تسع نساء مهاجرات يروين حكايات الرحيل والصمود… وإطلاق كتاب Don’t Ask the Trees for Their Names في سيدني
Spread the love

في أمسية مؤثرة احتضنتها مكتبة ولاية نيو ساوث ويلز، اجتمعت تسع نساء مهاجرات قدمن من فلسطين ولبنان والسودان وغيرها، ليحتفلن بإطلاق كتاب
Don’t Ask the Trees for Their Names: Stories of Leaving and Becoming
الصادر عن دار Gazebo Books.
الكتاب صدر بنسخته الإنجليزية، بينما من المنتظر إصدار النسخة العربية عام 2027.

نساء تركن أوطانهن… واعتنقن الحياة الأسترالية بعد عذابات وتجارب قاسية

يجمع الكتاب قصص تسع سيدات شقّين طريقهن فى أستراليا بعد مرارات الحرب، الفقر، الفقد، والانقطاع القسرى عن الوطن.
ومن بين الكاتبات المشاركات:

  • مريم معتوق – تركت فلسطين
  • لبنى هيكل – غادرت بيروت
  • ماري حنون خللا – تركت السودان
  • سيفين طبوش – من طرابلس
  • هند صعب – من ضيعة يارون (جنوب لبنان)
  • كيلدا عيد – من رياق فى البقاع
  • كاميليا نعيم – من عيتيت (جنوب لبنان)
  • علا غنّوم – من الكورة ومحلة أبو سمرا (طرابلس)
  • نهى الخوري فرنسيس – من قرية الحاكوم (عكار)

رغم اختلاف المدن والبلدان، إلا أن التجربة مشتركة:
الرحيل… ثم الشوق… ثم النجاح.

حفل إطلاق مفعم بالمشاعر

أقيم الحفل فى قاعة مكتظة داخل مكتبة الولاية، وسط أجواء تجمع بين الحنين، الألم، والفخر بما حققته هؤلاء المهاجرات. كما التقى الحضور بفرنسيَّين تحدّثا أمام الكاميرا عن تجربتهما كوافدين جدد، مشيرين إلى ما يحمله المهاجرون جميعًا:
وجع القلب، الحنين، والقدرة على النهوض من جديد.
(مع إدراج مقطعى الفيديو للمتحدثين بالفرنسية.)

ماري حنون خللا: كلمات من القلب

برفقة الصديقة والكاتبة ماري حنون خللا، التُقطت لحظة مؤثرة، وتحت صورتها يُقتبس ما كتبته فى الصفحة 131:

“My hope is that my children and grandchildren will do good in the world, that they will stand against injustice — in Sudan or anywhere — and contribute to making Australia a leading nation for human rights and social justice everywhere.”

كلمات تختصر حلم كل أم هجرت وطنها بحثًا عن مستقبل أكثر عدلاً لأبنائها.

كيلدا عيد… زيارة إلى لبنان بعد 30 عامًا من الهجرة

أمّا الصديقة والكاتبة كيلدا عيد، فقد روت فى صفحتها 243 تجربتها القاسية عند عودتها إلى لبنان بعد ثلاثة عقود، وقالت:

“I was happy being back at my parents’ home but I was deeply disappointed by reality. Most of my friends had been killed in the war… My two boys… were happy to meet their cousins, however they struggled because of the lack of essential services such as water and electricity… My heart was overwhelmed with sadness… This strengthened my resolve to embrace my life in Australia, to fit into Australian society and find compensation for all that was lost in Rayak.”

فى تعليق عربى يختصر مشاعر الكثيرين، يمكن القول إن كيلدا عبّرت بألم عن التناقض بين الشوق إلى العودة، والصدمة عند مواجهة واقع لبنان المتدهور.
حالة يعيشها معظم اللبنانيات واللبنانيين الذين خذلتهم السنوات، إذ لم تتحسن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية رغم توقف الحرب وتبدّل الحكومات.

ومع ذلك، تختم كيلدا شهادتها بروح متفائلة:
أستراليا عوّضت لها ما خسرته فى رياق، ومنحتها حياة جديدة وانتماءً حقيقيًا.

أكثر من كتاب… شهادة جيل

Don’t Ask the Trees for Their Names ليس مجرّد مجموعة نصوص، بل هو توثيق صادق لمسيرة نساء قويات اخترن أن ينهضن بعد الانكسار، وأن يحوّلن آلام الرحيل إلى طاقة للإنجاز والاندماج والإبداع فى وطن جديد.

إنه احتفال بالذكريات والجذور…
وبالحياة التى تستمر رغم كل المسافات.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات