بغداد: لا يوجد اتفاقية تسمح لتركيا بالتوغل شمال العراق
Spread the love

بعد إطلاق أنقرة هجوماً جديداً شمال العراق الاثنين الفائت، نفت وزارة الخارجية العراقية وجود أي اتفاق مع تركيا أو أساس قانوني يتيح لها التوغل شمال البلاد.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف، الأحد، إن تركيا “تنفذ انتهاكات مستمرة غير مبنية على أي أساس قانوني أو اتفاق بين البلدين وتتذرع بالمادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة للدفاع عن النفس وهذا لا يمكن تطبيقها دون وجود موافقة عراقية رسمية”.

كما أوضح أن وزير الخارجية فؤاد حسين عرض خلال جلسة للبرلمان الأحد ملف وجود حزب العمال الكردستاني في العراق منذ عام 1984، نافياً وجود اتفاقية تسمح لتركيا بالتوغل شمال البلاد، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”.

الاستعانة بجميع مصادر القوة

يذكر أن الخارجية العراقية، كانت أكدت مساء الأربعاء، أن العراق له الحق بالاستعانة بجميع مصادر القوة في الرد على تركيا على المستوى الثنائي والمتعدد، فيما أشارت إلى أنه لا صحة لادعاء أنقرة بالتنسيق مع بغداد في عملياتها العسكرية.

وقال أحمد الصحاف، إن الخارجية اعتبرت العمليات العسكرية التركية في الأراضي العراقية انتهاكاً سافراً لسيادة العراق وتهديداً لوحدة أراضيه، بحسب “واع”.

مذكرة احتجاج

كما أضاف أن الخارجية استدعت سفير تركيا وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، ووصفت في المذكرة العمليات العسكرية بأنها أحادية عدائية استفزازية، و”لن تأتي على جهود مكافحة الإرهاب”، مبيناً أن الوزارة جددت مطالبة الحكومة العراقية بالانسحاب الكامل للقوات التركية من الأراضي العراقية بشكل ملزم لتأمين السيادة العراقية وعدم تجديد أي نوع من الانتهاكات.

عنصر من حزب العمال الكردستاني (أرشيفية)

فيما بيّن الصحاف أن الوزارة لم تتلق رداً على مذكرة الاحتجاج بنصها ومضمونها و”ما زلنا ننتظر ذلك عبر القنوات الرسمية والدبلوماسية”، موضحاً أن العراق له الحق في أن يستعين بكافة مصادر القوة على المستوى الثنائي والمتعدد والمنظمات الدولية بالاستناد إلى ميثاق الأمم المتحدة ومبادئ القوانين الدولية.

“ادعاء محض”

كذلك أشار إلى أن “الجانب التركي يحمل ذرائع بأن ما يقوم به من أعمال وانتهاك لسيادة العراق يأتي في سياق الدفاع عن أمنه القومي، وبهذا الصدد نؤكد أن ما يعلن عنه الجانب التركي مراراً بأن هنالك تنسيقاً واتفاقاً مع الحكومة العراقية بهذا الشأن لا صحة له، وهو ادعاء محض”.

جاء ذلك بعدما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال اجتماع لنواب حزبه الأربعاء، إن الحكومة العراقية تدعم الحملة العسكرية التي تشنها أنقرة ضد المقاتلين الأكراد في شمال العراق.

عناصر من حزب العمال الكردستاني (أرشيفية)

هجوم جوي وبري

يذكر أن تركيا كانت أعلنت الاثنين الماضي، أنها أطلقت هجوماً جوياً وبرياً جديداً ضد المقاتلين الأكراد في شمال العراق تشارك فيه قوات خاصة ومسيّرات قتالية.

وتأتي هذه العملية التي أطلق عليها اسم “قفل المخلب” بعد عمليتي “مخلب النمر” و”مخلب النسر” اللتين أطلقهما الجيش التركي عام 2020.

يشار إلى أن حزب العمال الذي تصنّفه أنقرة وحلفاؤها الغربيون على أنه منظمة “إرهابية”، يقود تمرّداً ضد الدولة التركية منذ العام 1984.

فيما تشن تركيا عادة هجمات في العراق، حيث لحزب العمال قواعد في منطقة سنجار وفي المناطق الجبلية في إقليم كردستان الحدودي، ما يثير حفيظة بغداد التي دانت أكثر من مرة تلك الضربات، التي تنتهك سيادة البلاد.

التاريخ

المزيد من
المقالات

00:00:00