عندما نفذت القوات الأمريكية عملية ليلية في فنزويلا، لم تقتصر على ما وصف بـ “اعتقال” رئيس البلاد، نيكولاس مادورو، ونقله جواً إلى نيويورك، بل شملت أيضاً زوجته، سيليا فلوريس.
تُعد فلوريس، 69 عاماً، واحدة من أبرز الشخصيات نفوذاً في فنزويلا، ونهضت بدور سياسي مستقل على نحو أسهم على مدار عقود في تشكيل مسار البلاد.
وبعد سنوات من توليها رئاسة الجمعية الوطنية، اضطلعت بدور محوري في تعزيز سيطرة زوجها على الحكم عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية عام 2013.
وعلى الرغم من تمتعها بلقب سيدة فنزويلا الأولى، أطلق عليها مادورو لقب “المحاربة الأولى”، وحافظت فلوريس علناً على حضور أقل بروزاً، مقدمة صورة عائلية عن نظام يرى منتقدوه أنه كان نظاماً قمعياً.
كما قدمت برنامجاً تلفزيونياً يحمل عنواناً باللغة الإسبانية “Con Cilia en Familia (مع سيليا في الأسرة)”، وظهرت في مناسبات محدودة على شاشات التلفزيون الرسمي وهي ترقص السالسا مع زوجها.
بيد أن التقارير تشير إلى أنها كانت خلف الكواليس واحدة من أبرز مستشاري مادورو، وأحد العقول المدبرة لبقائه السياسي.
واتُهمت فلوريس بالفساد والمحسوبية، كما أدانت محاكم أمريكية عدداً من أقاربها خلال السنوات الأخيرة بتهم تهريب الكوكايين.
ومن المقرر أن تمثل فلوريس الآن، مع زوجها، أمام محكمة في نيويورك لمواجهة اتهامات تتعلق بالاتجار بالمخدرات وحيازة الأسلحة.
صدر الصورة، Getty Images

