النسخة الإنجليزية: Cartoonists Raise AI Illustration Concerns
وفقاً لـABC News، يحذّر رسامو الكاريكاتير من أن الرسوم التوضيحية المُنتجة بالذكاء الاصطناعي قد تزيد من إضعاف قطاع يقولون إنه يتقلص منذ سنوات. وجاءت هذه المخاوف عقب نشر «هيرالد صن» صورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي إلى جانب مقال عن رئيس وزراء فيكتوريا بن كارول.
وأظهرت الرسمة الموسومة كارول بساق قرصان وهو يكشط البرنقيل من سفينة تزيّنها صور رئيسَي وزراء سابقَين من حزب العمال، جاسينتا ألان ودانيال أندروز. وتفهم «إيه بي سي» أن «نيوز كورب» تستخدم رسوماً توضيحية مولّدة بالذكاء الاصطناعي منذ نحو عامين. وتُلزم مدونة السلوك لديها بوضع وسم على الصور المعدّلة بأدوات رقمية، بما فيها الذكاء الاصطناعي، ومراجعتها من محرر أو مدير تحرير مختص قبل النشر.
وقالت رسامة الكاريكاتير فيونا كاتاوسكاس إن رؤية الرسوم التوضيحية بالذكاء الاصطناعي على وسائل التواصل الاجتماعي وفي الصحف كانت بمثابة «لكمة في المعدة». وأضافت أن انتشار الصور المولّدة بالذكاء الاصطناعي تزامن مع تراجع أموال المؤسسات الإعلامية، ما أثار مخاوف من أن يستخدم المحررون هذه التقنية لملء المساحات. وقالت كاتاوسكاس، التي عملت في المجال لأكثر من 30 عاماً، إن عقدها مع «غارديان أستراليا» لن يُجدّد، وإنها ستصبح رسامة كاريكاتير مستقلة اعتباراً من الأسبوع المقبل.
وقال نائب رئيس رابطة رسامي الكاريكاتير الأستراليين ديفيد بلومنشتاين إن استخدام الصحف للرسوم التوضيحية بالذكاء الاصطناعي مخيب للآمال لكنه غير مفاجئ، ووصفه بأنه مضر بالكاريكاتير والرسم التوضيحي. وقال المحاضر الأول في جامعة ملبورن جيف سبارو إن الذكاء الاصطناعي قد يُستخدم ذريعةً لتقليص الوظائف، ودعا النقابات إلى حماية مصالح العاملين. وأضاف أن على الصحفيين والمجتمع المطالبة بالشفافية بشأن سياسات المؤسسات الإعلامية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، ومنصاته واستخداماته.
تطوّر المؤسسات الإعلامية قواعد مختلفة للذكاء الاصطناعي. وأطلقت «إيه بي سي» تجربة للكتابة بالذكاء الاصطناعي للقصص الرقمية المستندة إلى النشرات الإذاعية، فيما تنص إرشاداتها على أنها ستكون منفتحة مع الجمهور عندما يمكن أن يؤثر استخدام الذكاء الاصطناعي بصورة ملموسة في فهمهم للمحتوى. وتقول «ناين بابليشينغ» إنها لن تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور أو رسوم توضيحية واقعية للنشر، إلا عندما تكون الطبيعة المولّدة بالذكاء الاصطناعي للصورة هي محور القصة. وقال تحالف الإعلام والترفيه والفنون إن الكاريكاتير التحريري يتطلب قدرة فنية وفهماً سياسياً وحكماً صحفياً ومساءلة لا يمكن أتمتتها.



