة لتكريس وترحيل الخلاف بين أطرافه وتمديد لمرحلة انتقالية أخرى طويلة الأمد، وهو مخالف لقرارات مجلس الأمن وخارطة الطريق”.

ويتضارب بيان الأعضاء الـ54، مع بيان صادر وموقع من طرف 75 عضوا بالمجلس الأعلى للدولة، جاء فيه أنّ ما صدر عن البرلمان، هي تفاهمات رسمية جرى نقاشها والتصويت عليها في جلسة رسمية لمجلس الدولة، وأنّ جراء سحب الثقة من الحكومة جاء موافقاً للإعلان الدستوري والاتفاق السياسي.

البيان المؤيد لباشاغا

وقال الموقعون على هذا البيان، إن دور مجلس الدولة قد انتهى فيما يتعلق بتغيير السلطة التنفيذية، بعد حصول فتحي باشاغا تحصل على العدد المطلوب بأكثر من 50 تزكية.

ويزيد انقسام المجلس الأعلى للدولة بين مؤيدين لباشاغا قاموا بتزكيته لدى البرلمان لمنصب رئيس الحكومة، وآخرين معارضين لهذه الإجراءات وداعمين لبقاء الدبيبة في مصبه، من خلط الأوراق داخل المشهد السياسي في البلاد، في وقت الذي بدأ الشارع الليبي يتحرك للمطالبة بإجراء انتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات