النسخة الإنجليزية: Sudan war leaves children without legal identity
وفقاً لـBBC News، يُترك الأطفال المولودون في المناطق المتضررة من النزاع في السودان بلا شهادات ميلاد أو أرقام وطنية أو إمكانية الوصول إلى الخدمات، ولا سيما عندما يكون آباؤهم غائبين أو مجهولين. وقد تفاقمت المشكلة بسبب الحرب والنزوح وانهيار مكاتب السجل المدني في دارفور.
وقالت أميرة، البالغة 17 عاماً وقد غُيّر اسمها لحماية هويتها، لبي بي سي إن ابنها ليس له أب ولا شهادة ميلاد ولا رقم وطني. فرت أسرتها من الفاشر في مطلع عام 2025، بعدما شهدت المدينة حصاراً استمر 18 شهراً قبل أن تسقط في أيدي قوات الدعم السريع والميليشيات العربية المتحالفة معها في أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وقالت أميرة إن ثلاثة رجال مسلحين من قوات الدعم السريع اختطفوها واحتجزوها شهرين واغتصبوها. وأنجبت لاحقاً في مستشفى تديره الهيئة الطبية الدولية.
وبعد ثمانية أشهر من الولادة، قالت أميرة إنها لم تتمكن من تسجيل ابنها لأنها لا تستطيع تقديم معلومات عن والده. وأضافت أن عدم التسجيل يعني أنها لا تستطيع تطعيمه أو تسجيله في الحضانة أو المدرسة. وتقول مؤسسة ندى للوقاية من الكوارث والتنمية المستدامة، التي دعمت أميرة وساعدت في لمّ شملها مع أسرتها، إن مثل هذه الحالات تتكرر في المناطق المتأثرة بالنزاع.
وقال مدير برامج الحماية في مؤسسة ندى، أبو بكر يوسف يعقوب، إن التسجيل يتطلب معلومات الهوية والرقم الوطني وشهادة الميلاد، ما يجعل العملية بالغة الصعوبة عندما يكون الأب غائباً أو مجهولاً. وقالت المديرة العامة للمؤسسة شذى أحمد إن الوصمة الاجتماعية تعني أن كثيراً من حالات الاعتداء لا يُبلّغ عنها، بينما تشمل 90% من الحالات التي سجلتها المنظمة عائلات ترفض الإبلاغ الرسمي. وقالت المحامية السودانية مجيدة إدريس إن قانون الطفل لعام 2010 يجيز تسجيل الأطفال المولودين خارج إطار الزواج، لكن الإبلاغ عن اعتداء يبدأ الإجراءات. ودعت إلى إعادة تفعيل مكاتب السجل المدني في المناطق التي يمكن الوصول إليها.



