
من «هيلا هيلا»
إلى «هلا هلا»
والله زمان يا معارضة آخر زمن.
فجأة، وبلا «إحم ودستور»، طأطأتم رؤوسكم لجبران باسيل.
فجأة، انتقلتم من «هيلا… هيلا» إلى «هلا… هلا».
فجأة، تمكّن «كيوبيد» منكم فأوقعكم في حب الجثث السياسية.
ترى بأي ممسحة مسحتم شعبيتكم، وما كان لكم من مواقف، وما أدليتم به من تصريحات نارية؟.
ما أنتم اليوم سوى إبهام في يد جبران باسيل. يبصم به على ما شاء وأينما شاء.
ها هو يضعكم أمام خياراته الرئاسية… وبانصياع المهزوم تختارون من لائحته جهاد أزعور، الأقرب إلى مصالحه، والأطوع في تنفيذ تعليماته.
ونسأل واقعيتكم المشبوهة:
هل تستحق مواجهتكم لسليمان فرنجية، إرتكاب كل هذه الحماقات، ومن ثم الانتقال، في موكب عوني مفضوح، من جهنم أولى إلى جهنم ثانية؟.
أفيدونا، يا من تنفضون الغبار عن الباسيلية، ماذا فعل بكم سليمان… وماذا لم يفعله بكم جبران؟.
على الأقل، كان زعيم زغرتا، وعلى مدى سنوات عون العجاف، يردد ما تقولونه في عهد المصائب، وأحياناً بصوت يعلو على أصواتكم.
وعلى الأقل أيضاً، فإن فرنجية إذا وعد يحاول أن يفي… في حين أن باسيل ومرشحه الأزعوري يعدان ويعملان على عدم الوفاء بما وعدا.
ورغم انحراف المعارضة عن معارضتها، فإن معجزة انتخاب الرئيس أعجز من أن تقع.
ونظن، وبعض الظن يقين، أن مسرحية التحالفات الكاذبة، ستقفل ستارتها، ولن يحظى الممثلون بتصفيق الجمهور، الذي سيغادر مقاعد «الفرجة» إلى شوارع الإنفجار.
والمضحك، وهو أجدر بالبكاء، الإعتقاد أن الاستقرار الإقليمي سيستقر على إسم الرئيس، وتنتهي المأساة بطاعة ما تقرره السعودية وإيران.
لكن كيف يتوافق الأكبران نفوذاً في لبنان، على رئيس للبنان، طالما أن الغضب الإيراني على جهاد أزعور يلبي غضب حزب الله… وأن غضب السعودية على سليمان فرنجية يستجيب لغضب القوات اللبنانية؟.
ألا يعني ما بين الغضبين أن الفراغ الرئاسي سيقيم في قصر بعبدا إلى ما شاء العناد اللبناني؟.
هذا ما سيكون، إلا إذا كان العشق السعودي الإيراني، قد غلب عشق إيران لحزب الله، وعشق السعودية للقوات اللبنانية.
نشك أن تكون مصالحة بكين قد بلغت مرحلة تقديم الأضاحي… وإذا كانت قد بلغتها، فمن المؤكد أن حزب الله هم المنتصرون… وعندئذ ستفتح بنشعي أبوابها للتهنئة… وعشتم وعاشت الممانعة لست سنوات أخر.
The post حديث الاثنين – بقلم وليد الحسيني – معارضة الرؤوس المطأطئة appeared first on جريدة الشرق اللبنانية الإلكترونيّة – El-Shark Lebanese Newspaper.


