الأحداث الراهنة في العالم العربي والاقليمي، لم تعطي للتاريخ والأجيال القادمة الا الفضائح والعيوب المتراكمة
Spread the love

Reading in العربية (Arabic) | Read in English

فهل العالم العربي سيكون تحت لعنة تاريخية لم يسبق لها مثيل وعصابات متشعبة تحارب بعضها البعض بشراسة ، اًو أنه سيكون بركة وسمعة جيدة للاجيال القادمة من الان وصاعدا ؟

لقد سبق لي وكتبت العديد من المقالات الهامة والخارجة عن التجريح والانحياز والانتقادات إلى أي جهة معينة ، أن كانت بالنسبة للأزمات الهائجة في المنطقة المشتعلة التي أصبحت أتون للنار الملتهبة ، وان كانت سياسية اًو دينية اًو حزبية ، ولكن الذي حصل ماضياً وما زال يحصل كل يوم ويتكرر دائماً بدون انقطاع ، كله لا يبشر بالخير أو بالسلام لشعوب المنطقة العربية ككل ، من حيث هذه المنطقية الاستراتيجية الكادحة التي كانت دائما ترسخ تحت أحكام الاستعمار الغريب والمؤامرات الدولية الظالمة جداً ،

أما في بعض الأحيان كنت أتسائل لماذا كتبت العديد من المقالات الأسبوعية في العديد من الصحف السياسية والثقافية والأدبية وما زلت أكتب عن عالمنا العربي بشكل دائم وغير منقطع، من حيث في هذه الظروف الراهنة سئمنا من الأطراف المعنية في الحروب وبعض القاده والسادة الذين ليس لديهم بعداً للنطر في الواقع المرير الذي يعيشه الشعب العربي والواقع الضعيف المضمحل الذي لا أحد يحسد عليه لا بشكل ولا بآخر ، فعلاً أنه شيء مخجل عندما نتكلم عنه أو نكتب عن حقيقة مؤلمة وعن معانات وافكار رجعية عند العديد من الشعوب والحكام في أكثر الدول العربية، وعن المحن والتجارب والويلات والأحداث والشغب الذي يحصل داخل كل بلد عربي وتعيشه الناس تحت وطأة الحروب الهوجاء والدامية والمعاناة الشديدة والظروف الوعرة والمعيشة السيئة، لأنه وبالتاكيد جميع الناس تعاني كل أنواع المعاناة الصعبة بالنسبة لتأمين العيش الكريم الذي أصبح مفقود في المنطقة المظلمة ، ولكن الواقع الخجول الذي يعيشه كل أنسان عربي هو واقع تاريخي ومأساوي خطير بكل للكلمة من معنى ،فمن المعروف جداً على أن الانسان العربي يعيش حياة العنف والفقر والعازة ، ومحروم من حقوقه الانسانيه والوطنية ، ويعمل براتب متدني جداً اذا وجد له وظيفة ، اما عن طبيعة الواقع المؤسف عن كل انسان يحيا ويعيش في الخوف الشديد وعدم الأمان من عدة مصادر سياسية اًو دينية أو حزبية او عشائرية ، أما أسباب اللجوء الشديد إلى الهجرة وبلاد الاغتراب بشكل كبير ، انه وبالفعل شيء جبار اًو يشبه الإنتحار لكل مواطن من أجل ان يترك بيته وارضه وهويته ووطنه من اجل هاجس الخوف والذل والفوبيا والتهديد والتحدي والمستقبل الرمادي الضائع ، والذي يتمناه المرء ويفضل ان يموت في دنيا الإغتراب بعيد عن اهله وربعه ومسقط رأسه الذي كان أشرف له من أن يبقى في وطنه الاول ، فما هو مستقبل كل انسان عربي اذا اراد أن يبقى في الوطن الام وطن الاباء والاجداد ؟ فهل يكون له ولأحفاده مستقبلاً باهراً وحياة مستقرة كما يريدها ؟ أنا لا اعتقد هذا الشيء من الممكن أن يكون اًو ان يحصل في المستقبل القريب اًو البعيد ، ولكن نريد الحل النهائي لهذه المشاكل والفوضى السائدة ، وعدم اهمال الانسان والبلد والمجتمع والمصير والمسار والتخلص من قساوة الحياة الفاشلة والظالمة ، ومن التنكيل والفقر والذل والظلم والجوع والحرمان ، فهل نرى في القريب العاجل معجزة نازلة من السماء من الفردوس الاعلى، لكي تصلح لنا جميع تلك الامور المعقدة وتعود الحياة إلى طبيعتها ووضعها الثابت ونصابها الصحيح ومجراها الحقيقي؟ فهل القلم والحبر والورق المفتاح الوحيد لكي ننطلق في الأتجاه الصحيح من خلال القراءة والكتابة لعدة مفكرين كبار ، لنرى النور والحق في مناهجهم العلمية والفكرية كي نتعلم منهم حضارات الشعوب النامية والمتقدمة علمياً وثقافياً واجتماعياً ؟ ولكي لا نقع في الاخطاء المزمنه والاهمال والفوضى وعدم الاهتمام بالشعب والأرض ، لان هذه الامور المستعصية والعلل المؤسفة التي ذكرناها والتي عانينا منها زمناً طويلاً كانوا رأس الحربة للمجتمع ، لانها أمور مستعصية ومستحيلة في كل مكان وزمان , فماذا ننتظر منها وما هو الحل الوحيد والمفيد والامل لجميع الناس ، فهل لنا مخرج مريح لهذه التقلبات وهذه الأزمات الخطيرة ؟لان عملنا وهدفنا الرئيسي والوحيد في الواقع الإعلامي الهام ، من أجل ان ننشر التوعية الاجتماعية من خلال دار النشر والتواصل الاجتماعي والسوشل ميديا ، ومن أجل ان نصل جميعاً إلى حياة افضل ومستقبل مريح للجميع ، فمن هنا ومهما كتبنا بكثافة وجدية كبيرة , ومن حيث هذه المعلومات ليست كافية ان نشرح جميع التفاصيل المتعلقة بالأوضاع الراهنة التي تعيشها بلادنا والمنطقة الشرق الأوسط باسرها ، انه قليل من كثير ، من حيث توجد هناك مراهنات وتكهنات عن مستقبل المنطقة العربية، فهل المعاهدات والاستراتيجيات مع الدول الكبرى على المجال الطويل التي من المفروض أن ناخذها بعين الاعتبار ، كي تستطيع ان تعدل الامور الشائكة وتنقذ الاوضاع السيئة بكل ارادة وواقعية وجدية ناجحة ، ان أردنا أن ننفذ كل شيء قولاً وفعلاً ؟ لكي نرى حياة ومستقبل أفضل بكثير لجميع شعوب المنطقة، او ان تعودنا على الفوضى والشغب والانفلات الشعبوي والامني والعملي والاقتصادي والاتفاقات الفارغة من الداخل والخارج والقصيرة الرؤيا ،والفارغة من المباديء الاجتماعية والانسانية والعملية ، هذه هى المشكلة الروتينية التي كانت سائدة ولا أحد من الناس كان يشعر بها، والتي عشناها ومررنا بها ماضياً وحاضراً وبعدنا نعيشها مع الأسف ، والتي سوف تترك أثراً نفسياً عميقاً ،وتاريخاً وفراغ كبير داخل المجتمع الذي لا يعلم كيف يحدد مصيره ومستقبله الاجتماعي الناجح والمثمر ، وكيف يكون المستقبل ليفرض الحق والقانون على الجميع لكي نحيا ونعيش بالحكمة والحقيقة الواقعية مع اعطاء جميع الناس حقوقهم بالتساوي والعدالة والمساواة بين جميع الاطراف والمواطنين بعيدين عن الطبقية والظلم والعنصرية التقلدية والمواجهات السياسية العقيمة والقصيرة الرؤيا، التي لا تفيد أحد من الناس ، بل كانت دائماً افكار فطرية متخلفة وقديمة العهد ، ومضّيعة للوقت والجهد والعمل والزمن ، وغير منتجة على الاطلاق .واخيراً أختم بجملة صغيرة وهى ، الساكت عن الحق شيطان أخرس ،

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات