تعزيز الأمن السيبراني: تمكين الأستراليين من التحكّم بأمنهم عبر الإنترنت باتخاذ ثلاث خطوات بسيطة لا غير
Spread the love

مع استمرار حجم وتعقيد الهجمات السيبرانية، هناك حاجة ملحّة لأن يكون الأستراليون على دراية بأمنهم السيبراني.

لقد برز الأمن السيبراني (أو الإلكتروني أو عبر الإنترنت) باعتباره أحد الاهتمامات التي في غاية الحساسية لجميع الأستراليين – إذ أنه يتجاوز الحدود ويؤثر على الأفراد على اختلاف مشاربهم.

يتم حاليًا الإبلاغ عن هجمة سيبرانية جديدة في أستراليا كل 6 دقائق، حيث تتسبب برامج الفِدية وحدها في أضرار للاقتصاد الأسترالي تصل إلى 3 مليارات دولار كل عام.

ولذلك فإنه من الأهمية القصوى أن يتبنّى جميع الأستراليين السلوكيات البسيطة التي يمكنهم اتخاذها والتي من شأنها أن تُحدث فرقًا كبيرًا في أمنهم عبر الإنترنت.

في جهد متضافر لتعزيز صمود أستراليا السيبراني، أطلقت الحكومة الأسترالية الحملة الوطنية للتوعية والتثقيف في مجال الأمن السيبراني بعنوان “تصرف الآن، بذلك تحافظ على أمنك” لزيادة الوعي بالخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها لتعزيز دفاعاتك السيبرانية.

تتمثل هذه الخطوات التي يمكنك اتخاذها في استخدام عبارات مرور قوية وفريدة من نوعها في كل حساب عبر الإنترنت، وإعداد مصادقة متعددة العوامل على حساباتك عبر الإنترنت، وتركيب تحديثات البرامج بانتظام.

وتؤكد التجارب الشخصية على الأهمية الكبرى لممارسات الأمن السيبراني في حماية واقعنا ومستقبلنا الرقمي. ومن خلال الجهود التعاونية، يمكننا بشكل جماعي تمهيد الطريق لبيئة رقمية أكثر أمانًا وأكثر أمنًا للأجيال القادمة.

رحلة سارة مع الأمن السيبراني

سارة موظفة استقبال في المجال الطبي بدوام جزئي وأم متفانية في رعاية طفليها، وهي منهمكة في العالم الرقمي، حيث تبحث في الشبكة عن صفقات التسوّق عبر الإنترنت لعائلتها. تدمج سارة مختلف المنصات الرقمية في روتينها اليومي بدون أية مشاكل، وهي تدير حسابات متعددة بكلمات مرور غالبًا ما تكون مستمدة من تواريخ وأسماء مهمة لعائلتها، تكملها بأرقام مرتبة بالتسلسل مثل 12345. وقد اعتمدت سارة على سهولة كلمات المرور هذه وسهولة تذكّرها.

إلّا أن كل ذلك توقف وانهار عندما وجدت سارة نفسها عالقة من دون قصد في عملية اختراق للبيانات.

قرأت سارة في الأخبار عن إحدى شركات الخدمات العامة التي كانت من زبائنها منذ سنوات مضت ووقعت ضحية لاختراق البيانات. لم تعطِ الأمر أي اهتمام، حتى عندما تلقّت رسالة بريد إلكتروني تفيد بأن بياناتها ربما تكون قد تعرّضت للاختراق. إذ أنها لم تكن من زبائن تلك الشركة لسنوات.

ولكن بعد أسابيع – أدركت سارة أن هناك بعض الرسوم غير المبرّرة على بطاقتها الائتمانية من شركة مختلفة استخدمتها مؤخرًا. وهذا ما جعلها تدرك أن كلا الحسابين – وعدد لا بأس به من الحسابات الأخرى – يستخدمان البريد الإلكتروني وكلمة المرور نفسهما – وهما نفس ما تمّ سرقته من شركة الخدمات العامة!

أدركت سارة أنه بعد العثور على تفاصيل حسابها في خرق البيانات، تمكّن مرتكبو عملية الخرق من أخذ كلمة المرور المسروقة التي كانت ما تزال تستخدمها في كل مكان واستخدامها في كل حساب استخدمت فيه عبارة المرور تلك والبريد الإلكتروني ذاك.

وكانت الفوضى التي تلت ذلك في الحسابات المخترقة والمعلومات المكشوفة بمثابة دعوة لليقظة، مما أجبر سارة على اتخاذ خطوات لتعزيز أمنها عبر الإنترنت.

طلبت سارة التوجيه والإرشاد من actnowstaysecure.gov.au لتثقيف نفسها بشأن أفضل الممارسات. وبعد أن تسلّحت بالمعرفة الجديدة، تخلصت من كلمات المرور المألوفة التي كانت لديها وقامت بدلاً من ذلك بصياغة عبارات مرور أقوى وفريدة من نوعها يتكوّن كل منها من أربع كلمات عشوائية أو أكثر، متجاوزة في ذلك الحد الأدنى الموصى به المكوّن من 14 حرفًا ورقمًا ورمزًا. كما حرصت على استخدام عبارة مرور مختلفة لكل حساب.

وقد استخدمت برنامجًا لإدارة كلمات المرور لمساعدتها في إنشاء وتخزين عبارات المرور القوية والفريدة من نوعها، بحيث أنه ما زال يتعيّن عليها تذكّر عبارة مرور واحدة فقط للدخول إلى برنامج إدارة كلمات المرور.

وعلاوة على ذلك، غيّرت سارة أسلوبها في التعامل مع تحديثات النظام، ولم تعد ترفضها باعتبارها مجرّد مضايقات، وصارت تحرص على القيام دائمًا بتحديث برنامج هاتفها وجهاز الكمبيوتر المحمول الخاص بها بمجرّد رؤية التعليمات التي تدعوها إلى ذلك.

هذه الإجراءات الاستباقية لم تؤدِ إلى تعزيز أمن سارة عبر الإنترنت فحسب، بل أعادت إليها أيضًا الثقة في حماية بياناتها الشخصية من التهديدات السيبرانية المحتملة. واسترشادًا برحلتها التعليمية، بدأت سارة في دعوة أفراد عائلتها وأصدقائها إلى تبنّي السلامة الرقمية.

تحثّ سارة الجميع بقولها: “إذا شعرت بالحاجة إلى حماية نفسك عبر الإنترنت ولكنك غير متأكد من أين تبدأ، تصرّف الآن. ابدأ بتغيير كلمات المرور الخاصة بك بحيث يكون لديك كلمة مرور مختلفة لكل حساب.”

Lee: فهم المصادقة متعددة العوامل

Lee هو مصمِّم جرافيك ويفتخر دائمًا بكونه خبيرًا في عالم التكنولوجيا. ومن خلال اليقظة المستمرة، يظل ملتزمًا بمراقبة أمنه السيبراني باستمرار ويسعى إلى توسيع معرفته بالمشهد الرقمي الذي لا يكفّ عن التطوّر.

في الآونة الأخيرة، استهدف هجوم سيبراني مثير للقلق زميلاً له في العمل، ممّا أدى إلى اختراق بيانات الزبائن وملكيتهم الفكرية وإتلاف ملفات التصميم الخاصة به. وبعد أن شهد التأثير السلبي لهذا الحادث، قرر Lee إعادة تقييم الإجراءات الأمنية التي يطبّقها على أجهزته الرقمية.

خلال هذه المراجعة، عثر Lee بالصدفة على مفهوم المصادقة متعددة العوامل وفعاليتها المثبتة في تحصين الحسابات عبر الإنترنت. ومن خلال إدراكه أن المصادقة متعددة العوامل تضيف طبقة أمن إضافية تتعدّى الحماية التي توفرها كلمة المرور التقليدية، وجد Lee فرصة لتعزيز دفاعاته السيبرانية.

من خلال تنفيذ المصادقة متعددة العوامل على منصاته عبر الإنترنت، اختار Lee مجموعة تضم مصادقة بواسطة كلمة مرور ومصادقة بواسطة رمز يتلقاه في رسالة نصيّة. وقد خفّف هذا الدفاع متعدد الطبقات بشكل كبير من مخاطر الدخول غير المصرح به إلى حساباته.

علّق Lee قائلاً: “لقد أصبح الاحتراس واعتماد إجراءات محدّثة مثل المصادقة متعددة العوامل طبيعة ثانية بالنسبة لي. والهدف هو أن نجعل من الصعب على شخص آخر الدخول إلى الحسابات عبر الإنترنت.”

لمعرفة المزيد عن الخطوات البسيطة التي يمكنك اتخاذها لحماية نفسك عبر الإنترنت، تفضّل بزيارة actnowstaysecure.gov.au

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات