وزير الأوقاف استضاف وفد من الفلبين لحضور دورة تدريبية في الشريعة الإسلامية وليس التدريب على قيم التسامح 
Spread the love

علق الكاتب الصحفى أشرف حلمى على كلمة الدكتور أسامة الأزهري ، وزير الأوقاف المصرى بمناسبة افتتاح البرنامج التدريبي لتدريب الأئمة والقضاة والمحامين من دولة الفلبين والتى قال فيها إنه أجري زيارة إلى الفلبين قبل بضعة أشهر، والتقي بعدد من المسؤولين وأبرم عدة اتفاقيات ، كان من أهمها برنامج تدريب الأئمة والقضاة والمحامين الذي تستضيفه الأوقاف ، واتفق مع القيادات الكنسية استضافة وفدا من أبناء الكنيسة لتدريبهم على قيم التسامح والتعايش المشترك .
وأكد حلمى أن ما قاله السيد وزير الأوقاف يتناقض مع ما قاله السيد  السيد نادر زكي سفير مصر لدى الفلبين، خلال محاضرة ألقاها في معهد الخدمة الخارجية في ديسمبر الماضى ، والتى أعلن فيها أن مجموعة من الدعاة المسلمين (الأئمة) والقضاة والكهنة الكاثوليك الفلبينيين سيخضعون للتدريب في مصر في يناير 2026 ، ويركز البرنامج على الشريعة الإسلامية كوسيلة لدعم مبادئ التعايش السلمي في الفلبين ، كذلك ما أكدته اللجنة الوطنية لشؤون المسلمين فى حفل وداع الوفد الفلبيني المؤلف من أئمة وخطباء وقضاة ومحامين ومستشارين شرعيين ” ليس بينهم قساوسة ” المتوجه إلى الدورة التدريبية المتخصصة الأولى في الشريعة الإسلامية بالقاهرة فى خطوة تاريخية في تعزيز تعليم الشريعة الإسلامية وتطبيقها في الفلبين .
وأضاف حلمى أن المسيحيين يشكلون أكثر من 90٪؜ من الشعب الفلبيني بينهم 80٪؜ من الكاثوليك والـ 10 ٪؜ الباقية أديان آخرين ولا دينين ، وأخيراً وجه حلمى تساءلاً لوزير الأوقاف ” هل استضافة الوفد الفلبيني للدورة التدريبية بهدف تدريبهم على قيم التسامح والتعايش المشترك ، أم حضور برنامج عن الشريعة الإسلامية بهدف فرضها على بلد يعتنق 90٪؜ من مواطنيها المسيحية ؟! مستغلاً دستور الدولة الفلبينية الذى يكفل حرية الدين وإحترام حكومتها هذا الحق عموماً في الممارسة العملية حيث لا يوجد دين رسمي للدولة وينص دستورها على فصل الدين عن الدولة ، ولا تقيد حكومتها أتباع الديانات الأخرى في ممارسة شعائرهم الدينية .
وقال حلمى أنه لم يتوقع قبول اى من كهنة الكنيسة الكاثوليكية الفلبينية حضور الدورة التدريبية التى دعا إليها وزير الأوقاف بالقاهرة لتدريبهم على قيم التسامح والتعايش المشترك من خلال الشرعية الإسلامية ، بسبب ما لديهم من تعاليم مسيحية مقدسة وخبرات فى قيم التسامح من خلال آيات الكتاب المقدس عن المحبة والتسامح التى جاءت على لسان السيد المسيح له المجد ، وشهد لها ووثقها الدكتور أحمد الطيب وقت توليه لرئاسة جامعة الأزهر قبل توليه الإمامة حول عظمة ورقى كلمة السيد المسيح عليه السلام فى “موعظة الجبل” الواردة بإنجيل متى ، فى أحد برامج التليفزيون المصرى والتى وصفها بأنها “جميلة ورقيقة”، كما أكد أنه دائما ما يتغنى بها وتدمع عيناه ، وما قاله عن المحبة والتسامح من خلال كلمات المسيح التى تقول “سمعتم أنه قيل للأولين العين بالعين والسن بالسن أما أنا فأقول لكم لا تقاوموا الشرير بل من لطمك على خدك الأيمن فاعرض له الآخر ومن أراد أن يحاكمك ليأخذ قميصك فاترك له رداءك أيضا وسمعتم أنه قيل احبب قريبك وابغض عدوك أما أنا فأقول لكم أحبو أعداءكم وصلوا من أجل مضطهديكم” .
وأخيراً ذكر حلمى أن التقى الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف في إطار زيارته الرسمية إلى الفلبين فى أوائل شهر يوليو 2025 الماضى ، الأسقف خوسيه كاردينال إدفينكولا رئيس أساقفة مانيلا ، وذلك بترتيب وحضور السفير نادر زكي سفير مصر لدى الفلبين وأعضاء البعثة المصرية ، وفى نهاية الزيارة وجه الوزير دعوة رسمية إلى نيافة الكاردينال ومجلس أساقفة الفلبين لزيارة مصر وزيارة مسار العائلة المقدسة فقط . 

التاريخ

عن الكاتب

المزيد من
المقالات