صاحب الفخامة قائد الجيش جوزاف عون رئيساً للجمهورية اللبنانية أمل لبنان
Spread the love

يسعدنا بمناسبة انتخابكم رئيساً للجمهورية اللبنانية ان نتوجه اليكم بأصدق عبارات التهاني و أخلص التمنيات في أداء مهامكم السامية. نحن من الاغتراب اللبناني نفرح و نهلل مع المقيمين في وطننا الحبيب لبنان بانتخابكم وسط ترحيب عربي و دولي بعد حصولكم على 99 صوتاً على اساس الوفاق الوطني، و في خطوة أنهت أكثر من عامين من الشغور في هذا المنصب المهم، مما  يترجم اعترافاً لانقاذ لبنان الجريح و نهوضه خصوصاً في هذه المرحلة المصيرية من تاريخه، و من التغيرات الاقليمية.

 نتمنى للرئيس العتيد تمام التوفيق و كامل السداد في قيادة البلد الى بر  الامان لما فيه خير و رفعة و أمن و استقرار لبنان، كما قاد المؤسسة العسكرية و هي واحدة من المؤسسات القليلة التي صمدت في وجه الانهيار الذي دمر لبنان و استطاع من خلالها الحفاظ على وحدة و حياد الجيش وسط البيئة السياسية المعقدة في لبنان، الفاسدة و المأجورة.

بالأمس، الجيش بقيادة جوزاف عون عرف كيف يكون صمام الأمان للسلم الأهلي، و اليوم، كلنا ثقة بأن الجمهورية اللبنانية برئاسة جوزاف عون سوف تكون مشروع لإنقاذ لبنان. و ليكن انتخابه بداية محطة تاريخية مشرفة و مشرقة لتحقيق تطلعات و آمال الشعب اللبناني نحو مستقبل أفضل و مزدهر و إعادة حقوق لبنان و اللبنانيين و كرامتهم و اسقاط جميع المؤامرات التي تحاك ضد بلدنا.

اشتاق اللبنانييون لسماع هكذا خطاب وطني صادق، قوي و مرتفع النبرة، خطاب القسم الرئاسي تناول جميع المواضيع و الشؤون الداخلية و الخارجية كما تضمن برنامجاً يصبو اليه كل لبناني مقيم و مغترب. برنامج وطني صرف يلخص مدة توليه الرئاسة و الانجازات التي نتمنى ان ينفذها كاملة لتواكب طموحات شعباً تم ازلاله و قتله و سرقته.

تعهّد الرئيس اللبناني في خطابه الأول عقب أداء اليمين الدستورية، دعم وحدة أراضي لبنان وسيادته واستقلاله السياسي، و تنفيذ القرارات الدولية كما شدد على ضمان سير عمل مؤسسات الدولة بالكامل وتفعيلها وإصلاحهاو مواجهة التحدّيات الاقتصادية والأمنية الملحّة. و شدد ايضاً على استقلالية القضاء فالجميع تحت سقف القانون و تحت سقف القضاء. كما رفض التوطين للفلسطينيين و العمل على حل مسألة النازحين السوريين و عدم  التهاون في حماية أموال المودعين، و الخ…. اذ تطرق لكافة المشاكل و التحديات فلم يسهُ عن اي موضوع او معضلة.

أما الملفت في خطابه:

١-لم يكن خطاب قسم تقليدي بل كان أشبه ببرنامج حكم مفصّل و متكامل، حمل عناوين عريضة لمواضيع بالغة التعقيد و الاهمية، لذا أتى خطابه بمثابة خارطة طريق لانقاذ لبنان و نشله من جهنم التي أحرقت ناره شعباً بأكمله.

٢ – الملفت جداً غياب مصطلح ” المقاومة”  خلافاً للخطابات التي طبعت العهود السابقة و عدم ذكرها نهائياً و كأنه ألغى دورها من الوجود عندما شدد قائلاً “تأكيد حق الدولة في احتكار السلاح…وسنمارس سياسة الحياد الإيجابي…تمكين الدولة اللبنانية من ازالة الاحتلال الاسرائيلي و ردّ عدوانه، أكرر الدولة اللبنانية.” و هي ليست الا رسالة موجهة الى حزب الله.

٣- تكرار اللاءات و هو دليل على اصراره مؤكداً على كلامه” فلا مافيات و لا بؤر امنية،و لا تهريب، لا تبييض اموال، لا  تجارة مخدرات، لا تدخل في القضاء، لا حمايات لفاسد او مجرم و لا محسوبيات…”

٤- تكرار كلمة ” عهدي ” مراراً. فوصف المرحلة القادمة من رئاسته عاهداً “عهدي الى اللبنانيين أينما كانوا، وليسمع العالم كله، اليوم تبدأ مرحلة جديدة من تاريخ لبنان”. كما كرر أكثر من  عشر مرات “عهدي أن …” عند البدء بكل عنوان من برنامجه، ولم يستعمل كلمة “سنعمل على” بل كان يتعهد بما يعني التزام مؤكد ينطوي على تنفيذه. 

خطاب يحمل الأمل في لبنان أكثر إشراقاً كما  يمثل حلم كل لبناني،  إلا ان تحقيق هذا الخطاب سيكون أمامه مخاض عسير وتحديات كبرى. و لتحقيقه تأليف حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة و عن السياسيين الذين اوصلوا البلد الى الهلاك و الذين عجزوا لمدة ٥ سنوات عن انجاز اصلاح واحد لما دمرتهم ايديهم. و عدم الاستجابة للأصوات الداخلية المحبطة، لتنفيذ البرنامج بكل عزم وإصرار و سوف تصمت تلك الأصوات إلى الأبد.

نحن اللبنانيون كلنا ثقة ان في ظل قيادته الوطنية و الحكيمة،و من خلال شخصيته المرموقة و الموثوق بها عربياً و دولياً، لا سيما ان الظروف الاقليمية و السياسات الدولية مؤاتية لتحقيق ما عهد به، سوف يشرق لبنان من جديد و ينبثق عصراً ذهبياً ليعيد العزة و الكرامة للبنان سويسرا الشرق.

عشتم و عاش لبنان

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات