Reading in العربية (Arabic) | Read in English
تواصل منظمة “النساء النشيطات يرفعن إفريقيا” القيام بدور رائد في تعزيز تمكين النساء في جنوب السودان، حيث تدفع بمبادرات تهدف إلى تعزيز المشاركة والاستقلال والمساواة للنساء على مستوى البلاد.
وفي حديثها إلى وسائل الإعلام العربية، أكدت رئيسة المنظمة مارتا نياكويكا على التحديات المستمرة التي تواجه النساء في البلاد، مشيرة إلى الحاجة الملحة لزيادة شمولية النساء على المستويين الوطني والمحلي. ودعت الحكومة الانتقالية إلى زيادة تمثيل النساء بشكل كبير في جميع مستويات القيادة.
وقالت نياكويكا إن النساء يجب ألا يُستبعدن من المناصب الحكومية العليا، مشددة على أنهن يستحقن الفرص المتساوية إلى جانب نظرائهن من الرجال. وأضافت أنها تدعو إلى تعيين المزيد من النساء في مناصب رئيسية، بما في ذلك المناصب القيادية، لضمان حكم متوازن وشامل.
من جانبها، أكدت المديرة التنفيذية للمنظمة أن تمكين النساء لا يزال أولوية قصوى. وأوضحت أن “النساء النشيطات يرفعن إفريقيا” قد قامت بتنفيذ برامج تدريبية تهدف إلى تجهيز النساء بمهارات القيادة والأعمال والحياة، مما يمكنهن من بناء الاستقلال والقدرة على التكيف.
ومع ذلك، لا تزال هناك حواجز كبيرة. حيث تواجه العديد من النساء تحديات مثل الضرائب المرتفعة وانعدام الأمن المستمر، مما يعيق قدرتهن على تنمية واستدامة المشاريع. ورغم هذه العقبات، فقد حققت مبادرات بناء القدرات المجتمعية التي تقدمها المنظمة تأثيراً ملموساً، حيث وفرت للنساء الفرص لتحقيق الاستقلال المالي ودعم أسرهن.
كما تلتزم المنظمة بتوسيع الوصول إلى الخدمات الأساسية، بما في ذلك التعليم والرعاية الصحية، خاصة للنساء والفتيات في المجتمعات المعزولة والتي تعاني من نقص الخدمات. تهدف هذه الجهود إلى خلق فرص اقتصادية واجتماعية طويلة الأمد وتحسين جودة الحياة بشكل عام.
وشددت نياكويكا على أن التمكين الحقيقي يتطلب معالجة الهياكل النظامية التي perpetuate عدم المساواة بين الجنسين. ودعت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات ذات معنى في خلق مجتمع أكثر عدلاً وشمولية وازدهاراً للنساء.
وقالت: “لا يزال الطريق طويلاً”، مضيفة “لكن مع استمرار الالتزام والعمل، فإن المساواة بين الجنسين قريبة المنال.”
في جميع أنحاء جنوب السودان، تبرز النساء بشكل متزايد ليس فقط كناجيات من الصراع والصعوبات، ولكن كقائدات ورائدات أعمال وصانعات تغيير. مع زيادة الوصول إلى المشاركة السياسية والفرص الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، يساعدن في تشكيل مستقبل تصبح فيه المساواة بين الجنسين واقعاً معيشاً بدلاً من هدف بعيد.

