Reading in العربية (Arabic) | Read in English
مما لا شك فيه أن ما قامت به سيدة بكل جبروت بصحبة مجموعة من البلطجية بعضهم ملثمين حاملين أسلحة أمس الجمعة الموافق 27 مارس ، بالتعدى على أرض الدولة والتابعة لوزارة السياحة والآثار المصرية في منطقة الأديرة المطمورة المجاورة لدير الأنبا بيشوى بوادى النطرون فى محافظة البحيرة للمرة الثالثة ، تتطلب بتحويلهم الى النيابة العسكرية ، لاقتحامهم محيط الدير الأثري الذي تم اكتشافه قبل أيام قليلة ويعود تاريخه إلى الفترة ما بين القرنين الرابع والسادس الميلادي على مساحة تقارب 2000 متر مربع ، بمعرفة المجلس الأعلى للآثار وكلية الآثار بجامعة القاهرة ، ومحاولتهم أغتصاب الدير الأثرى والاستيلاء عليه بوضع أشجار متنوعة حول الأراضى المحيطة به ، لخداع المسئولين بأن السيدة تمتلك الدير .
لقد وقف بعض رهبان وعمال دير الأنبا بيشوى فى وادى النطرون ، بالمرصاد بلا خوف فى وجه المعتدين وتحملوا السباب والإهانات والإعتداء عليهم ما أدى إلى إصابة بعضهم ، وقاموا بمنع جريمة الإستيلاء على الدير بالقوة ، بينما قام البعض الآخر من الرهبان بإبلاغ السلطات الأمنية التى حضرت وقبضت عليهم وتحويلهم إلى النيابة .
لقد ضربت السيدة بعرض الحائط القانون المصرى دون تردد وقامت بالإعتداء على الدير بكل جراءة للمرة الثالثة كان آخرها قبل 10 أيام ، على الرغم من تحرير محضر ضدها فى أول محاولة لها بالتعدي على نفس المنطقة بتاريخ 13 أكتوبر 2025 ، مما أثار التساؤل حول ما كانت هذه السيدة على معرفة تامة بما يدور بخصوص هذه المنطقة وما تحتويه من آثار مسيحية تتعلق بالحياة الرهبانية ، وأن هناك من يحميها ويتستر على جرائمها من قبل عدد من القيادات الفاسدة ، لذا على الدولة القيام بالتنسيق مع أسقف ورئيس دير الأنبا بيشوى ببناء سور حول محيط الدير الأثرى يليق بالمنطقة وإعدادها ضمن المواقع السياحية الدينية فى مصر التى يقصدها السياح ، مع تشديد الحراسات عليها من جانب السلطات الأمنية .


