Reading in العربية (Arabic) | Read in English

تتراجع الاهتمام الدولي بالنزاع المستمر في جنوب السودان مع تحول الأنظار إلى قضايا أخرى، بما في ذلك داخل مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. ومع ذلك، تستمر الأوضاع على الأرض في التدهور، خاصة في المناطق الشمالية من ولاية جونغلي والنيل الأعلى.
وقد أبدى القادة الإنسانيون في الأمم المتحدة مخاوف عاجلة، واصفين الظروف في هذه المناطق بأنها مثيرة للقلق بشدة وتحتاج إلى استجابة فورية. وتُطلب من وكالات الإغاثة تكثيف جهودها لتقديم الدعم الأساسي للمجتمعات الضعيفة التي عانت من النزاع، خاصة في النيل الأعلى والمناطق المحيطة المتأثرة بالحرب.

لقد خلفت المعارك المتجددة في شمال جونغلي والنيل الأعلى آلاف المدنيين بلا مأوى أو احتياجات أساسية. فقد دُمرت منازل بأكملها مع تصاعد الاشتباكات بين القوات المتنافسة في مناطق مثل وات ووالجاك. وتشير التقارير إلى أن القوات الحكومية تستعد للتقدم نحو مقاطعة أكوبا، التي تُعتبر على نطاق واسع آخر معقل لقوات SPLA-IO.
وفي حديثه في جوبا يوم الاثنين، وصف رئيس الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة الوضع بأنه كارثي. إذ تعاني السكان من جوع شديد، حيث يواجه الكثيرون تهديدات يومية للبقاء. وتشير التقارير إلى أن بعض المجتمعات تلجأ إلى تناول أوراق الأشجار بسبب نقص الطعام والاحتياجات الأساسية.
وتأتي هذه التحذيرات في الوقت الذي تستمر فيه أعمال العنف في ولاية جونغلي. على الرغم من ادعاءات قوات الدفاع الشعبي لجمهورية جنوب السودان (SSPDF) بشأن خطط للسيطرة على مقاطعة أكوبا، لا تزال قوات SPLA-IO مصممة على دفع القوات الحكومية إلى الوراء. وتضم أكوبا الآن آلاف المدنيين النازحين داخليًا الذين علقوا وسط المعارك.
كما يرفع المسؤولون الإنسانيون الإنذار بشأن ارتفاع خطر تفشي الكوليرا وازدياد الفقر بين السكان المتأثرين. وتحث الأمم المتحدة جميع الأطراف على إعطاء الأولوية لحماية المدنيين والالتزام بوقف إطلاق النار لمنع حدوث كارثة إنسانية أخرى.

