تشجيع المشاركة في البرنامج الوطني للكشف المبكر عن سرطان الأمعاء: تجربة ملهمة
Spread the love

منذ عام 2006، بدأ البرنامج الوطني للكشف عن سرطان الأمعاء بإرسال مجموعات الفحص إلى الأفراد المؤهلين الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عامًا في جميع أنحاء أستراليا. ومع التعديلات الجديدة على معايير الأهلية العمرية للبرنامج، أصبح بإمكان الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و49 عامًا التسجيل للحصول على أول مجموعة فحص اعتبارًا من 1 يوليو. ولإبراز أهمية هذا البرنامج، تحدثنا إلى عدد من المشاركين العرب لمعرفة تجاربهم الشخصية، ومن ضمنهم لينا وردان، العاملة في مجال الرعاية المنزلية، التي شاركتنا رحلتها مع البرنامج الوطني للكشف عن سرطان الأمعاء.

لينا وردان، امرأة تبلغ من العمر 59 عامًا، ولدت ونشأت في لبنان، وهاجرت إلى أستراليا في عام 1987 مع زوجها وطفليها بحثًا عن الأمان بسبب الحرب الأهلية في لبنان. تعمل لينا الآن كموظفة دعم ومساعدة رعاية منزلية.

أول مرة تعرفت فيها لينا على اختبار الكشف عن سرطان الأمعاء كانت عندما تلقى زوجها مجموعة الفحص بعد بلوغه الخمسين من العمر. لينا، التي فقدت والدتها بسبب سرطان القولون، كانت تشعر بالقلق بشأن احتمال إصابتها بالمرض ذاته. وبصفتها عاملة في مجال الرعاية الصحية، كانت تدرك جيدًا أهمية الكشف المبكر والعلاج الفوري للسرطان. وعندما بلغت لينا الخمسين بعد شهرين، كانت تنتظر بفارغ الصبر وصول مجموعة الفحص الخاصة بها.

عندما وصلت مجموعة الفحص، لم تتردد لينا في إجراء الاختبار. وجدت أن العملية كانت سهلة ونظيفة على الرغم من الانزعاج الطبيعي الذي قد يصاحب جمع عينة البراز. الإرشادات الواضحة والدليل التفصيلي الموجود على موقع البرنامج جعل العملية بسيطة ومباشرة. وضعت لينا المجموعة في حمامها وخصصت وقتًا صباح اليوم التالي لإكمال الاختبار.

وعن تجربتها، قالت لينا: “كان اختبار الكشف عن سرطان الأمعاء سهلًا جدًا بفضل توفر كل المعلومات بلغتي. لم يكن لدي أي قلق، وكنت سعيدة جدًا عندما تلقيت نتيجة سلبية.”

بعد أن عايشت معاناة والدتها مع السرطان، شددت لينا على أهمية الفحص المنتظم. “لقد رأيت أمي تعاني من السرطان. لم تكن لديها فرصة لإجراء اختبارات الكشف المبكر كما نفعل الآن. أشعر بالامتنان لأنني أعيش في بلد يضع صحة المواطنين في المقدمة ويوفر الفحص المجاني للكشف عن سرطان الأمعاء في مراحله المبكرة.”

كما تحدثت لينا عن تجربة زوجها، الذي أجل إجراء الاختبار لسنوات عديدة، ولم يكمله إلا في الستينات من عمره بعد تشجيعها المستمر. جاءت نتيجة الفحص إيجابية، مما استلزم تدخلاً طبيًا إضافيًا. لحسن الحظ، تم اكتشاف السرطان في مراحله الأولى، وتمكن من الحصول على العلاج اللازم.

قالت لينا: “كنا سعداء أنه كان في مراحله الأولى. التأخير الإضافي كان يمكن أن يغير كل شيء. ليس الجميع محظوظين بهذا القدر.”

وفي نهاية حديثها، دعت لينا زملاءها وأفراد المجتمع العربي إلى جعل الفحص المنتظم لسرطان الأمعاء جزءًا من روتينهم الصحي.

“صحتنا هي التي تحدد جودة حياتنا، خاصة مع اقترابنا من سن التقاعد. إجراء الفحص من خلال هذا البرنامج يجلب لك ولعائلتك راحة البال. تذكر أن المستفيد الأكبر من الفحص هو أنت. لا تؤجل الفحص – اكتشف السرطان مبكرًا من خلال الفحوصات المنتظمة. اجعل الفحص للكشف عن سرطان الأمعاء عادة صحية!”

نأمل أن تلهم قصة لينا أفراد المجتمع العربي في المشاركة في البرنامج الوطني للكشف عن سرطان الأمعاء، لضمان صحة أفضل ومستقبل أكثر أمانًا.

عن فحص الأمعاء:

يُعدّ سرطان الأمعاء ثاني أكبر سبب للوفيات الناتجة عن السرطان في أستراليا، وقد لا تظهر له أي أعراض أو تاريخ عائلي. إذا تم اكتشافه مبكرًا، يمكن علاج 90% من حالات سرطان الأمعاء بنجاح.

اعتبارًا من 1 يوليو 2024، يمكن للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و49 عامًا الانضمام إلى البرنامج الوطني للكشف عن سرطان الأمعاء وإجراء الفحص مجانًا.

  • يمكن للأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 45 و49 عامًا طلب أول مجموعة فحص لسرطان الأمعاء من خلال تعبئة النموذج الإلكتروني المتاح على موقع الحملة أو الاتصال بالرقم 1800 627 701.
  • سيستمر الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50 و74 عامًا في تلقي مجموعة فحص لسرطان الأمعاء عبر البريد كل عامين.

لمزيد من المعلومات حول فحص الأمعاء بلغتك الأم ولتحميل الموارد، قم بزيارة www.bowelcancer.org.au/arabic أو تحدث مع طبيب العائلة أو أحد المتخصصين في الرعاية الصحية حول البرنامج الوطني للكشف عن سرطان الأمعاء.

للتحدث مع شخص ما عبر الهاتف باللغة الماندرين أو الكانتونية، يُرجى الاتصال بخدمة الترجمة الفورية على الرقم 13 14 50 وطلب التحدث إلى السجل الوطني للكشف عن السرطان.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات