يوم جديد من الحرب الروسية الأوكرانية.. والعين على “آزوفستال”
Spread the love

يُتم النزاع في أوكرانيا، اليوم السبت، شهره الثاني بينما يبدو أن الدعوات إلى هدنة بمناسبة عطلة عيد الفصح في المناطق الأرثوذكسية لن تلقى آذانا صاغية لا سيما في ماريوبول، بسبب حوار الطرشان المستمر بين كييف وموسكو. ويواصل الجيش الروسي عملياته العسكرية باستهداف المواقع العسكرية الأوكرانية، ولاسيما في دونباس وخاركوف، فيما حصلت أوكرانيا من الغرب على شحنات أكبر من الأسلحة في الأيام الأخيرة.

وفي آخر التطورات، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن القوات الجوية والبحرية الروسية لم تبسط سيطرتها على أي مجال، حيث إن الهجمات الأوكرانية المضادة تعيق تقدم القوات الروسية، مشيرة إلى أن دفاع أوكرانيا الجوي والبحري يقلل من قدرة القوات الروسية.

وميدانياً، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عن بدء عودة الحياة لطبيعتها في مدينة ماريوبول، وأنه صار بإمكان السكان التنقل بحرية في المدينة.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الروسية إن “الوضع في ماريوبول تم تطبيعه، وأصبح بإمكان السكان التنقل في الشوارع بحرية دون الاختباء من قصف النازيين الأوكرانيين”، بحسب تعبيره.

<imgsrc=”” alt=””>

وأضاف أنه يتم نقل المساعدات الإنسانية إلى ماريوبول، بما فيها المواد الغذائية والمياه والمستلزمات الأساسية، وأن سلطات جمهورية دونيتسك الشعبية تقوم بتنظيف الشوارع من المعدات الحربية الأوكرانية المدمرة.

ومن جهتها، أكدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، أن هناك أدلة على وجود أشخاص في “آزوفستال” ليسوا على صلة بالقوات الأوكرانية، مشددة على أن “الطريق من المنطقة مفتوح للجميع لمن يريد الخروج”.

من محيط منشأة آزوفستال في ماريوبول

يأتي ذلك فيما أعلنت وزارة الدفاع الروسية استيلاء الجيش الروسي على ترسانة ضخمة تزن آلاف الأطنان من الذخائر والأسلحة السوفيتية والغربية تركتها القوات الأوكرانية قبل انسحابها من مناطق خاركوف.

وجاء في بيان صحافي للوزارة: “تركت القوات الأوكرانية ترسانة كبيرة من قذائف المدفعية والصواريخ وأسلحة الدفاع الجوي المحمولة، وكذلك ذخائر عنقودية.. المخازن تقع على مساحة كبيرة وفي حظائر الطائرات وتزن آلاف الأطنان”.

<imgsrc=”” alt=””>

وكانت موسكو أعلنت أنّها تسعى إلى السيطرة على جنوب أوكرانيا ومنطقة دونباس بالكامل بعد شهرين على بدء عملية الجيش الروسي الذي اتّهمته الأمم المتحدة، الجمعة، بارتكاب أعمال “قد ترقى إلى جرائم حرب”.

وقال مسؤول عسكري روسي كبير الجمعة، إن “أحد أهداف الجيش الروسي هو بسط سيطرة كاملة على دونباس وجنوب أوكرانيا”، في إشارة إلى “المرحلة الثانية من العملية الخاصة” التي تستهدف، من بين أمور أخرى، “ضمان ممر بري باتجاه شبه جزيرة القرم”.

وحصلت أوكرانيا من الغرب على شحنات أكبر من الأسلحة في الأيام الأخيرة، وتُواصل التشديد على قدرتها على إخراج القوات الروسية من أراضيها.

وقال زيلينسكي مساء الخميس “يمكنهم فقط تأخير الأمر المحتّم – اللحظة التي سيُضطرّ فيها الروس إلى الانسحاب من أراضينا، خصوصا ماريوبول”.

وأكّدت كييف أن مدينة ماريوبول الساحلية الاستراتيجية التي تقول موسكو إنها “حررتها”، ما زالت تقاوم القوات الروسية، مشيرة إلى أن آلاف المقاتلين الأوكرانيين يواصلون القتال بضراوة للدفاع عن مجمع “آزوفستال” الهائل للصناعات المعدنية الذي يتحصن فيه أيضا مدنيون.

وقال الحاكم الإقليمي لمنطقة دونيتسك الأوكرانية بافلو كيريلنكو لوكالة “فرانس برس” الجمعة، إنّ مستقبل الحرب في أوكرانيا “رهن بمصير ماريوبول”، معتبرا أنّ لهذه المدينة أهمية “استراتيجية” للأوكرانيين في دفاعهم عن المنطقة، وللروس في سعيهم إلى إيجاد صلة وصل برّية مع القرم.

التاريخ

المزيد من
المقالات

00:00:00