Reading in العربية (Arabic) | Read in English
شارك أكثر من 160 طالبًا من الصفين التاسع والعاشر في مدرسة بانشبول الثانوية للبنين في فعاليات يوم “جرب التجارة”، الذي يهدف إلى تعريف الشباب بمجموعة واسعة من الفرص المتاحة في التعليم والتدريب المهني.
أتاحت هذه الفعالية للطلاب فرصة تجربة مجموعة من المهن والصناعات، مما منحهم لمحة عملية عن الوظائف في العالم الحقيقي. خلال اليوم، انتقل الطلاب بين أنشطة تفاعلية شملت محاكاة اللحام بتقنية الواقع الافتراضي، وتغيير الإطارات، وبناء الجدران باستخدام كتل الرغوة، بالإضافة إلى فحص الشاحنات والدراجات النارية وأجهزة التكييف.
عرضت الفعالية فرصًا في عدة قطاعات بما في ذلك التصنيع والنقل والمهن الكهربائية وصناعة السيارات، مما أتاح للطلاب وسيلة مشوقة لفهم كيفية عمل هذه الصناعات.
تشكل هذه المبادرة جزءًا من برنامج الشراكات التعليمية مع الصناعة الإقليمية (RIEP)، الذي يسعى لربط الطلاب بالصناعة وتشجيعهم على التفكير في المسارات التعليمية والتدريبية المهنية مثل برامج التدريب المهني أو اختيار المواد الدراسية المتعلقة بالتعليم المهني خلال دراستهم في السنوات العليا.
أوضحت المسؤولة عن الشراكات التعليمية مع الصناعة الإقليمية، فليستي زهراء، أن البرنامج يلعب دورًا حيويًا في مساعدة الطلاب على فهم خياراتهم المهنية بشكل أوضح.
وقالت: “يوم ‘جرب التجارة’ يوفر للطلاب تجربة عملية ونظرة واقعية عن ما يعنيه دخولهم في تجارة معينة.”
وأضافت: “هذا يمكّن الطلاب من الحصول على فهم كامل وواقعي للمهن، مما يساعدهم في اتخاذ قرارات مدروسة بشأن اختيار المواد والتخطيط لمستقبلهم المهني.”
وتابعت: “من المهم أن تكون لديهم تجارب متنوعة والتعلم من الأشخاص الذين يمكنهم مشاركة مسيرتهم المهنية وقصصهم.”
وأكد نائب مدير مدرسة بانشبول الثانوية للبنين، عزيز البيب، على أهمية تعرض الطلاب لفرص قد لا يكونوا قد واجهوها من قبل.
وقال: “نريد من طلابنا أن يطمحوا إلى أمور كبيرة، وهناك عالم من المهن والفرص في انتظارهم.”
وأضاف: “الكثير من طلابنا قد لا يكونوا قد رأوا هذه المجالات من قبل، أو ليس لديهم فكرة عن ما يمكنهم القيام به بعد المدرسة، لذا فإن اليوم هو فرصة جيدة لإثارة اهتمامهم ودفعهم نحو ذلك.”
تعتبر مدرسة بانشبول الثانوية للبنين واحدة من أكثر المدارس تنوعًا ثقافيًا في الدولة، حيث يأتي حوالي 60 في المئة من طلابها من خلفيات تتحدث العربية. وتعتبر المدرسة هذا التنوع من أعظم نقاط قوتها، مما يخلق بيئة تعليمية نابضة حيث يُشجع الطلاب من مختلف الثقافات على متابعة مجموعة واسعة من مسارات المهن.
وأكد المعلم الرئيسي، جمال الهندي، على أهمية تجهيز الطلاب بالمهارات اللازمة لسوق العمل الذي يتغير بسرعة.
وقال: “العالم يتطور مع التقدم التكنولوجي، حيث تتغير بيئة العمل بشكل كبير.”
وأضاف: “علينا أن نعمل على بناء وتجهيز الطلاب بالمهارات المستقبلية وتعريفهم بمهارات القرن الحادي والعشرين. لا يمكننا أن ننتظر التغيير؛ يجب أن نستمر في العمل ونتأكد من أن الطلاب يصبحون مساهمين ناجحين في المجتمع.”
وتابع: “النجاح يأتي بطرق مختلفة، أكثر من كونه طبيبًا أو محاميًا، واليوم يثبت أن التجارة مثل النجار أو البنّاء جيدة بنفس القدر.”
رحب الطلاب أنفسهم بفرصة استكشاف خيارات مختلفة واختبار اهتماماتهم.
قال الطالب في الصف العاشر، مالك ج، إن الفعالية ساعدته على تأكيد طموحاته المستقبلية.
وأضاف: “أعتقد أنني أريد أن أكون طباخًا في المستقبل، لكن والدي ميكانيكي وأخي كهربائي، لذا فكرت لماذا لا أجرب ذلك اليوم؟”
وقال: “جربت حظي في ذلك والآن أعلم أنني لا أزال أريد أن أكون طباخًا.”
من جهته، قال طالب آخر في الصف العاشر، حسن الحلواني، إن الفعالية ساعدته على فهم الجانب العملي من مهن التجارة بشكل أفضل.
وأوضح: “أخطط أن أكون مساحًا يومًا ما. استمتعت بمشاهدة معدات التجارة لأحصل على فكرة عن حياة التجار.”
وأضاف: “أحببت العمل مع السيارات والكتل الطوبية خلال الفعالية لأتعرف على ما يجب فعله.”
من خلال تقديم تجارب عملية وتفاعل مباشر مع ممثلي الصناعة، قدم يوم “جرب التجارة” لطلاب مدرسة بانشبول الثانوية للبنين رؤى قيمة حول إمكانيات المهن، مما يساعدهم في اتخاذ قرارات مدروسة بشأن مستقبلهم ويوسع من فهمهم للعديد من الطرق نحو النجاح.


