13 July, 2024
Search
Close this search box.
حكومة اليمن: وضع “ناقلة صافر” لا يتحمل مزيداً من مراوغات الحوثي
Spread the love

أكدت الحكومة اليمنية، اليوم الأحد، أن الوضع الراهن لناقلة النفط “صافر” لا يتحمل إهدار المزيد من الوقت لمراوغات جديدة من قبل ميليشيا الحوثي، الرافضة لكل الحلول التي طرحتها الأمم المتحدة خلال الفترة الماضية.

وأعلنت الحكومة موافقتها على مقترح الأمم المتحدة لنقل أكثر من مليون برميل من النفط الخام في ناقلة صافر العائمة التي توصف بأنها “قنبلة موقوتة” تهدد بكارثة بيئية هي الأكبر في التاريخ، إلى سفينة أخرى.

يأتي ذلك غداة إعلان الأمم المتحدة، أنها حققت تقدما مشجعا لإنهاء أزمة الناقلة صافر، الراسية قبالة سواحل الحديدة غربي اليمن، لكن ميليشيات الحوثي مازالت تتمسك بصيانة العائمة المهددة بالانهيار، في ردها على هذا الإعلان.

وأبلغ وزير الخارجية اليمني أحمد بن مبارك، خلال لقائه مع منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ديفيد غريسلي، أن حكومته تدعم مقترح الأمم المتحدة لتخفيف التهديد المحتمل من خزان صافر.

واستعرض غريسلي، المقترح الخاص بخزان صافر، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية، معرباً عن تقديره الكبير لموقف الحكومة اليمنية الداعم لجهوده.

وأمس السبت، كشفت الأمم المتحدة، أنها حققت تقدما مشجعا لإنهاء أزمة الناقلة صافر، وفق اقتراح يتضمن نقل حمولتها النفطية إلى سفينة أخرى، لكن ميليشيات الحوثي مازالت تتمسك فيما يبدو بصيانة العائمة المهددة بالانهيار.

وقال بيان صادر عن منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن ديفيد غريسلي، “في مناقشاتنا الإيجابية للغاية، أكد المسؤولون الحكوميون أنهم يدعمون الاقتراح المنسق من قبل الأمم المتحدة لنقل المليون برميل من النفط الذي على متن السفينة صافر إلى سفينة أخرى”.

وبحسب البيان، فإن غريسلي عقد اجتماعات بناءة الأسبوع الماضي بشأن الاقتراح المنسق من قبل الأمم المتحدة للتخفيف من التهديد الذي تشكله وحدة التخزين والتفريغ العائمة سفينة صافر، الراسية قبالة ساحل الحديدة، وناقش خلال اجتماعاته مع الحكومة اليمنية في عدن، الاقتراح مع رئيس الوزراء ووزير النقل ولجنة طوارئ صافر.

وأوضح أن غريسلي أجرى أيضاً مناقشات بناءة مع كبار ممثلي سلطات صنعاء (الحوثيين) بشأن سفينة النفط صافر، وأكدوا قلقهم من المخاطر البيئية والإنسانية التي تشكلها الناقلة ورغبتهم في رؤية تحرك سريع لحل المشكلة.

وأضاف غريسلي: “كما أنني مشترك حاليا في حوار أوسع مع الدول الأعضاء المهتمة التي سيكون دعمها حاسما لتحقيق المشروع”.

وأكد أن خطر وقوع كارثة وشيكة أمر حقيقي للغاية، ونحن بحاجة إلى ترجمة النية الطيبة التي أظهرها جميع المحاورين إلى أفعال في أقرب وقت ممكن.

وفي الوقت الذي أعلنت الأمم المتحدة عن هذا التقدم المحرز في ملف ناقلة النفط صافر، ألقت ميليشيا الحوثي، الذراع الإيرانية في اليمن، مجددا باللائمة على الأمم المتحدة في استمرار تعثر تنفيذ اتفاق الصيانة العاجلة والتقييم الشامل للناقلة.

وحملت ميليشيا الحوثي في بيان نشرته أمس السبت، المنظمة الدولية المسؤولية الكاملة عن أي تسرّب أو انفجار للناقلة، وما قد يترتب على ذلك من كارثة بيئية غير مسبوقة في البحر الأحمر.

وأجلت الأمم المتحدة زيارة فريق خبرائها لأكثر من مرة بعد تراجع ونكث الحوثيين لتعهداتهم بالسماح للفريق بصيانة الخزان العائم وتفريغه، لتجنب حدوث كارثة بيئية لا قبل للمنطقة بها، فيما تتهم الحكومة اليمنية الميليشيات باستخدام الخزان ورقة “ابتزاز سياسي”.

والناقلة “صافر” وحدة تخزين وتفريغ عائمة، راسية قبالة السواحل الغربية لليمن، على بعد 60 كم شمال ميناء الحديدة، وتستخدم لتخزين وتصدير النفط القادم من حقول محافظة مأرب النفطية.

وبسبب عدم خضوع السفينة لأعمال صيانة منذ عام 2015، أصبح النفط الخام المحمول على متنها (1.148 مليون برميل)، والغازات المتصاعدة تمثل تهديدا خطيرا للمنطقة، وتقول الأمم المتحدة إن السفينة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

وأظهرت صور من الأقمار الصناعية سابقاً، بدء حدوث تسرب نفطي من خزان صافر العائم بميناء رأس عيسى في محافظة الحديدة في البحر الأحمر غربي اليمن.

وكانت منظمة السلام الأخضر “Greenpeace” الدولية، حذرت مؤخراً من خطورة حدوث انفجار في خزان النفط العائم “صافر” الذي يرسو قبالة سواحل الحديدة غربي اليمن، وتأثيره على الدول المطلة على البحر الأحمر.

وقال رئيس عمليات “غرينبيس” في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أحمد الدروبي، إن الناقلة صافر تشكل تهديدا خطيرا ليس فقط على بيئتها البحرية وما تحتويه من كائنات، ولكن أيضا على المجتمعات التي تعيش على شواطئ البحر الأحمر.

وأشار إلى احتمال تعطل الملاحة البحرية عبر البحر الأحمر وباب المندب وتأثر قناة السويس بالكارثة.

وأضاف: “الطريقة الوحيدة لجعل هذه السفينة آمنة هي إخلاء كل النفط منها، ونحث الأمم المتحدة وجميع الأطراف المعنية على إعطاء الأولوية للجهود المشتركة من أجل الحل رغم الصعوبات المالية والسياسية”.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات