المحكمة العليا تؤجل محاكمة المتهم الثالث إلى يوم الجمعة، 17 يوليو
Spread the love

Reading in العربية (Arabic) | Read in English

أجلت المحكمة الخاصة في جنوب السودان جلسات المحاكمة التي تُحاكم فيها نائب الرئيس الأول الدكتور رياك مشار وسبعة متهمين آخرين حتى يوم الجمعة 17 يوليو.

وجاء التأجيل بعد أن استمعت رئيسة الجلسة إلى عرض دفاع مطول قدمه المتهم الثالث، النائب جاتويك لام، ممثل مقاطعة ناصر في منطقة النيل الأعلى.

وقال لام، وهو عضو في المجلس التشريعي الوطني الانتقالي تحت حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المُحيَّاة، للمحكمة إنه اعتُقل ليس لأنه ارتكب جريمة، بل لأنه أدان علناً الغارات الجوية المميتة التي استهدفت مدنيين في مقاطعة ناصر في مارس 2025.

وأفادت التقارير أن تلك الغارات جرت خلال عمليات عسكرية نفذتها قوات دفاع جنوب السودان الشعبية (SSPDF) في مناطق تسيطر عليها حركة تحرير السودان – جناح المعارضة (SPLM-IO).

وصف لام الاتهامات الموجهة إليه بأنها بلا أساس، وحاجج بأن الادعاء فشل في تقديم أدلة شرعية تربطه بالجرائم المزعومة. وأكد براءته ورفض كل ما نُسب إليه.

وبدأ لام عرض دفاعه بعد نحو ثلاثة أسابيع من ظهور وزير النفط السابق النائب بوت كانغ تشول أمام المحكمة، حيث أنكر الأخير سابقاً الاتهامات التي تزعم أنه قدم دعماً لوجستياً لقوات SPLM-IO وشباب الجيش الأبيض خلال القتال في ناصر.

كما رفض بوت التهم الموجهة إليه من قبل مدعين حكوميين، مؤكداً أنه لم يشارك في دعم عمليات مسلحة ضد القوات الحكومية.

تأسست المحكمة الخاصة في أوائل مارس 2025 عقب توقيف مشار وعدد من حلفائه بتهم تتعلق بالقتال في مقاطعة ناصر.

وقالت التقارير إن الاشتباكات أسفرت عن مقتل جنرال عسكري رفيع المستوى وعن سقوط أكثر من 250 جندياً حكومياً في مارس 2025.

ونفى مشار بشدة هذه الاتهامات، مؤكداً أنه لم يأمر قوات SPLM-IO بمهاجمة قوات SSPDF في مقاطعة ناصر.

وعاد الزعيم المتمرد السابق إلى جوبا في 2020 للانضمام إلى الرئيس سلفا كير في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية الانتقالية المُحيَّاة بعد أشهر من المفاوضات وتوقيع اتفاقية السلام المُحيَّاة.

ولم يُقدّم مشار بعد دفاعه رسمياً أمام المحكمة.

وفي الوقت نفسه، طلب مكتب الادعاء، بحسب تقارير، من رئيس القضاة إنهاء الاستجوابات الشفوية وإلزام المتهمين الباقين، بمن فيهم مشار، بتقديم بيانات دفاعهم كتابةً.

ورد محامو دفاع مشار برفض هذا الطلب، بحجة أنه قد يقوض حقوق المتهمين. وأصروا على أن يُسمح للمدانين المتبقين بتقديم بياناتهم وحججهم شفوياً أمام المحكمة.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، حذرت الولايات المتحدة من أن الحوار السياسي الجاد لا يمكن أن يتم من دون مشاركة مشار، ودعت واشنطن أيضاً قادة جنوب السودان السياسيين إلى العودة للمفاوضات والعمل على إنقاذ اتفاقية السلام الهشة في البلاد.

التاريخ

المزيد من
المقالات