نصيحة اقتراع مضللة قد تؤدي إلى إلغاء تصويتك
Spread the love

صوفيا طارق

الادّعاء

يمكن للناخبين إظهار من يصوّتون له للجهات الرسمية عن طريق شطب أسماء المرشحين الذين لا يريدون التصويت لهم.

حكمنا

خطأ. فقد يؤدي هذا إلى رفض ورقة الاقتراع.

AAP FACTCHECK – تدّعي منشورات على منصات التواصل الاجتماعي أن الناخبين يمكنهم التعبير عن آرائهم في صندوق الاقتراع، وذلك عن طريق شطب أسماء المرشحين الذين لا يحبونهم.

وهذا خطأ. لأن شطب اسم المرشح قد يؤدي إلى رفض ورقة الاقتراع وعدم اعتمادها. 

انتشرت ادعاءات على منصات التواصل الاجتماعي مع بداية التصويت المبكر تحضيرًا للانتخابات الرئاسية الأمريكية في 5 تشرين الثاني/نوفمبر. 

يقول منشور على منصة ثريدز: “نصيحة للانتخابات: إذا كنت لا تحب هاريس أو والز، فيمكنك إظهار ذلك لموظفّي الانتخابات وشطب اسميهما، فهذا أشبه بالحصول على صوتين”. 

ويقول منشور على فيسبوك: “أذكّر أصدقائي داعمي ترامب الذين يصوتون عن طريق البريد أو أوراق الاقتراع لأول مرة: لا تنسوا شطب اسمَي هاريس ووالز كي لا يقول الذين يحصون الأصوات بأنهم لا يستطيعون تحديد تصويتك بشكل كامل على النحو الذي يرضيهم”. ترافق هذه المنشورات صورة لورقة اقتراع حيث تمت الإشارة إلى مربع الجمهوريَين دونالد ترامب وجي دي فانس دلالة على اختيارهما، بينما تم شطب اسمَي المرشحين الديمقراطيَين كامالا هاريس وتيم والتز بخطوط دلالة على عدم اختيارهما. 

يتوجب على الناخبين عدم وضع أي رسائل أو علامات مضللة على أوراق الاقتراع إذا كانوا يريدون احتساب أصواتهم. 

وقال خبراء لـAAP FactCheck إنها ليست طريقة معتمدة للتعبير عن الرأي في التصويت. بل وقد تؤدي إلى رفض ورقة الاقتراع. 

صرّحت ليزا براينت، رئيسة قسم العلوم السياسية بجامعة ولاية كاليفورنيا، فريسنو، إنه يجب على الناخبين عدم كتابة أي رسائل أو وضع أي علامات مضللة على أوراق الاقتراع.

وقالت: “يتضمن ذلك إخفاء أسماء المرشحين الآخرين أو إبرازها أو شطبها، كل هذه الأشياء التي رأيت الناخبين يفعلونها”. 

وأضافت: “إن شطب أسماء المرشحين الذين لا يريد المرء التصويتَ لهم (إلى جانب أي علامات مضللة أخرى خارج الدوائر الموجودة على ورقة الاقتراع) سيؤدي إلى رفض ورقة الاقتراع أثناء الإحصاء، ثم حسب القوانين المعمول بها في الولاية، سيتم إما نسخ ورقة الاقتراع من قبل العاملين في الانتخابات، مع حذف تلك العلامات المضللة، أو قد لا يتم احتساب التصويت في تلك المرحلة من الانتخابات”.

وأضافت الدكتورة براينت أيضًا بأنَّ القصد من هذه المنشورات يبدو أنه دفع داعمي ترامب لإفساد أوراقهم في الاقتراع عن طريق شطب اسم كامالا هاريس. 

“يمكن أن يستخدم أي حزب هذه المنهجية لمحاولة إقناع مؤيديه “بإرسال رسالة” إلى ما يسمونه “الطرف الآخر”، رغم أنه يتوجب على الناخبين عدم استخدام أوراق الاقتراع لأي غرض بخلاف الإدلاء بأصواتهم”. 

قال باري بوردن، أستاذ العلوم السياسية بجامعة ويسكونسن ماديسون، إنه لا يوجد مسؤول في الانتخابات قد يوصي بشطب أسماء المرشحين. وأضاف: “لقد تم تصميم أوراق الانتخابات بحيث يمكن للناخبين التعبير عن آرائهم بطرق محددة وذلك بالإشارة إلى اختياراتهم. فالعلامات المضللة، وخاصة التي قد تُعرّض الورقة للخطر مثل التجّعد أو التمزيق، يمكن أن تؤدي إلى إفساد ورقة الاقتراع وبطلانها”. 

تمت مشاركة هذه النصائح الكاذبة حول التصويت من قِبل أستراليين قَبل الانتخابات  الخاصة بالولايات والانتخابات الفيدرالية. 

“في بعض الحالات، يتمكن مسؤولو الانتخابات الذين يتلقون أوراق اقتراع متضررة بهذا المستوى من “إعادة نسخ” ورقة الاقتراع بنجاح. 

“يتعرض الناخب الذي يشطب الأسماء ويترك علامات أخرى غير معتمدة لخطر رفض تصويته”. 

كما تمت مشاهدة ومشاركة المنشورات من قبل مستخدمين أستراليين قبل انتخابات ولاية كوينزلاند في 26 تشرين الأول/أكتوبر والانتخابات الفيدرالية، التي من المقرر عقدها قبل 27 أيلول/سبتمبر 2025.

في حين أن نظام التصويت مختلف في أستراليا، حيث يتطلب من الناخبين ترقيم كل مرشح بترتيب تفضيلي، قالت المفوضية الأسترالية للانتخابات (AEC)، إن وضع علامات مماثلة على ورقة الاقتراع الأسترالية يمكن أن يؤدي إلى بطلانها. 

وقال أحد المتحدثين باسم المفوضية الأسترالية للانتخابات لـAAP FactCheck: “سنعتمد دائمًا ورقة الاقتراع في الإحصاء التي تكون فيها نية الناخب واضحة، ومع ذلك، فإذا لم يتم ملء ورقة الاقتراع بشكل صحيح، أو كانت بها علامات أو كلمات أخرى غير الأرقام، فقد يعني ذلك أنَّ التصويت سيُعتبر غير رسمي”. وفي النهاية، يعود قرار اعتماد التصويت في الإحصاء إلى الموظف المسؤول عن القسم.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات