محو سلوفينيا عام 1992 يحذّر أوروبا من «الهجرة العكسية»
Spread the love

النسخة الإنجليزية: Slovenia’s 1992 Erasure Warns Europe on Remigration

وفقًا لما ذكرته The Guardian، حذفت الحكومة السلوفينية 25 ألف مواطن من سجلاتها في فبراير/شباط 1992، محوِّلةً إياهم بين ليلة وضحاها إلى مهاجرين غير شرعيين، في إجراء يصفه الكاتب ميها ماتسيني بأنه نموذج للإرهاب البيروقراطي للدولة.

في 26 فبراير/شباط 1992، أزالت سلوفينيا بهدوء 1.3% من مواطنيها من السجلات الرسمية. وكان المتضررون مقيمين دائمين وُلدوا في أماكن أخرى من يوغوسلافيا السابقة، بغض النظر عما إذا كانوا يعدّون أنفسهم مجنّسين. وفقدوا الجنسية وحقوق الإقامة والرعاية الصحية والمعاشات التقاعدية من دون إشعار مسبق أو حق في الاستئناف.

كتب ماتسيني أن السياسة سعت إلى إزالة «طابور خامس» بلقاني مع اقتراب سلوفينيا من أوروبا. ووثّق بحثه لكتاب الممحويون روايات أشخاص اختفى وجودهم القانوني فجأة، بينهم أم أُبلغت بأن ابنها غير موجود بعدما جعل تغيير الحدود مكان ميلاده يقع خلف الحدود الكرواتية الجديدة.

على مدى ست سنوات، اختبأ كثير من الممحويين أو عملوا بصورة غير قانونية مقابل أجور بالكاد تكفي للعيش، معتمدين على أصحاب العمل والمُلّاك والمساعدة الخاصة. ونُقل رجل إلى مركز لجوء بعدما لم تتمكن الشرطة من العثور عليه في السجل، ثم رُحِّل إلى كرواتيا رغم أنه وُلد في صربيا. وكانت كرواتيا في حالة حرب مع صربيا آنذاك.

قضت المحكمة الدستورية السلوفينية عام 1998 بأن المحو غير دستوري، مما خفف التهديد الفوري. وقال ماتسيني إن استعادة الحقوق والحصول على التعويضات ظلا صعبين لبعض الضحايا. ويوجد الآن نصب تذكاري وحديقة للممحويين في ليوبليانا، بينما يرى أن خطاب «الهجرة العكسية» ينتشر في أنحاء أوروبا وخارجها.

التاريخ

المزيد من
المقالات