مرة جديدة يثبت اللاعب اللبناني الزغرتاوي مع فريق ماونت درويت رينجرز في سيدني، أستراليا، قدرته على تحقيق النجاحات والانتصارات، وهذه حالٌ يتحدث عنها الخبير الرياضي مارك ستافرولاكيس.
إنه هدفٌ رائعٌ انتشر في جميع أنحاء العالم، منذ أن لمست قدم أنطوني بطرس فرنجيه الكرة في ركلته الجريئة بما يُعرف بالتعبير العربي “ضربة مقصية” أو “ركلة المقص” الخلفية ضد سيدني أولمبيك.
وأثار نجم فريق مانت درويت رانجرز مشاعرًا كبيرة وردود فعلًا مثيرة في بوبينداتا بارك بعد تسجيله هذا الهدف الرائع، الذي سيسجل في التاريخ كواحدٍ من أعظم أهداف دوري كرة القدم في نيو ساوث ويلز للرجال على الإطلاق.
وعندما سُئل اللاعب البالغ من العمر 25 عامًا عما كان يفكر فيه بعد الفترة التي سبقت الهدف، وما إذا كان قد مارس هذه الركلة من قبل، علمًا بأن أولئك الذين يعرفون فرنجيه يعرفون جيدًا أنه حمل هذه اللحظات الخاصة ومهاراتها في جعبته لبعض الوقت، فيجيب فرنجيه: “لقد تخيلتُ كريستيانو رونالدو وماذا كان سيفعل في دوري أبطال أوروبا في لحظات مماثلة، وقلت لنفسي ‘لماذا لا’ ما هو أسوأ شيء يمكن أن يحدث، والباقي الآن من التاريخ”.
ويشرح أنطوني فرنجيه: “اعتدتُ أن أتدرب على ركلة ‘المقص’ عندما كنت في هاكواه سيدني سيتي إيست، حتى أصاب كتفي، لذلك فقد مر بعض الوقت دون التدرب على الركلة الخلفية، ولكنني سعدتُ كثيرًا حينما استعنتُ بالركلة بنجاح الليلة الماضية”.
وبعد عودته إلى دوري نيو ساوث ويلز للرجال بعد فترة قضاها في لعب كرة القدم من الدرجة الأولى في ولاية فيكتوريا، تغير عالم فرنجيه بعد هدفه الرائع الذي تم الإعجاب به ومشاركته والتعليق عليه الآلاف المرات، مما يشير إلى احتمالية تحطيم الأرقام القياسية للمشاهدة على وسائل التواصل الاجتماعي لهدفٍ ساحرٍ أحرزه لاعبٌ مميزٌ في دوري كرة القدم في نيو ساوث ويلز.
يقول فرنجيه: “هاتفي لم يتوقف منذ الهدف، لقد غمرتني المكالمات والرسائل”. جاءت المشاعر الإيجابية والاهتمام في وقتٍ مناسبٍ للمهاجم الموهوب بعد عام صعب حيث فقد فرنجيه أحد أحبائه، جدته التي كانت تكافح السرطان.
ويخبر أنطوني: “كانت جدتي تكافح السرطان طوال العام وتوفيت منذ حوالي شهر، لذا فقد أثّر ذلك عليّ بشدة، لكنني سعيدٌ بالعودة للوقوف على قدمي الآن وآملُ أن أتمكن من الإقلاع من هنا”. وختم النجم البارع بالقول: “أنا محاطٌ بمجموعةٍ جيدةٍ من اللاعبين في فريق ماونت درويت، وأعتقدُ أننا بدأنا في إيجاد الكيمياء المطلوبة للعب بشكلٍ متناسقٍ وفعّالٍ مع بعضنا البعض كفريق مع تقدم الموسم”.
تظهر قصة أنطوني بطرس فرنجيه كمثالٍ رائعٍ على كيفية تحقيق النجاح في مجال الرياضة، حيث يتطلّب الأمر الاستعداد والتدريب الجيد والتفاني والتفكير المبدع، بالإضافة إلى الاهتمام بالعوامل الخارجية مثل الدعم الاجتماعي والصحي والنفسي.
فرنجيه يعد أحد أبرز اللاعبين اللبنانيين في الكرة القدم في الوقت الحالي، وقد استطاع تحقيق العديد من الإنجازات والانتصارات في مسيرته الرياضية، ولا يزال يعمل بجد لتحقيق المزيد من النجاحات في المستقبل.


