
الديبلوماسي الأوروبي الغربي، الذي يحب لبنان ويتألم لأحواله ويتابع أوضاعه، أعرب عن اقتناعه بأن ثمة سباقاً بين تسريع إجراءات إنجاز الاستحقاق الرئاسي في بلدنا، وبين استئخاره بحكم واقع مجلس النواب غير الحاسم في مسألة الأكثرية. قال ذلك في لقائنا (عن بعد، أمس). فسألته أين الجديد في ما تقول؟ فهذا السباق الذي تتحدث عنه قائم منذ نحو ثمانية أشهر، أي منذ ما قبل انتهاء ولاية الرئيس ميشال عون حتى اليوم. أجاب: لم يكن ثمة سباق، لأن تأخير إنجاز الاستحقاق كان وحده في الميدان، أما اليوم فقد طرأ عنصر مهم وهو الدخول الأميركي على الحلبة ولو بصفة مراقب وربما بصفة الحَكَم الذي يستعجل انتهاء المواجهة من دون أن يكون له مرشّح معيّن، ولكن له اعتراض يبلغ حد «الفيتو» على أسماء بعينها. والمعنيون بالاستحقاق الرئاسي، دولاً في الخارج وقياداتٍ في الداخل، يعرفون هذه الحقيقة. وإنني أجزم بأن «العم سام» مستعجل على إنهاء المراوحة في انتخاب الرئيس اللبناني.
وسألته: هل من جديد في الموقف الفرنسي؟ وجاء جوابه موسّعاً اقتطف منه النقط الآتية:
لا ترال فرنسا متمسكة بسلة الحلول الثلاثية، أي بالتوافق سلفاً على رئيس جمهورية تباركه ما تسمونها عندكم بالممانعة. ورئيس حكومة يرضى به بعض الأطراف من الجهات التي كانت تنتمي، سابقاً، الى فريق ١٤ آذار. وحاكم للبنك المركزي تكون لها «يدٌ» في تعيينه. واستدرك قائلاً في هذه النقطة إنها مسألة خلاف بين واشنطن وباريس اللتين لا تتقاطعان على اسم واحد. وثمة أمر آخر هو استعجال فرنسا التنقيب عن الغاز في المياه الإقليمية/ الاقتصادية اللبنانية.
وتتطرق حديثنا الى بيان الخارجية الفرنسية الأخير الذي تغسل باريس فيه يديها من الرئاسة اللبنانية فقال إن فيه من المراوغة المكشوفة والسذاجة المفتعلة ما لا يقبله عقل. فمن هو الذي صدًق آن قصر الاليزيه على الحياد بين المرشحين الرئاسيين؟!. ولكنه قال إنه كلّما خشيت فرنسا من الفشل في مسار مبادرتها الرئاسية جاءتها النجدة من الثنائي الشيعي الذي عبّر عن موقفه، أمس، النائب محمد رعد بقوله عن معارضي انتخاب فرنجية من دون أن يسميهم: إنهم يتأخرون كي يستوعبوا!
The post شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الثنائي يطمئن باريس appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.


