بعد اتفاق المعارضة ضد أردوغان.. قلق وسط إخوان مصر
Spread the love

بعد الاتفاق الذي جرى أمس بين عدد كبير من أحزاب المعارضة التركية ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، وتخطيطهم لإلغاء النظام الرئاسي والعودة إلى “البرلماني”، ساد قلق كبير بين قيادات وعناصر إخوان مصر المقيمين على الأراضي التركية.

وكشفت مصادر لـ”العربية.نت” أن قيادات الجماعة وعناصرها المقيمين في إسطنبول وبعض المدن التركية، خاصة ممن حصلوا على الجنسية أو في طريقهم للحصول عليها يخشون من هذه الخطوة، حيث أبدوا علانية تخوفهم من تبعاتها عليهم وعلى مستقبلهم وإقامتهم في تركيا وكذلك استثماراتهم.

تحالفات مقلقة

ووفق المعلومات فإن تخوف الإخوان يرجع لسببين: أولهما لأن تحالف المعارضة يضم ولأول مرة تكتلات قوية من كافة الأطياف السياسية بينهم إسلاميون، وهو ما يعزز من موقفهم للإطاحة بأردوغان، وإلغاء النظام الرئاسي.

أما السبب الثاني فيعود لتصريحات بعض قيادات المعارضة حول إلغاء كافة قرارات التجنيس التي منحها الرئيس التركي للمقيمين في البلاد، ومنها بالطبع قيادات وعناصر من الجماعة، الذين بلغ عددهم نحو 300، بينهم قيادات تقيم في دول أوروبية أخرى بجوازات سفر تركية.

علما أن سحب الجنسية وفق الدستور الحالي، يتم بحالتين فقط، الأولى باجتماع مجلس الأمن القومي وبموافقة أغلبية أعضائه، وبتهمة وحيدة فقط “الخيانة”، أو إذا أراد المعني التخلي عنها.

كذلك، تخشى قيادات الإخوان من هذا التحالف الذي تعتبره مهددا لمستقبل حزب العدالة والتنمية الحاكم بشكل أعمق وأكبر، كما يهدد بتغيير طبيعة التركيبة الحاكمة في البلاد، والدفع بتركيبة جديدة تضم وجوها وقيادات بارزة ترفض وجود عناصر الإخوان في البلاد، أو إيواء القيادات الفارة وتعتبرهم عبئا ثقيلا على تركيا وعلى اقتصادها وعلاقاتها بجيرانها ودول المنطقة.



تعديلات على قانون منح الجنسية

يشار إلى أن أردوغان كان أجرى سابقا تعديلاتٍ على قانون منح جنسية بلاده للأجانب، بموجب مرسومٍ رئاسي صادرٍ عنه، واستغل ذلك في منح الجنسية لعناصر وقادة الإخوان باعتبارهم مستثمرين.

فيما رفضت المعارضة تلك الخطوة في حينها وقدمت مقترحاتٍ تمنع الحاصلين على الجنسية من المشاركة في الانتخابات لدورتين متتاليتين، منذ تاريخ حصولهم على الجنسية، لكن المقترح أجهض قبل وصوله للبرلمان.

إلى ذلك، شملت تعديلات أردوغان إمكانية حصول الأجانب على الجنسية بمجرّد بيعهم لكمياتٍ ضخمة من العملات الأجنبية للبنك المركزي التركي، وإيداع طالب الجنسية لمبلغ نصف مليون دولار فقط كرأسمال ثابت في أحد البنوك التركية لمدة 3 سنوات، أو التقدّم بطلب للحصول على الجنسية بمجرّد شراء ممتلكاتٍ بقيمة 250 ألف دولار فقط.

الإقامة الدائمة

وكانت السلطات التركية وافقت على منح عدد من قيادات الإخوان ما يُعرف بـ”الإقامة الدائمة”، وفق اتفاق مسبق بين قيادات الجماعة ووزير الداخلية التركي، وبوساطة وترتيب من ياسين أقطاي، مستشار أردوغان.

أتى ذلك كترجمة فعلية لمقررات اجتماع كان قد عُقد قبل أشهر بين عدد من قيادات جماعة الإخوان ومسؤولين كبار بوزارة الداخلية التركية، للاتفاق على ملف الإقامات الدائمة، ومنح الجنسية لعدد من عناصر وقيادات الجماعة المقيمين في تركيا، شارك فيه كل من قيادات الجماعة كل من حمزة زوبع، ومختار العشري، وأحمد عادل راشد نجل عادل راشد عضو مجلس الشعب الأسبق بعهد الإخوان.

وخلال ذلك اللقاء، تم الاتفاق على بعض القواعد الخاصة لمنح عناصر الجماعة الجنسية التركية، ومن لهم حق الأولوية، كما تم الاتفاق على جدول زمني لإنهاء الإقامات الدائمة.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات