هوامش – بقلم ميرفت سيوفي – أيّ رئيس لأيّ جمهوريّة؟!
Spread the love

حتى إشعارٍ آخر الفراغ هو “الرّئيس”، ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة وفي كلّ مرّة يرمي الموارنة كرة أوزار عدم اتفاقهم على شخص الرئيس على الأفرقاء الآخرين من جهة، ومن جهة ثانية تبقى “الثنائيّة” متسلّطة على كلّ المؤسسات الرئاسيّة في البلد متحكّمة بها تفرض على الطوائف الأخرى من يمثّلها بقوّة السّلاح و7 أيّار حاضر “هاليومين” في المشهد اللبناني وبشدّة!

وعلى هامش الفراغ اللبناني القاتل، لا بدّ لنا من أن نقول لا يُخيفنا أبداً الوضع الديموغرافي القاتل المفروض على لبنان بسبب عبء اللاجئين أو النّازحين السوريّين الذي تصرّ الأمم المتحدة ومفوضيّة اللاجئين تحميله للبنان وشعبه بالإكراه، ولا يُخيفنا هذا الوضع بسبب تجربة لبنان السّابقة والمكلفة في محاولة فرض الوجود الفلسطيني المسلّح على الشعب اللبناني ومخطّط الوطن البديل، التّجربة أكبر برهان كلّ مخطّطات توطين الآخرين على الأرض اللبنانيّة باءت بالفشل، عاجلاً أو آجلاً “سيضبّ” النّازحون السوريون “عزالهم” ويعودوا إلى وطنهم، خصوصاً إذا ما قرّر بعض العرب الاستثمار في إعادة الإعمار تأكّدوا أنّهم سيرجعون “ركض”، وللمناسبة هناك شريحة من اللبنانيّين أفراد وجمعيّات وهيئات كلّها تعتاش على حساب مفوضيّة اللاجئين في الأمم المتحدّة وتقبض رواتب هائلة  هذه كلّها تسارع إلى رفع صوتها رافضة عودة النّازحين وتفكيك هذه المخيمات المنتشرة في طول البلاد وعرضها، هذا الجيش من موظفي ومتعاوني مفوضيّة اللاجئين لا يستطيع أن يقنعنا أن يضحّي مجّاناً في خدمة النّازحين أو اللاجئين، حتى مؤسّسات الدولة نفسها بكلّ الوزارات المعنيّة ستجد صعوبة في تقبّل وقف مزراب الذّهب الذي يتدفّق من أموال الأمم المتّحدة وأموال الإتحاد الأوروبي الذي يرسل من يحذّر بقطع المساعدات عن لبنان في حال اتخاذه قراراً بعودة اللاجئين، ومن المنصف أن يتمّ إطلاع الشّعب اللبناني على أسماء هذه الدّول على الأقلّ حتّى يعرف صديقه من عدوّه!

حتّى ذلك الوقت،سيبقى ضرب المواعيد الوهميّة بقرب انتخاب رئيس مجرّد كلام، ومن المهمّ بمكان أن تكون المعادلة الماكرونيّة الغبيّة “فرنجيّة ـ سلام” قد سقطت إلى غير رجعة، يتسلّى أيمانويل ماكرون بالورقة اللبنانيّة مع أنّه يجب أن يكون تعلّم درساً “علّم عجنابو” بعد تجربة فرضه تشكيل حكومة خلال أيام واستمرار هذه العمليّة عاماً كاملاً إلى أن استسلم لشروط حزب الله ومن معه! من قال أنّ حزب الله سيقبل بـ “نوّاف سلام” ـ المتّهم بأنّه مرشّح أميركي ـ رئيساً للحكومة، وإن وافق على الاسم ففقط من أجل تمرير كرسي الرّئاسة لمرشّحه الذي يريد فرضه رئيساً بالإكراه ، ولا يحتاج أي لبناني إلى دليل على سوابق حزب الله في تعطيل الحكومات واجتماعاتها وتعطيل البلاد وشلّها، وهذا وحده كافٍ لتشهيل أي اسم مقترح رئاسة حكومة العهد العتيد الأولى!

الفراغ مستمرّ،بصرف النّظر عن لعبة الوقت والاسماء المرشّحة وهذا توافقي وهذا مرشّح تحدّي، ومن فوق هذه كلّها يستعدّ البلد لصيف منتعش إقتصاديّاً، وقد اعتاد اللبنانيّون على “حركات” التّعطيل التي يفرضها حزب الله مرّة في رئاسة الجمهوريّة ومرّة في رئاسة وتشكيل الحكومة، والبلد ماشي بقدرة الله، وبصبر وعدم استسلام الشّعب اللبناني.

‏m _ [email protected]

The post هوامش – بقلم ميرفت سيوفي – أيّ رئيس لأيّ جمهوريّة؟! appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات