النسخة الإنجليزية: Gulf States Seek New Security Strategies Post-Iran Conflict
وفقاً لـ Al Jazeera، بينما تتحرك واشنطن وطهران نحو اتفاق لوقف إطلاق النار على المدى الطويل، من المحتمل أن تبحث دول الخليج عن حلول أمنية جديدة على المدى الطويل عندما تنتهي الحرب في منطقتهم – التي لم يبدأوها – أخيرًا. وفقًا لـ الجزيرة، فقد أبرز الصراع نقاط الضعف في الترتيبات الأمنية الحالية، مما دفع إلى إعادة تقييم استراتيجيات الدفاع الإقليمية.
لقد أدت الحرب المستمرة إلى زيادة الهجمات على دول الخليج، مما أثار القلق بشأن فعالية مظلة الأمن الأمريكية. لقد قُتل ما لا يقل عن 28 شخصًا عبر الدول الست الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ يُشتبه بأنها إيرانية منذ أن أطلقت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما على إيران في 28 فبراير. وقد أدت هذه الوضعية إلى جعل الخبراء يتساءلون عن موثوقية الدعم العسكري الأمريكي في المنطقة.
على الرغم من الوجود الأمريكي، وجدت دول الخليج نفسها مستهدفة بشكل متزايد، مما يشير إلى أن اعتمادها على القوات الأمريكية قد يجعلها بشكل غير مقصود أكثر عرضة للخطر. كما أشار سايمون مابون، أستاذ العلاقات الدولية، إلى أن الحرب قد كشفت عن حدود نموذج الأمن الأمريكي الذي كان قائمًا لعقود.
في ضوء هذه التحديات، قد تستكشف دول الخليج ترتيبات أمنية بديلة، بما في ذلك الانخراط المحتمل مع إيران. تشير الجهود الدبلوماسية السابقة، مثل استعادة الإمارات لعلاقاتها مع طهران في عام 2022 واتفاق السعودية على تطبيع العلاقات في صفقة توسطت فيها الصين، إلى استعداد للبحث عن التعاون بدلاً من المواجهة. ومع ذلك، فإن الأعمال العدائية الأخيرة تعقد هذه الجهود، مع استمرار عدم الثقة بين دول الخليج.
لقد كان للصراع المستمر أيضًا تداعيات اقتصادية، تؤثر بشكل خاص على الدول المعتمدة على مضيق هرمز لصادرات الطاقة. بينما تمكنت بعض الدول مثل السعودية من إعادة توجيه صادرات النفط عبر خط أنابيبها الشرقي الغربي إلى البحر الأحمر، واجهت دول أخرى تحديات كبيرة. قد يدفع هذا الضغط الاقتصادي دول الخليج إلى إعادة التفكير في شراكاتها الأمنية والاقتصادية في المستقبل.

