استقبل فخامة الرئيس العماد جوزاف عون وفدًا من الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، حيث أشاد بدور اللبنانيين المغتربين المنتشرين في مختلف أنحاء العالم، مؤكدًا أنهم كانوا ولا يزالون العمود الفقري للبنان، خاصة بعد الأزمة الاقتصادية التي بدأت في عام 2019.
وخلال اللقاء، شدد الرئيس عون على أن المغتربين لديهم إيمان عميق بوطنهم، إلا أنهم يحتاجون إلى الثقة بالحكومة اللبنانية حتى يواصلوا استثماراتهم في البلاد، مما يعود بالنفع على لبنان من خلال نجاحاتهم. وأوضح أن العديد ممن يمارسون السياسة في لبنان ليسوا رجال دولة، بل يسعون فقط إلى السلطة.
كلمة رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم
من جهته، أكد رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم، السيد عباس فواز، أن الجامعة تأسست بمرسوم خاص أصدره الرئيس الراحل فؤاد شهاب عام 1960، استجابة لرغبات المغتربين اللبنانيين، بهدف تعزيز الروابط بين لبنان المقيم والمغترب. وأوضح أن الجامعة تتمتع بوضع مدني مستقل، غير سياسي وغير طائفي، وقد نجحت في تجاوز الأزمات التي عصفت بلبنان عبر العقود الماضية بفضل حكمة قادتها المغتربين.
وأشار إلى أن الجامعة تنظم مؤتمراتها العالمية في لبنان كل ثلاث سنوات، حيث يتم تجديد هيئاتها القيادية، موضحًا أن المؤتمر العالمي العشرين سيُعقد في شهر ديسمبر المقبل، معربًا عن شرف الجامعة بأن يُعقد هذا المؤتمر تحت رعاية وحضور فخامة الرئيس.
كما لفت فواز إلى أن الجامعة تحافظ على علاقات مميزة مع وزارة الخارجية والمغتربين، مشيرًا إلى أنها قامت بترميم وتجهيز أقسام من مبنى الوزارة بعد انفجار مرفأ بيروت، لتمكينها من مراقبة الانتخابات النيابية في بلاد الاغتراب عام 2022.
وفي ختام كلمته، توجه فواز بالشكر إلى الرئيس عون، معبرًا عن ثقة المغتربين بقيادته، وأكد أن اللبنانيين في الخارج مستعدون لدعم لبنان في نهضته وإعماره، مشددًا على أن الجاليات اللبنانية تحظى بتقدير الشعوب والحكومات في البلدان المضيفة، بفضل التزامهم بالقوانين واحترامهم للمجتمعات التي يعيشون فيها.
موقف رئيس الجمهورية
بدوره، رحّب الرئيس عون بالوفد، مثنيًا على الجهود التي تبذلها الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم في توطيد العلاقات بين المغتربين ووطنهم الأم. وأكد أن المغتربين اللبنانيين أثبتوا خلال الأزمات أنهم السند الحقيقي للبنان، حيث أظهروا دعمهم لوطنهم من خلال المساعدات التي قدموها، والتي قدّرها البنك الدولي بعشرة مليارات دولار سنويًا.
وأعرب الرئيس عون عن أسفه لهجرة العديد من الشباب اللبناني نتيجة الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد، لكنه شدد على أن وجودهم في الخارج يشكّل ثروة وطنية للبنان. كما أكد مجددًا أن المغتربين ناجحون في مجتمعاتهم ويشاركون في مختلف المجالات، داعيًا الوفد إلى الاستمرار في عملهم بجدّية ووطنية، والابتعاد عن التجاذبات السياسية حفاظًا على وحدتهم، لأن في الاتحاد قوة.

