النسخة الإنجليزية: Germany’s Legal Model Guides Australia’s Islamic State Cases
وفقاً لـABC News، قد تستفيد أولى الملاحقات القضائية الأسترالية بشأن جرائم دولية مرتبطة بحكم تنظيم الدولة الإسلامية من تجربة ألمانيا في تطبيق الولاية القضائية العالمية. وتأتي هذه القضايا فيما يواصل الناجون الإيزيديون المطالبة بالمساءلة عن الفظائع المرتكبة بعد اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية شمال العراق عام 2014.
أدى الاجتياح إلى مقتل 5,000 إيزيدي واختطاف 6,000 امرأة وطفل، أُجبروا على اعتناق الإسلام وبيعوا في العبودية. ويعيد أكثر من 4,000 إيزيدي حالياً بناء حياتهم في أستراليا. وقال الخبير في القانون الدولي بجامعة لندن، البروفيسور ألدو زاميت-بوردا، إن الاعتراف بالإبادة الجماعية لم يقترن بإجراءات كافية لمنعها ومعاقبة مرتكبيها.
في مايو، بدأت الشرطة الفيدرالية الأسترالية ملاحقات قضائية بحق امرأتين من ملبورن هما زينب أحمد، 31 عاماً، وكوثر أحمد، 54 عاماً، بشأن ادعاءات مرتبطة بحكم تنظيم الدولة الإسلامية في أجزاء من سوريا والعراق. وتزعم الشرطة الفيدرالية الأسترالية أن المرأتين شاركتا في استعباد امرأة إيزيدية عام 2017. وأنكرت كلتاهما التهم أمام محكمة الصلح في ملبورن في نهاية يوليو، وأُحيلتا للمحاكمة أمام المحكمة العليا في فيكتوريا.
وهما أول أستراليتين تُوجَّه إليهما تهم بارتكاب جرائم دولية، تشمل جرائم ضد الإنسانية واستخدام شخص مستعبَد. كما تواجه كوثر أحمد تهماً بشراء شخص مستعبَد وحيازته. ووصفت الدكتورة مونيك كورمييه، الخبيرة في القانون الدولي بجامعة موناش، استخدام القوانين التي أُدخلت عام 2002 بأنه قرار تاريخي، مشيرة إلى أن عقوبات العبودية والاستعباد بوصفه جريمة ضد الإنسانية قد تصل إلى 25 عاماً عن كل تهمة.
أصبحت ألمانيا وجهة رائدة لملاحقة جرائم تنظيم الدولة الإسلامية، لأن إطار الولاية القضائية العالمية فيها قد يتيح محاكمة الجرائم الدولية بغض النظر عن جنسية المتهم أو الضحية، أو مكان وقوع الجرائم. وقالت المحامية الألمانية ناتالي فون فيستينهاوزن إن العراق وسوريا ليسا طرفين في نظام روما الأساسي، ما يمنع الملاحقات أمام المحكمة الجنائية الدولية. وفي ألمانيا، حُكم على طه الج. بالسجن المؤبد عام 2021، فيما حُكم على جينيفر ف. بالسجن 14 عاماً في 2024، بسبب استعباد أم إيزيدية وابنتها.
ويعمل البروفيسور زاميت-بوردا أيضاً على إنشاء لجنة حقيقة مجتمعية بشأن إبادة عام 2014، ومن المقرر أن تُقام في ألمانيا أواخر عام 2026. وسيُدعى الشهود الإيزيديون الذين انتقلوا إلى أستراليا للإدلاء بشهاداتهم.



