عدن تتلون بالأحمر في عيد الحب.. والحوثي يلاحق المحتفلين بصنعاء
Spread the love

نصب مسلحون حوثيون نقاط تفتيش تستهدف القبض على المحتفلين بعيد الفالنتين في شوارع صنعاء، حيث شهدت العاصمة اليمنية مطاردات على صوت الرصاص للشباب والفتيات الذين يرتدون ملابس حمراء أو يحملون أي هدايا ترمز للحب، كما نفذوا مداهمات عنيفة إلى محال تبيع هدايا باللون الأحمر، وقاموا بمعاقبة بعض المخالفين بجز شعر رؤوسهم بطريقة عشوائية، فيما اقتادوا آخرين إلى سجون سرية، وفق معلومات تناقلها شهود عيان على منصات السوشيال ميديا.

الاحتفال بالحب يمحو صور الحرب من ذاكرة اليمنيين

في المقابل، سادت احتفالات الحب أحياء وشوارع المناطق المحررة في اليمن، ففي مدينة عدن رفع الشباب شعار “الحب بأي ثمن”، واكتست الشوارع والمحال التجارية بالأحمر، وعبر ناشطون عن سعادتهم بالاحتفال بيوم الحب معتبرين بأنه بلسم الشعوب في فن التسامح والتعايش لمحو صور الحرب السوداء من ذاكرة اليمنيين.

تشكيل قلوب بالخبز.. ورسائل حب على الأكلات الشعبية

إلى ذلك، ابتكر نشطاء يمنيون على السوشيال ميديا، طريقة للتعبير عن الحب، واختاروا هدايا تحاكي همومهم المطحونة وسط ركام الحرب، فمنهم من قرر إهداء زوجته اسطوانة غاز مغلفة بالأحمر، بسبب عدم توفرها إلا ضمن طوابير تستمر ليوم كامل، كما قمن بدورهن برسم أشكال قلوب على الخبز وصحون الأكلات الشعبية كنوع من تبادل الحب مع أزواجهن، في وقت يعجز الكثيرين عن شراء أبسط أنواع الهدايا أو الورود جراء تفاقم مشاكل الفقر.

رسالة من المتحابين إلى المتحاربين

وتعالت أصوات نشطاء، الذين قرروا إحياء يوم الفالنتين باحتفالات خجولة رغم أنف الحرب، ورصدت “العربية. نت” انطباعات اليمنيين عن 14فبراير، ورمزيته في بلادهم التي أنهكتها الصراعات منذ أكثر من 7 سنوات، قالت سلوى مبارك لـ”العربية.نت” إن عيد الحب في اليمن، تجسده المرأة في صور كثيرة حزينة، أم الشهيد تزور قبر ابنها، وأخرى تبحث عنه في السجون السرية، وزوجة تذرف دموعها لفقد زوجها في الحرب”.

تبادلوا القبل بدلا من الرصاص

قال وجيه القرشي: “علينا أن نبعد المكائد والصراعات التي بيننا، علينا أن نعصر حبنا لنرسله لكل المتحاربين ونقول لهم يكفي حرب ودم وقصف وموت، ارموا ببنادقكم وتبادلوا القُبل بدلاً من الرصاص”.

هذه مطالبنا من جنود الموت

وقال هشام المخلافي قادة أطراف النزاع مخاطباً: “ارفعوا بنادقكم عنا، واسحبوا جنود الموت من على أبواب مدننا، وارجعوا إلى طاولة الحوار، فالحرب وإن امتدت لألفي عام فلن تنتصر سوى إرادة الشعب الذي يأبى العودة قسم إلى عصور الظلام”.

أسوأ أزمة إنسانية

ووفق تقرير للأمم المتحدة، فإن حرب اليمن حصدت حتى نهاية 2021، حياة 377 ألفا، وكبدت اقتصاد البلاد المنهك خسائر 126 مليار دولار، وبات معظم السكان، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات الإنسانية، في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات