في الذكرى الثانية للحرب في غزة، نداء لأجل تحقيق السلام
Spread the love

من سيادة المطران أنطوان-شربل طربيه، راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا

سيدني، 8 أكتوبر 2025– في الذكرى الثانية للحرب المأساوية في غزة، عبّر سيادة المطران أنطوان-شربل طربيه، راعي الأبرشية المارونية في أستراليا ونيوزيلندا وأوقيانيا، عن حزنه العميق إزاء ما خلّفته هذه الحرب من مآسٍ إنسانية وخسائر جسيمة، مؤكدًا أن الرجاء لا يزال حيًا، على الرغم من الألم و الجراح.

وبعد مرور عامين على اندلاع الحرب في غزة، قال سيادة المطران طربيه، “عامان من المآسي المريرة، والدمار الذي طال البيوت، والوجع الذي أثقل كاهل العائلات، والعنف الذي لم يعرف هدنة، وقتل الأطفال الأبرياء دون رحمة”.

وأضاف، “في هذه الذكرى، نصلي ونرفع الصوت عاليًا من أجل أن يجد السلام موطنًا دائمًا في الشرق. لا نريد هدنة مؤقتة، ولا مصافحة سياسية عابرة، بل نرجو سلامًا حقيقيًا، راسخًا، ينبثق من العدالة، ويصون كرامة الإنسان، ويقدّس الحياة بكل أشكالها، كما أرادها الله.  نصلي من أجل كل من عانى ولا يزال يعاني، خاصة من فقدوا أحبّاءهم، ومن يعيشون في خوف، ومن يشعرون بأنهم تُركوا لوحدهم. ونخصّ بالدعاء القادة من جميع الأطراف، كي يمنحهم الرب نور الحكمة وقوة الشجاعة، فيصغوا الى صوت الإنسانية المعذبة ويضعوا حياة الإنسان فوق المصالح الخاصة، والرحمة فوق الانتقام، والسلام فوق كل اعتبار.”

وأكد سيادة المطران طربيه دعم الكنيسة لكل المبادرات الصادقة التي تسعى إلى إنهاء هذا النزاع الدموي، معبراً عن تأييد كل جهد مخلص، سواء كان دبلوماسيًا أو إنسانيًا أو روحيًا،  لوقف الحرب، ومشدداً على ضرورة البدء بمداواة الجراح التي خلفتها.

وفي ختام بيانه، أشار المطران طربيه إلى أهمية الصلاة في هذا الشهر المكرّس للعذراء، شهر الوردية المقدسة، تجاوباً مع نداء قداسة البابا لاوون الرابع عشر: صلّوا الوردية من أجل السلام.

واختتم سيادته بيانه بدعوة ملؤها الرجاء والثبات في الإيمان، مؤكداً على كلام الرب يسوع: “طوبى لصانعي السلام فإنهم أبناء الله يدعوون” (متى 5-9).

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات