عائلة العنداري تُحيي شعلة الإيمان في مزار القديسة ريتا في Berrima
Spread the love

Reading in العربية (Arabic) | Read in English

للعام العاشر على التوالي، يواصل السيد ريشارد عنداري وزوجته جوانا اللذان يعيشان زواجهما كرسالة حبّ مقدّسة، تقليدًا إيمانيًا سنوياً، اذ يحرصا على دعوتهما المؤمنين للاحتفال بالقداس الإلهي بمناسبة عيد القديسة ريتا، شفيعة الأمور المستحيلة، في منطقة Berrima – Penrose Park، حيث قاما ببناء مزار للقديسة ريتا ونصبِ تمثالٍ لها، ليصبح مقصدًا للمؤمنين للصلاة والخشوع  والتأمل، وأيضاً شهادة حيّة لإيمان ريشارد وجوانا العميق وتعلّقهما الكبير بالقديسة ريتا التي كانت دائمًا مصدر رجاءٍ وقوةٍ لهما وأم روحية تعرف معنى الألم والصبر والمعجزات المستحيلة.

في صباح يوم الأحد الواقع في ١٧ أيار ٢٠٢٦، شارك نحو ألفي مؤمن في الذبيحة الإلهية التي ترأسها الاب وسيم كلاكش من كنيسة مار شربل, عاونه الاخ ماثيو  والاب إيزيدور من Penrose Park. أحيت القداسَ الجوقة المؤلفة من الفنان أنطوني رزق، بمشاركة كاساندرا طوبيا في الغناء، أنجيلو نيكولا على الكمان، دانييلا شليطا على آلة الفلوت، وكاترين قزي على التشيلّو. كما شارك في القداس سفيرة لبنان لدى أستراليا ميرنا الخولي وزوجها السفير السابق غسان عبد الخالق، القنصل العام للبنان في سيدني ريمون الشملاتي، السفير السابق شربل معكرون وعقيلته جويل، السيدة رولا رعد عقيلة السفير ميلاد رعد، إلى جانب عدد كبير من الشخصيات الاجتماعية والاعلامية وأصدقاء آل العنداري.

 حضر المؤمنون من مختلف المناطق والكنائس المسيحية، في أجواءٍ سادها الإيمان والصلاة والخشوع، حيث أمضوا يومًا مباركًا في أحضان الطبيعة الساحرة، بين الأشجار والمساحات الخضراء الهادئة في منتزه Penrose Park منطقة Berrima . ولا بدّ من التوقّف عند هذا الصرح الايماني الفريد بطابعه المميّز في باريما، لما يحمله من أبعاد روحية إذ يجمع بين القداسة، التأمل، وجمال الطبيعة، باحتضانه ٤٣ كنيسة صغيرة شيدتها جاليات متعددة من قِبل مجموعات عرقية وثقافية مختلفة من المهاجرين في أستراليا وقد صُمّمت كل منها وفق الطابع المعماري التقليدي الخاص ببلدها، وهي مكرّسة لقديسين ينتمون إلى تلك البلدان، ما أضفى على المكان طابعًا إيمانيًا وثقافيًا فريدًا.

استهلت صاحبة الدعوة جوانا عنداري كلمتها بسيرة القديسة ريتا التي سامحت قاتل زوجها بقلبٍ مفعم بالإيمان، ثم عاشت ألم فقدان ولديها بصبرٍ وتسليمٍ كامل لإرادة الله، مؤكدةً أن المحبة أقوى من الانتقام، وأن الرب قادر أن يحوّل الجراح والآلام إلى نعمةٍ وقداسةٍ وشهادة رجاء للآخرين. وقد نذرت أن تحتفل سنويًا بعيد القديسة ريتا، وفاءً لنذرٍ قطعته بإيمانٍ ومحبة وستواصل إيفاءه كل عام. بدوره شكر صاحب الدعوة ريشارد عنداري، جميع المؤمنين الذين شاركوا في هذا اليوم المبارك والذين عبروا مسافات بعيدة، كما شكر رهبان دير مار شربل الذين واكبوه ورفعوا الصلاة للقديسة ريتا منذ اليوم الاول لنصب التمثال والآباء القيمين على مزار سيدة الرحمة في حديقة Penrose Park -Berrima. كذلك شكر كل المتطوعين وكل الذين قدموا نذورات لنيل الشفاعة والذين ساهموا بانجاح هذا الاحتفال المبارك.

اللافت في هذا الحدث الروحي المقدّس هو التزايد المستمر في أعداد المؤمنين عامًا بعد عام. فعند انطلاق هذا الاحتفال السنوي، لم يتجاوز عدد المشاركين 200 شخص، أما اليوم، وبعد مرور عشر سنوات، فقد ارتفع العدد ليصل إلى نحو 2000 مؤمن، يتوافدون بإيمان عميق وتضرّع صادق طالبين شفاعة القديسة ريتا.

وقد أصبح هذا اليوم محطة روحية ينتظرها المؤمنون سنويًا بكل خشوع وتقوى، إذ تحوّل هذا اللقاء إلى ملتقى روحي واجتماعي لأبناء الجالية المسيحية، ولا سيّما اللبنانية منها، يجمعهم في أجواءٍ من الصلاة والمحبة والأخوّة. وبعد انتهاء القداس الإلهي، يجتمع الحاضرون حول مائدة محبة، سادتها الضيافة اللبنانية الأصيلة وكرم عائلة العنداري، ليغادروا حاملين معهم بركة وشفاعة القديسة ريتا مصطحبين معهم الزيت المقدّس الذي أحضرته السيدة جوانا عنداري من مدينة Cascia الإيطالية، مسقط رأس القديسة ريتا، وكتيب صلاة المسبحة.

عقبال كل سنة، على أمل أن يبقى هذا اللقاء المبارك منارةَ إيمانٍ ومحبةٍ تجمع المؤمنين ببركة القديسة ريتا وشفاعتها.

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات