النسخة الإنجليزية: Thousands Celebrate 47th Anniversary of Iran’s Islamic Revolution
طهران، إيران – في 11 فبراير، خرج الآلاف من الإيرانيين إلى الشوارع لإحياء الذكرى السابعة والأربعين للثورة الإسلامية، التي أدت إلى الإطاحة بنظام الشاه البهلوي في عام 1979. وقد أقيمت الاحتفالات، التي تميزت بمسيرات كبيرة وعروض حيوية للفخر الوطني، في مختلف المدن، حيث كانت أكبر تجمعات في العاصمة، طهران.
رفع المشاركون الأعلام الإيرانية، وهتفوا بشعارات دعمًا للثورة، وعبروا عن التزامهم بالمبادئ التي أشعلت الانتفاضة. لم تكن الفعالية مجرد احتفال بالماضي، بل كانت أيضًا عرضًا للتضامن وسط التحديات الاقتصادية المستمرة والضغوط الدولية.
تأتي الذكرى في وقت تواجه فيه إيران تحديات كبيرة، بما في ذلك العقوبات المستمرة التي أثرت على اقتصادها. على الرغم من هذه الصعوبات، أعرب العديد من الحضور عن دعمهم الثابت للجمهورية الإسلامية، مشددين على مرونة الشعب الإيراني في مواجهة الشدائد.
قال أحد المشاركين، وهو رجل في منتصف العمر حضر الاحتفالات لعقود: “نحن هنا لنظهر أننا متوحدون ولن نتخلى عن ثورتنا”. وأكد على أهمية تذكر التضحيات التي قدمت خلال الثورة وتجديد التزامهم بمبادئها.
يتم عادةً إحياء هذا اليوم من خلال تجمعات وخطب من مسؤولين بارزين يعكسون إنجازات الثورة ويدعون إلى الوحدة ضد التهديدات الخارجية المتصورة. هذا العام، أعاد القادة التأكيد على موقفهم ضد النفوذ الغربي وأكدوا على أهمية الاكتفاء الذاتي والفخر الوطني.
في خطاب ألقاه خلال الاحتفالات، أشاد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي بإنجازات الثورة، لا سيما في مجالات العلوم والتكنولوجيا، مؤكدًا أن إيران حققت تقدمًا كبيرًا على الرغم من العقوبات. ودعا إلى استمرار المقاومة ضد التدخل الأجنبي وحث الأمة على الثبات في السعي لتحقيق أهدافها.
كانت الأجواء خلال الاحتفالات كهربائية، مع الموسيقى والرقص وإحساس بالألفة بين الحضور. أحضر العديد من الأسر أطفالهم لغرس شعور بالفخر الوطني في الجيل الأصغر. قالت أم حضرت مع ابنتيها: “من المهم أن يعرف أطفالنا تاريخهم وقيم ثورتنا”.
مع تقدم اليوم، امتلأت الشوارع بلافتات ملونة وملصقات تصور القادة الثوريين، بما في ذلك آية الله الراحل روح الله الخميني، مؤسس الجمهورية الإسلامية. اختتمت الاحتفالات بعرض للألعاب النارية في المساء، مما أضاء أفق طهران.
بينما تعتبر الذكرى تذكيرًا بالأهمية التاريخية للثورة، فإنها تعكس أيضًا التعقيدات المستمرة للمجتمع الإيراني المعاصر، حيث تتعايش الصعوبات الاقتصادية والمعارضة السياسية مع شعور قوي بالهوية الوطنية والفخر. بينما تواصل إيران التنقل في مسارها على الساحة العالمية، تظل روح الثورة عنصرًا حاسمًا في سردها الوطني وذاكرتها الجماعية.


