يتكون الجهاز الهضمي من المسالك الهضمية، الكبد، البنكرياس والمرارة. تبدأ رحلة الطعام من الفم، ثم تمر تدريجيًا عبر المريء، المعدة، الأمعاء الدقيقة والأمعاء الغليظة وتنتهي في فتحة الشرج. للجهاز الهضمي وظيفته الفريدة في تحويل الطعام إلى مغذيات وطاقة. تنتهي هذه العملية بحركة الأمعاء أو التغوط وهي التخلص من الفضلات. بالإضافة إلى ذلك، هناك صلة بين الجهاز الهضمي والدماغ تسمى “محور الأمعاء والدماغ”.
الأمعاء هي موطن لعدد كبير من الكائنات الحية الدقيقة “الجيدة”، تسمى ميكروبيوتا الأمعاء، والتي تشمل البكتيريا، الفيروسات، الفطريات و البدئيات. الميكروبات المعوية لها تأثيرات واسعة مفيدة، مثل الحفاظ على صحة الأمعاء، والتحكم في المناعة، محور الأمعاء و الدماغ، هضم العناصر الغذائية والعديد من الوظائف الأخرى. يمكن أن تؤثر العديد من الأمراض على الجهاز الهضمي بما في ذلك متلازمة القولون العصبي (IBS).
ما هي علامات وأعراض القولون العصبي؟
القولون العصبي هو حالة شائعة تصيب حوالي ٣٠٪ من الأستراليين. يتميز بمجموعة من الأعراض المعوية تشمل: آلام في البطن، انتفاخ، تقلصات، إسهال، إمساك، وجود غازات ومخاط في البراز. قد يتم تحفيز الألم وعدم الراحة من خلال التوتر و أطعمة معينة. سبب متلازمة القولون العصبي غير مفهوم جيدًا، لكن الباحثين يقترحون أنه مرتبط بمجموعة من العوامل بما في ذلك اضطراب عضلات الجهاز الهضمي، واختلال محور الأمعاء والدماغ وتهيج أعصاب الأمعاء. ومع ذلك، يمكن أن تؤدي الأدوية إلى ظهور أعراض القولون العصبي مثل المضادات الحيوية، مضادات الاكتئاب ومضادات السعال. يقوم أخصائيو الجهاز الهضمي عمومًا بإجراء فحوصات جسدية ويسألون عن الأعراض، التاريخ الطبي، الأدوية المتناولة والتوتر. بناءً على هذه المعايير، قد يطلب الأطباء تشخيصًا إضافيًا مثل اختبارات الدم، اختبار البراز، الأشعة السينية وتنظير القولون. يتم تصنيف IBS إلى أربع فئات:
• IBS-C (إمساك القولون العصبي): براز صلب أو متكتل (أكثر من ٢٥٪)
• IBS-D (إسهال القولون العصبي): براز رخو أو مائي (أكثر من ٢٥٪)
• IBS-M (القولون العصبي المختلط): يعني ذلك تغيير بين الإسهال والإمساك
• IBS-U (القولون العصبي الغير مصنف): براز صلب أو متكتل (أقل من ٢٥٪)، براز رخو أو مائي (أقل من ٢٥٪)
تشير الدراسات إلى أن القولون العصبي لا يعتبر تهديد خطير لصحة الإنسان ولا يزيد من فرصة الإصابة بالسرطان.
هل يمكن السيطرة على متلازمة القولون العصبي؟
الجواب نعم! يمكن إدارة القولون العصبي بنجاح إذا تم اتباع البرامج الصحيحة بالاعتماد على التشخيص. قد يصف الأطباء أدوية مثل مرخيات العضلات (مضادات التشنج)، الأدوية المضادة للإسهال، الملينات، المضادات الحيوية، والبروبيوتيك (الأدوية التي تحتوي على بكتيريا جيدة) وما إلى ذلك. يمكن الاعتماد أيضًا على نمط حياة صحية ونظام غذائي باتباع عدة نقاط رئيسية:
- تجنب الأكل في وقت متأخر من الليل
- الحفاظ على الوزن الطبيعي
- تناول وجبات صغيرة متوازن
- تجنب الجوع والإفراط في الأكل
- تجنب التمارين البدنية العنيفة بعد الغداء مباشرة
- تناول المزيد من الألياف، الفواكه والخضروات
- شرب الكثير من الماء
- تجنب الكافيين و المنبهات (من القهوة، الشاي و المشروبات الغازية)
- الحد من منتجات الألبان (في حال وجود نرض عدم تحمل اللاكتوز)
- تقليل الأطعمة FODMAP؛ و هي سكريات لا تمتصها الأمعاء جيدًا، مما يزيد من السوائل، الغازات ويؤدي إلى الانتفاخ، الإسهال والألم.
- تجنب التدخين
- اتباع تقنيات الاسترخاء من خلال ممارسة الرياضة بشكل متكرر وتمارين التنفس (التنفس العميق)، اليوجا والتأمل


