الخوف يختبر نهج أستراليا المتغير تجاه أسماك القرش
Fear Tests Australia’s Changing Approach to Sharks
Spread the love

النسخة الإنجليزية: Fear Tests Australia’s Changing Approach to Sharks

وفقاً لـThe Guardian، تظل أسماك القرش مصدراً قوياً للخوف في أستراليا، رغم أن عدد الأشخاص الذين يغرقون على الشواطئ يفوق بكثير عدد من تقتلهم أسماك القرش. وبعد سلسلة من العضّات في وقت سابق من هذا العام، عادت الدعوات إلى إعدام أسماك القرش، فيما سجّلت قاعدة بيانات الحوادث الأسترالية لأسماك القرش أعداداً متزايدة من التفاعلات الخطرة في السنوات الأخيرة. ولا تُعرف أسباب هذه الزيادة، وتشير الأدلة القصصية إلى أن بعض اللقاءات لا يُبلّغ عنها.

ظهرت أسماك القرش في التاريخ البشري لأستراليا منذ آلاف السنين. إذ يضم الفن الصخري في موقع موروجوغا بغرب أستراليا أسماك قرش المطرقة والنمر، بينما تُظهر النقوش قرب شاطئ بوندي في سيدني زخارف لأسماك القرش، بينها نقش يُعتقد أنه يصوّر هجوماً. كما سجّل أوائل الوافدين الأوروبيين وجودها: فقد سمّى ويليام دامبير خليج القروش عام 1699 بعد أن لاحظ «وفرتها»، ووصف واتكين تينش «أسماك قرش هائلة الحجم» في ميناء سيدني بعد وصول الأسطول الأول عام 1788.

ساعد القلق العام من الحوادث في تشكيل سياسة سلامة الشواطئ. ففي عشرينيات القرن الماضي، سجّلت سيدني هجومين مميتين خلال شهر واحد، أعقبهما 13 حادثة أخرى على شواطئ سيدني ونيوكاسل بين عامي 1924 و1934. وعلى الرغم من أن اللجنة الاستشارية لخطر أسماك القرش في نيو ساوث ويلز قالت إن ذلك يعادل متوسط هجوم واحد سنوياً، ركّبت المجالس شبكات في أماكن من بينها كوجي. وبحلول منتصف ثلاثينيات القرن الماضي، أوصي بوضع شبكات منهجي على شواطئ سيدني، حيث تُنصب الشبكات موازية للشاطئ لاصطياد أسماك القرش وقتلها.

توسعت لاحقاً شبكات الشواطئ وخطوط الطعوم المزودة بالخطاطيف، بما في ذلك في كوينزلاند خلال ستينيات القرن الماضي. لكن العلماء شككوا على نحو متزايد في آثارها البيئية وفعاليتها، مؤكدين أن أسماك القرش مفترسات عليا وأنواع محورية، فيما يواجه عدد منها خطراً شديداً بالانقراض. وتحولت الأبحاث أيضاً في لغتها من «هجمات» أسماك القرش إلى «حوادث». وأفادت الصحيفة بأن اللقاءات الأخيرة تُظهر مدى سرعة تحدي الخوف لأولويات الحفظ، تاركاً السياسيين أمام موازنة السلامة العامة والأدلة العلمية من دون بيانات متينة.

التاريخ

المزيد من
المقالات