النسخة الإنجليزية: Gaza’s Historic Grain Market Faces Devastation from Ongoing Conflict
وفقاً لـ Al Jazeera، خان يونس، قطاع غزة – غالبًا ما تصمد المعالم التاريخية أمام قرون من التغيرات المتقلبة، ولكن عندما تسقط الصواريخ والقذائف، تصبح حتى الأحجار الأكثر تحملًا هشة. لعقود من الزمن، كانت عائلات في مدينة خان يونس الجنوبية في غزة تعتبر سوق الحبوب هو المحطة الأولى عندما يذهبون للتسوق. وفقًا لـ الجزيرة، كان الوصول إليه يعني المشي بجوار قلعة البرقوق التاريخية، وهي هيكل يعود تاريخه إلى عام 1387 وأساس خان يونس.
ومع ذلك، كانت القلعة أكثر من مجرد نصب قديم؛ كانت معلمًا مألوفًا يحدد مدخل أحد أكثر المساحات التجارية حيوية في المدينة. كانت رائحة التوابل والأعشاب المجففة ترافق أي مشي نحو سوق الحبوب. لكن الهجمات الإسرائيلية ألقت بظلالها على سوق الحبوب وقلعة البرقوق، تاركة المنطقة التي كانت تعج بالحياة مليئة بالأزقة المحطمة والصمت الثقيل.
بينما يجلس في متجره على طول صف من المتاجر القديمة المتضررة، أعرب ناهد بارباخ، البالغ من العمر 60 عامًا، وهو أحد أقدم وأشهر تجار المواد الغذائية الأساسية في المدينة، عن أسفه للتغيير الجذري. وأشار إلى أن السوق، الذي كان يومًا ما قلب الاقتصاد في خان يونس، أصبح الآن غير قابل للتعرف عليه بعد أكثر من عامين من القصف الإسرائيلي. وقال: “الاحتلال قتل العديد من أصدقائنا الذين عملوا هنا”، معبرًا عن الدمار المالي الذي ترك العديد من المتاجر مغلقة.
سوق الحبوب، الذي يعود أصله إلى أواخر القرن الرابع عشر، كان مركزًا رئيسيًا للتجارة. ومع ذلك، فإنه الآن يجلس بالقرب من الخط الأصفر، وهو خط حدودي وضعته القوات الإسرائيلية الذي أعاد تشكيل جغرافيا المدينة. يتردد العديد من السكان في المشي في المنطقة، مما يجعل إحياء التجارة اليومية احتمالًا بعيدًا.
كان السوق، الذي كان يفيض بالمنتجات الطازجة والأكشاك النابضة بالحياة، الآن يحتوي فقط على عدد قليل من الأكشاك المؤقتة. أعربت المقيمة المحلية أم سعيد الفرا عن disbelief في حالة السوق الحالية، مشيرة إلى أن التحضيرات لعيد، التي كانت يومًا ما مناسبة مبهجة، تحولت إلى تجربة كئيبة. وأكد عمدة خان يونس علاء الدين البطة على الأهمية التاريخية للسوق، مشيرًا إلى أنه كان يومًا ما يربط الناس عبر غزة ولكنه أصبح الآن هدفًا للصراع المستمر.
على الرغم من أن أجزاء من بنية السوق التحتية لا تزال سليمة، إلا أن العديد من التجار لم يعودوا. لقد دفعت الحصار المستمر والقيود المشددة الأعمال إلى حافة الانهيار، تاركة سوق الحبوب ظلًا لما كان عليه، تكافح من أجل البقاء تحت وطأة الدمار والخسارة.


