من يملأ فراغ الحاكم رياض سلامة؟!!
Spread the love

كتب عوني الكعكي:

السؤال الآن هو: من يملأ الفراغ الذي سيتركه حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة؟ الجواب… لا أحد بالتأكيد.

لا نريد أن نُقلّل من احترامنا لعدد كبير من رجالات المال والاقتصاد اللبنانيين، فالبلاد مليئة بالخبرات والرجالات المتعلمين المميزين في عالم المال، ولكن في ظروف طبيعية… ولكن هنا سؤال ثانٍ: هل الأوضاع التي يمر بها لبنان منذ العام 2019 ظروف فعلاً غير طبيعية، وهل مرّ مثلها على أي بلد في العالم؟

وللتاريخ نقول إنه لولا القرار السيّئ الذي اتخذته حكومة الرئيس حسان دياب، وبأوامر من فخامة رئيس «جهنم» العماد ميشال عون بعدم دفع سندات اليورو بوند المستحقة على الدولة اللبنانية، بالرغم من جميع المحاولات التي قام بها الحاكم محذراً من مخاطر ذلك القرار، أصرّ فخامة رئيس «جهنم» على الامتناع عن دفع مستحقات اليورو بوند ما كشف لبنان مالياً أمام العالم، وأظهر لبنان كدولة فاشلة لا تلتزم بدفع ديونها.. وهذا له تأثير كبير على تعامل العالم المالي مع لبنان… وهكذا، بدأت أزمة الانهيار في العملة، مع العلم ان الحاكم قال لهم: «إننا نستطيع أن ندفع المستحق من السندات، ويمكن أن نقسّط السندات الى أجل طويل». ولكن المؤامرة انكشفت لأنّ هناك تخطيطاً للقضاء على القطاع المصرفي الذي هو القطاع الوحيد الباقي والصامد أمام انهيار لبنان، وبالمناسبة كان المخطّط أن يُلغى القطاع المصرفي اللبناني الذي عمل الحاكم خلال 24 سنة على إنمائه من 4 مليارات دولار ودائع في البنوك عام 1993 الى 200 مليار دولار عام 2019. والخطة كما قلنا كانت القضاء على القطاع المصرفي وإنشاء قطاع جديد بـ5 بنوك برأسمال 5 مليارات دولار.

والخطة الثانية أيضاً كانت القضاء على لبنان الحضارة، لبنان الجامعة، لبنان المستشفى، لبنان الجمال، والذهاب الى مشروع التخلّف، كما هي الحال في العراق وسوريا وإيران واليمن.

كذلك، وقبل أن ندخل أين أخطأ سلامة وأين أصاب؟ لا بد من أن نذكر ما تحقق في عهد الحاكم غير الـ200 مليار دولار ودائع في البنوك، هذا أولاً.

ثانياً: 200 ألف عائلة استطاعت أن تشتري منازل بالقروض التي قدمتها البنوك..

ثالثاً: عشنا ملوكاً 24 سنة من عام 1993 الى 2019 بسبب استقرار سعر صرف العملة.

بالعودة الى موضوع يُثار في الاعلام، وهذه النقطة يردّدها فخامة رئيس «جهنم» دائماً وهي أنّ الحاكم هو المسؤول عن الانهيار، بينما الحقيقة أنه لا يريد التحدّث عن العجز السنوي في الميزانية منذ عام 1993، كما لا يريد أن يعترف بأنّ هناك ديناً على الدولة يجب أن يُسدّد للبنوك، بل هو يبحث عن طريقة يحمّل بواسطتها فشل الدولة للقطاع المصرفي.

سؤال لفخامته: ماذا عن خسائر صهره في الكهرباء التي بلغت مع الفوائد 65 مليار دولار… أي 2/3 ثلثي الدين؟ وماذا عن السدود؟ وماذا عن تعيين الموظفين بالرغم من تحذيرات البنك الدولي؟

وماذا عن التعطيل لمدّة سنة لتشكيل حكومة وسنة لانتخاب الرئيس ميشال سليمان ولمدة عامين ونصف لتعيين فخامة رئيس جهنم؟ كل هذه الأمور أليْست خسائر؟ ومَن يدفع كلفتها؟

في النهاية أهنئ الحاكم على المقابلة التي أجريت معه على تلفزيون الـL.B.C على هدوء أعصابه، وقدرته على تحمّل الاتهامات، والتزوير في الحقائق ضدّه، ومن يقف وراءها من فريق عمل سياسي أمني والطامحين لكي يأخذوا مكانه وفريق يريد تدمير لبنان.

وأنهي كلمتي بالقول: إنّ القضاء سوف يُظهر الحقيقة، وكم ظُلِمَ الحاكم وكيف تحمّل كل هذا الظلم، وهو صامت صابر.

[email protected]

The post من يملأ فراغ الحاكم رياض سلامة؟!! appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات