ناشط جنوب سوداني في المنفى يدين إعادة تعيين محافظ ولاية الوحدة في مقابلة مع وسائل الإعلام الأسترالية العربية.
Spread the love

Reading in العربية (Arabic) | Read in English

ناشطة جنوب سودانية منفى انتقدت بشدة قرار الرئيس سلفا كير بإعادة تعيين جوزيف نغوين مونيتيول محافظًا لولاية الوحدة، محذرةً من أن هذه الخطوة قد تؤدي إلى تقويض المساءلة والعدالة والسلام الهش في المنطقة.

وفي مقابلة حصرية مع وسائل إعلام أوز عربية، وصفت الناشطة **روث نايليل كاي** القرار بأنه “مخيب للآمال بشدة” و”خيانة للثقة العامة”، خاصة بالنسبة للمجتمعات في ليير وعبر ولاية الوحدة التي لا تزال تعاني من تبعات العنف الماضي.

وأشارت كاي إلى مذبحة ليير في عام 2022 وغيرها من الفظائع المبلغ عنها كأحداث لا تزال بدون حل وتسبب صدمات عميقة للسكان المحليين. وقالت إن إعادة التعيين ترسل إشارة مقلقة تفيد بأن المزاعم حول انتهاكات حقوق الإنسان يتم تجاهلها.

وأضافت: “لم ينسَ أهل ليير وولاية الوحدة ما حدث”. وتابعت: “إعادة تعيين شخصية مرتبطة بهذه المزاعم تخلق شعورًا بالخوف وتعزز الانطباع بأن المساءلة ليست ذات أهمية”.

وفقًا لكاي، فإن الخوف واضح بالفعل على الأرض، حيث يتردد السكان في إعادة بناء منازلهم وسط مخاوف من تجدد عدم الاستقرار. كما أضافت أن منصات التواصل الاجتماعي تواصل تداول الشهادات والوثائق حول العنف الماضي، مما يزيد من قلق المدنيين.

كما أثارت الناشطة قضايا أوسع حول الحوكمة في جنوب السودان، حيث جادلت بأن العقوبات والانتقادات الدولية لم تنجح في ترجمة إلى مساءلة حقيقية. وأشارت إلى أن المسؤولين المتهمين بالانتهاكات لا يزالون يشغلون مناصب السلطة، وهو ما تعتقد أنه يضعف ثقة الجمهور في مؤسسات الدولة.

وقالت: “يشعر المواطنون بالتخلي عنهم”. وأضافت: “هناك اعتقاد متزايد بأن سلامتهم ومستقبلهم ليست لها الأولوية”.

وحذرت كاي أيضًا من أن إعادة التعيين قد تعكس التقدم الذي تحقق مؤخرًا في ولاية الوحدة، حيث بدأت المجتمعات في إعادة البناء والانخراط في جهود المصالحة بعد فترة من الهدوء النسبي.

وقالت: “كان هناك شعور بعودة الأمل”. وتابعت: “الآن يخشى الناس من عودة العنف والنزوح”.

كما سلطت المقابلة الضوء على المخاوف المستمرة بشأن نقص الشفافية المحيطة بالتحقيقات في الحوادث السابقة، بما في ذلك هجمات ليير في عام 2022. وانتقدت كاي التأخيرات في إصدار النتائج، قائلة إن الضحايا وعائلاتهم لا يزالون ينتظرون إجابات.

وقالت: “بدون عدالة، لا يمكن أن يكون هناك سلام حقيقي”.

كما تم التأكيد على الأوضاع الإنسانية في المنطقة كقضية رئيسية. وأشارت كاي إلى الوضع في مخيمات النازحين داخليًا في بنتيو، حيث أصبح الوصول إلى الرعاية الصحية محدودًا بشكل متزايد وتبقى ظروف المعيشة صعبة بسبب الفيضانات وانعدام الأمن الغذائي.

وحذرت من أن القرارات القيادية على مستوى الولاية لها عواقب مباشرة على السكان الذين يعانون بالفعل.

وقالت: “هذه القرارات ليست فقط سياسية – بل تؤثر على الحياة والسلامة والكرامة”.

واختتمت كاي بدعوة إلى التراجع الفوري عن التعيين والتركيز المتجدد على المساءلة والعدالة وحماية المدنيين.

وقالت: “لا ينبغي أن يبقى أي قائد متهم بالعنف ضد شعبه في السلطة”. وأضافت: “يستحق أهل ولاية الوحدة العدالة والأمن ومستقبلًا خاليًا من الخوف”.

تضيف المقابلة إلى المخاوف المتزايدة بين الناشطين والمراقبين حول الحوكمة وحقوق الإنسان في جنوب السودان، حيث تواصل البلاد مواجهة تحديات سياسية وإنسانية مستمرة.

التاريخ

المزيد من
المقالات