النسخة الإنجليزية: Iran’s War Response Highlights Global Geopolitical Shifts
وفقاً لـ Al Jazeera،
في الأسبوع الثاني من الحرب ضد إيران، تجاوزت الصراع المحلي، مع تداعيات تصل إلى المستوى العالمي. هذا الصراع، الذي فرضته الولايات المتحدة وإسرائيل بشكل عدواني وغير قانوني، لم يعطل فقط الجهود الدبلوماسية ولكن أيضًا تحدى أسس القانون الدولي. وفقًا لـ الجزيرة، تمارس إيران حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، معتبرة الحرب مسألة بقاء.
لقد شهدت إيران سابقًا فرض الحرب خلال مفاوضات حساسة. تشير التجارب من الماضي، مثل الحرب مع العراق، إلى أنه دون الحصول على ضمانات حقيقية وموثوقة، يبقى خطر تكرار أعمال العدوان قائمًا. تؤكد تجربة عمليتين عدوانيتين خلال المفاوضات النووية والعقوبات على أهمية القوة الرادعة والاستعداد الدفاعي، مما يجعل من الضروري أن تكون الدبلوماسية مصحوبة بالقدرة التشغيلية.
يكشف المشهد العسكري عن وجود كبير للولايات المتحدة في المنطقة، مع نشر ثلاث مجموعات من حاملات الطائرات، تمثل حوالي 25 في المئة من أسطول حاملات الطائرات الأمريكية العاملة. ومع ذلك، تشير الحقائق التشغيلية إلى تحديات في تأمين الأصول الأمريكية، خاصة بعد تدمير رادارين رئيسيين أمريكيين في المنطقة، مما يمثل لحظة حاسمة في الحرب. السيطرة على مضيق هرمز، الذي يعد حيويًا لحوالي 20 في المئة من صادرات النفط العالمية، يضع إيران كلاعب محوري في الردع الاقتصادي والجيوسياسي.
الصراع المستمر يؤثر بالفعل على أسواق الطاقة العالمية، مع زيادة حادة في أسعار النفط. ارتفع سعر خام برنت من 73 دولارًا في 27 فبراير إلى 107 دولارات في 8 مارس – أكثر من 40 في المئة زيادة في 10 أيام. بالإضافة إلى ذلك، تم إيقاف حوالي 20 في المئة من إنتاج الغاز الطبيعي المسال العالمي، وانخفض إنتاج النفط في عدة دول ذات احتياطات نفطية في المنطقة. مثل هذه الاضطرابات يمكن أن تؤدي إلى عواقب وخيمة على سلاسل الإمداد العالمية والاقتصادات، تفوق بكثير آثار جائحة COVID-19.
جيوسياسيًا، تتسبب الحرب في انقسامات بين الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين والإقليميين، حيث تظهر مصالح متباينة. تتناقض رواية النصر الأحادي للولايات المتحدة مع الحقائق على الأرض، مما يشير إلى الحاجة لإعادة تقييم التحالفات. قد تلعب القوى غير الغربية مثل الصين والهند وروسيا أدوارًا متزايدة الأهمية في تشكيل الدبلوماسية الدولية وأسواق الطاقة.
تمثل الحرب المفروضة ضد إيران أزمة متعددة الأبعاد لها جوانب عسكرية واقتصادية وجيوسياسية وإنسانية. إنها تبرز أهمية الردع العسكري، والدبلوماسية الاستباقية، وضرورة وجود ضمانات تشغيلية في المفاوضات. مع تطور الوضع، يبقى احتمال حدوث تحولات طويلة الأمد في الديناميات الإقليمية والعالمية للسلطة كبيرًا.

