ويليام سامرز
5 آب/أغسطس 2024
الادعاء
تحتوي جميع لقاحات الإنفلونزا على فيروس إنفلونزا الطيور H5N1.
حكمنا
خطأ. فاللقاحات الوحيدة التي تحتوي على فيروس H5N1 هي لقاحات H5N1 البشرية.
AAP FACTCHECK – تدّعي عالمة أبحاث سابقة غير موثوقة تم دحض نظرياتها عدة مرات أنه يتم “حقن” جميع لقاحات الإنفلونزا بسلالة H5N1 من فيروس إنفلونزا الطيور.
وهذا الادعاء خاطئ. حيث يقول خبراء أستراليون وأمريكيون إنه لا توجد لقاحات إنفلونزا تحتوي على فيروس H5N1 باستثناء لقاحات H5N1 البشرية. قدّمت الدكتورة جودي ميكوفيتس، وهي عالمة فيروسات سابقة غير موثوقة تم دحض نظرياتها عدة مرات، هذا الادعاء في مقابلة على قناة وان أمريكا نيوز ناتوورك والتي عادة ما يتم التحقق من محتواها.

قالت الدكتورة ميكوفيتس (علامة فيديو، ست دقائق، 20 ثانية ): “لقد حقنوا فيروس H5N1 في كل لقاح إنفلونزا منذ عام 2012، بل منذ عام 2009”.
وقامتْ بنشر الادعاء في منشورات على منصة X، تويتر سابقًا، وإنستغرام، بينما نشر مستخدمون مقاطع فيديو على فيسبوك.
ومع ذلك، يقول الخبراء إنَّ الادعاء كاذب.
فلا تحتوي لقاحات الإنفلونزا الموسمية في أستراليا على سلالة فيروس H5N1.
تحتوي اللقاحات الأسترالية على أربع سلالات غير نشطة من فيروس الإنفلونزا: نوعان فرعيان للإنفلونزا “أ”، وهما H1N1 وH3N2، وسلالتان من الإنفلونزا “ب”، وهما “بي فيكتوريا” و”بي ياماغاتا”.
قالت تين فاي سيم، وهي صيدلية وأستاذة مساعدة في كلية كورتين للطب، إنه لا توجد لقاحات إنفلونزا عادية تحتوي على فيروس H5N1.
وقالت لـAAP FactCheck: “إن هناك ثمانية لقاحات إنفلونزا موسمية مسجَلة في أستراليا هذا العام، ولا يحتوي أيٌ منها على سلالة H5N1 أو سلاسة فيروسية شبيهة بـH5N1.”.
تم نشر مكونات الحُقَن الثمانية وغيرها من حُقن الإنفلونزا غير الموسمية على موقع هيئة الدواء الأسترالية، إدارة السلع العلاجية. ولم يتم إدراج H5N1 كأحد المكونات في أيٍ منها.

قال خبراء أمريكيون إن ادعاء الدكتورة ميكوفيتس كان كاذبًا أيضًا فيما يتعلق بلقاحات الإنفلونزا الموسمية الأمريكية.
وقال ستيفن إس مورس، بروفيسور في علم الأوبئة في جامعة كولومبيا بنيويورك، إن الدكتورة ميكوفيتس لم تكن واضحةً بشأن ادعاء “حقن” فيروس H5N1 في اللقاحات، ولكن كان من “المنصف اعتبار هذه المعلوماتِ خاطئة”.
وقال إنه لن يكون من المنطقي حقن فيروس H5N1، والذي يمكنه أن يسبب عدوى مميتة للبشر، في ما يُقدّر بنحو 175 مليون جرعة إنفلونزا موسمية يتم توزيعها في الولايات المتحدة كل عام.
وأضاف البروفيسور مورس لـAAP FactCheck: “إذا كان هناك فيروس H5N1 حقًا في اللقاح، فستكون هناك العديد من الحالات الكارثية وستكون واضحة للغاية”.
وقال سوريش كيه ميتال، وهو بروفيسور بارز في علم الفيروسات في جامعة بوردو بإنديانا، إن حُقَن الإنفلونزا الموسمية الأمريكية “لا تحتوي على فيروس H5N1 أو أي من أجزائه”.
وقال خبراء إن النوع الوحيد من لقاحات الإنفلونزا الذي يحتوي على H5N1 هو حُقن إنفلونزا الطيور.
وافقت الولايات المتحدة على ثلاثة لقاحات بشرية من H5N1، ولكن لم يكن أي منها متاحًا تجاريًا في وقت كتابة هذا المقال.
قال البروفيسور مورس لـAAP FactCheck: “إن حملة لقاح H5N1 البشرية الوحيدة التي أعرف عنها هي الجهود التي انطلقت مؤخرًا لتطعيم العمال العاملين مع الحيوانات في فنلندا بسبب الخطر المتزايد لتعرضهم للفيروس.”.
“وببساطة، لا يوجد ما يكفي من لقاح H5N1 البشري.”
ذكرت منظمة الصحة العالمية (WHO)، وهي وكالة تابعة للأمم المتحدة تُعنى بالرعاية والصحية على الصعيد العالمي والتنسيق، أن جميع حالات H5N1 البشرية تقريبًا مرتبطة باحتكاك وثيق بالطيور المصابة أو البيئات الملوثة مثل أسواق الطيور الحية.
ادّعت الدكتورة ميكوفيتس سابقًا إن فيروس نقص المناعة البشرية لا يسبب الإيدز، وأنه يتم تنشيط كوفيد عن طريق أقنعة الوجه وإنَّ لقاحات الإنفلونزا تزيد من فرصة الإصابة بكوفيد. ادعاؤها بشأن H5N1 له أوجه تشابه خاصةً مع نظريات المؤامرة الأخرى التي روّجت لها الدكتورة بشأن مكونات سرية في اللقاحات، من بينها أنه يتم حقن كوفيد-19 في حُقن شلل الأطفال منذ عام 2004.



