عددهم 5.. إحالة المتهمين بانتحار بسنت بعد ابتزازها للجنايات
Spread the love

أمر المستشار حمادة الصاوي النائب العام المصري بإحالة خمسة متهمين لمحكمة الجنايات في قضية وفاة بسنت بكفر الزيات بالغربية.

وقرر النائب العام إحالة خمسة متهمين موقوفين لمحكمة الجنايات لارتكابهم جريمة الاتجار بالبشر وذلك عبر استغلالهم ضعف المجني عليها أمام تهديداتهم بنشر صور مخلّة منسوبة لها بقصد استغلالها جنسيًّا وإجبارها على ممارسة أفعال مخلة، واتهام بعضهم بهتك عرضها بالقوة والتهديد.

ونسبت النيابة للمتهمين تهديد الفتاة بنشر صور خادشة لشرفها، وكان التهديد مصحوبًا بطلبات منها، واعتدائهم جميعًا بذلك على حرمة حياتها الخاصة، وتعديهم على المبادئ والقيم الأسرية في المجتمع المصري باستخدام شبكة المعلومات الدولية.

وكانت النيابة العامة قد أقامت الدليل على المتهمين من شهادة ثلاثة عشر شاهدًا، وإقرارات المتهمين المقدَّمين للمحاكمة، وإقرارات متهمين آخرين نُسِخَت صورة من الأوراق لوقائع أخرى مسندة إليهم جارٍ التصرف فيها؛ لكونهم دون الثامنة عشر من العمر، فضلًا عن تقرير فحص الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية للصور والمقاطع المنسوبة للفتاة، وتقرير فحص الإدارة العامة للمساعدات الفنية لهواتف المتهمين، وسجلات إحدى شركات الاتصال الثابت بها محادثات بين أحد المتهمين والمتوفاة.

وذكرت النيابة العامة أنها لمست من خلال تحقيقاتها في الواقعة ما عانت منه المجني عليها من كربٍ أصابها من جرمِ المتهمين، حتى اضطرت إلى الخلاص منه بالتخلص من حياتها.

بسنت خالد
بسنت خالد

وأكدت النيابة المصرية تصديها بحزم لمثل جرم المتهمين وملاحقة مرتكبيه، وتعقب الدليل المقام قِبَلهم بكافَّة السبل المخوَّلة لها قانونًا، مناشدة أولياء الأمور إلى الرفق بأبنائهم، والإنصات إليهم، ومشاركتهم همومهم وما يُخطئون في اقترافه بمغفرةٍ واحتواءٍ، دون أن يتركوهم نهبًا لعُزلةٍ ووَحدةٍ تُفضيان بهم إلى عواقب وخيمة.

وكانت النيابة قد أعلنت في 25 ديسمبر الماضي أنها تلقت بلاغا من والد الضحية بسنت خالد شلبي، يفيد بأنها تناولت قرصا بغاية الانتحار، متأثرة بنشر صور منافية للأخلاق لها في مواقع التواصل الاجتماعي وفي محل إقامتها بكفر الزيات. وفي اليوم التالي، تم الإبلاغ عن حصول الوفاة.

ولدى سؤال النيابة العامة عن ملابسات الواقعة، أجاب والد الضحية، أن “اثنين اخترقا هاتف ابنته واستحصلا منه على صور شخصية لها، وقاما بتركيبها على جسد فتاة عارية ونشرها بسبب رفضها ممارسة الجنس معهما”.

وكشفت النيابة أنه بعد ورود معلومات عن استخدام الشخصين اللذين اتهمهما والد المتوفاة صورها الشخصية وابتزازها بها، تم إيقاف المتهمين.
وقدمت شقيقة بسنت للنيابة العامة هاتف الضحية ورسالة كتبتها قبيل إقدامها على الانتحار، كتبت فيها أن الصور لا تخصها.

وعن مصدر القرص المتسبب بالوفاة، أقرت خالة الفتاة أنها كانت تعلم بشراء بسنت لهذه المادة برفقة إحدى صديقاتها الأسبوع الماضي، دون تبيان نوعه.

وفجر سليمان شلبي، عم بسنت شلبي، مفاجأة. وقال في مقابلة سابقة مع ” العربية.نت”، إن معلما يقوم بتدريس ابنة شقيقه شريك مع الشابين المتهمين في الجريمة، حيث سخر منها وتنمر عليها بعد نشر الصور المفبركة أمام زملائها، ما أدى لسوء حالتها النفسية ودفعها للانتحار.

وأضاف أن المعلم يعد فاعلا أساسيا وأصليا في الجريمة، ولم يقم بدوره التربوي في احتواء الفتاة وحمايتها ودعمها نفسيا، بل زاد من أزمتها وأصابها بالاكتئاب والإحباط ودفعها لإنهاء حياتها.

وكشف أن ابنة شقيقه لم تخبر أسرتها بالأمر وظلت تصارع الشائعات بمفردها حرصا على عدم تسرب الخبر لوالدتها التي كانت تعاني من جلطة أثرت على حركتها.

وكانت الطالبة بسنت انتحرت بتناول حبوب الغلة السامة، بعد أن تعرضت لضغوط نفسية وتركت رسالة قالت فيها “ماما أرجو أن تفهميني، دي صور مركبة.. والله العظيم وقسمًا بالله دي ما أنا.. أنا يا ماما مش البنت دي.. أنا يا ماما جالي اكتئاب بجد.. أنا مش قادرة أنا بختنق..أنا تعبت”.

وانتشر على نطاق واسع وسم “حق بسنت لازم يرجع” حيث عبر العديد عن غضبهم لترك الفتاة في هذه الحالة النفسية، وألقوا باللائمة على أهلها.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات