النسخة الإنجليزية: Yemeni Children Abandon Schooling for Survival
وفقاً لـ Al Jazeera،
يتخلى الآلاف من الأطفال في اليمن عن المدرسة للعمل، حيث تكافح الأسر لتلبية نفقات المعيشة الأساسية. يقضي قاسم، البالغ من العمر 14 عامًا، أيامه في جمع زجاجات البلاستيك للمساعدة في دعم أسرته. يمكنه كسب ما يصل إلى 1500 ريال يمني، حوالي 3 دولارات، مقابل كيس كامل من الزجاجات، والتي يستخدمها لشراء الغداء لأسرة مكونة من ستة أفراد. يتولى شقيقه الأصغر عاصم، البالغ من العمر 12 عامًا، جمع الزجاجات في المساء لتغطية تكاليف العشاء.
وفقًا لـ الجزيرة، ترى العديد من الأسر في اليمن أن التعليم هو رفاهية لا يمكنهم تحملها. يروي قاسم أنه توقف عن الذهاب إلى المدرسة في الصف الرابع في عام 2024 للمساعدة في إعالة أسرته، مما يعكس شعورًا مشتركًا بين العديد من الآباء الذين يفضلون الاحتياجات المالية الفورية على الفوائد التعليمية طويلة الأجل.
أدى الصراع المستمر في اليمن إلى تقديرات بأن 3.2 مليون طفل في سن المدرسة خارج المدرسة، مع وجود 1.5 مليون طفل نازح يواجهون خطر التسرب الدائم. لقد غيرت الحرب بشكل كبير من مواقف الآباء تجاه التعليم، حيث لم يعد العديد من الآباء يشعرون بالذنب حيال عمل أطفالهم بدلاً من الدراسة.
يحذر الخبراء من أن هذا التحول قد يكون له عواقب وخيمة على مستقبل هؤلاء الأطفال. يؤكد محمود البكاري، أكاديمي، أن إجبار الأطفال على العمل يقوض آفاقهم طويلة الأجل ويساهم في قضايا اجتماعية واقتصادية أوسع. هو وآخرون يدعون إلى حق التعليم، مشيرين إلى أن حرمان الأطفال من التعليم هو انتهاك لحقوقهم الإنسانية.
لقد عانت البنية التحتية التعليمية في اليمن أيضًا بشكل كبير، حيث تم تدمير أو تلف أكثر من 2400 مدرسة، أو استخدامها لأغراض أخرى. يواجه المعلمون، العديد منهم لم يتلقوا رواتبهم منذ سنوات، تحديات هائلة، مما يؤدي إلى تدهور جودة التعليم. تشير فاطمة صالح، معلمة في صنعاء، إلى أن إهمال المعلمين يزيد من أزمة التسرب، حيث يسعى الطلاب المحبطون إلى بدائل للفصل الدراسي. تستمر دورة الفقر ونقص التعليم في perpetuate التحديات التي تواجه شباب اليمن.


