بقلم مروان اسكندر – لماذا يتمسك حكم فاشل بخيار الحكم المقبل
Spread the love

الحكم الحالي، وقد انجزت كتابًا بعنوان “ست سنوات من العتمة على لبنان: 2014 -2020” وقد نفذت اعداد هذا الكتاب الذي صدر بالإنجليزية وقد طلبت مكتبة انطوان تزويدها ب50 نسخة لان المخزون لديها قد نفذ.

الكتاب تولج تحليل اسباب الانحلال المالي والاخلاقي وتعالي المطالبين باعتماد لبنان سياسة المقاومة اي اختيار مناهج الحكم السوري والحكم الايراني ولا شك ان هكذا اختيار ينهي سمعة لبنان كبلد للثقافة والرأي الحر والنمو المستمر وان كان بانحياز الى الخدمات بدل التصنيع، علمًا بان هنالك صناعات ناجحة حصيلة رفع رسوم الجمارك على استيرادها وهنالك منشئات صناعية ناجحة نتيجة اعتماد اصحابها على الخبرة المتطورة وتخصيصهم مبالغ ترسملية ملحوظة لشراء حصة لشركة اجنبية متميزة في مجال التصنيع المعني.

نعود الى مستوى خيارات العهد الذي انتهى بالفعل وتعميم الفشل في كل القطاعات الحيوية، اي تأمين الكهرباء 24/24 ساعة والمياه غير الملوثة للمنازل والمدارس والمطاعم والمستشفيات، وتطوير خدمات الاتصالات. وكان لبنان اول بلد في البلدان العربية في الشرق الاوسط يدخل خدمات الهواتف الخليوية وبعد استعادة الحكومة، ايام الرئيس اميل لحود، رخص تشغيل هذه الهواتف والخدمات الملحقة بها، تدنى مستوى الخدمات في لبنان، وبتاريخ 30/8/2022 اعلن موظفو الاوجيرو اضرابًا مفتوحًا حتى توافر تعويضات لهم تسمح بانتقالهم الى العمل، وتغطية اكلاف عائلاتهم للغذاء والدواء واقساط المدارس…نعم هذا هو مستوى ادارة الحكم بعد التحكم بادارة منشئات عامة ناهيك بزيادة اعداد موظفي القطاع ب500 موظف واستئجار مبنى من قبل وزير منتمي للتيار الوطني الحر من صديق له ب12 مليون دولار سنويًا دون ان يدخل المبنى اي موظف او فني.

نعم هذه مستويات الحكم الذي يريد ان يتحكم بالحكم الوافد والذي يتمثل برئيس مقتدر يتمتع بالحكمة والنزاهة والشجاعة ولا تطاله احكام دولية تتهمه بالفساد.

حكم اليوم كان بالتأكيد وبالارقام وتقارير الهيئات الدولية اسوأ من اي حكم سابق ولا نستشهد بنزاهة فؤاد شهاب الذي عمل على انشاء مؤسسات الرقابة والقضاء ومستوجبات الوظائف العليا كما لا نستشهد بحكم كميل شمعون الذي تعرض لثورة من قبل مناصري عبد الناصر استمرت لست سنوات وانتهت بإنزال اميركي على الرملة البيضاء وتواجد الجنود الاميركيين لفترة وصولاً بعد حكم فؤاد شهاب بإنجاز انتخابات الرئيس الحلو، وانتهت بأسوأ اتفاق وقعه الجنرال بستاني، بإذن من الرئيس شارل الحلو مع المقاومة الفلسطينية الممثلة بفريق ياسر عرفات فخسر لبنان فوائد اتفاق الهدنة مع اسرائيل الذي انجز قبل انبلاج عقد الخمسينات.

اليوم يتحدث بعض المسؤولين وكأنهم اصحاب القرار بالصفات التي تسمح لاي لبناني بالغ السن القانونية والمتمتع بالحقوق المدنية، وغير مدان بارتكابات فاسدة في الترشح شرط ان يكون مارونيًا.

والفاجعة ان اركان الحكم اليوم يعتبرون ان خبرتهم تعني بانهم هم القيمون على من ينتخب رئيس الجمهورية قبل انتهاء العهد الميمون ويحصر اهل العهد المنقضي خيارهم بين زعماء الكتل المسيحية والواقع ان هنالك كتلة مسيحية واحدة هي كتلة القوات اللبنانية. فالتيار الوطني الحر لم يحظ مرشحوه الناجحون بأصوات تجاوز عدد من اختاروهم حاجز ل125 الف صوت في حين الجماهير الذين انتخبوا نواب القوات حازوا على اكثر من 500 الف صوت وهم الكتلة المسيحية الاكبر، علمًا بان هنالك مرشحين مسيحيين يستحقوا الاهتمام وغالبيتهم ممن انفصلوا عن التيار الوطني الحر او هم لا ينتمون الى اي من الكتلتين، ومن هؤلاء بالطبع سليمان فرنجيه ومنهم ميشال معوض، ونواب جدد من بينهم سيدات يستحقون منصب رئاسة الجمهورية.

وحيث ان الترشح يعد لقدرات وطموحات رجال مسيحيين من الطائفة المارونية اصبحنا نشهد على لوحات الاعلانات ترشيحات متعددة لافراد قد يكون بينهم من هو صالح لتولج مسؤوليات الرئاسة واطلاق لبنان في مجالات الانجاز من جديد.

ونلاحظ من هؤلاء المرشحين اسماء بعض كبار الموظفين والضباط سابقًا، ويسترعي الانتباه عقد زياد الحايك الرئيس السابق لهيئة تشجيع التخصيصية وهو قضى 11 سنة رئيسًا للهيئة وانتج بالتعاقد طبعًا كتابًا عن شروط التخصيص ومن ثم اعلن في مقابلة مع فريق من بنك الشركة العامة تساقط استفتاء اقتصاديين معروفين وجمعية المصارف حول برامج الاصلاح المطلوبة، وقد اعلن في حينه بما قدم من شروح حول خبرته انه مرشح لرئاسة البنك الدولي…نعم يمكن لاي قارئ ان يطلب النشرة التي اعدت من دائرة الدراسات في المصرف المعني وهو كان سابقًا قد اعلن انه وزميل سويسري قادران على ادارة الصندوق السيادي اللبناني الذي يمتلك الشركات العامة ويعوض المودعين من الصندوق اولاً.

 

The post بقلم مروان اسكندر – لماذا يتمسك حكم فاشل بخيار الحكم المقبل appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات