ويليام سامرز
الادعاء
إنفلونزا الطيور لا تُعدّ خطيرة على البشر.
حكمنا
خطأ. حالات عدوى إنفلونزا الطيور عند البشر نادرة، ولكنها غالبًا ما تكون مميتة.
AAP FACTCHECK – يدّعي أحد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي بأنَّ إنفلونزا الطيور لن تضر بالبشر، حتى لو أصيب بها مليون شخص.
وهذا خطأ. حيث يقول الخبراء إنه من النادر أن يصاب البشر بإنفلونزا الطيور، ولكن أكثر من نصف حالات إنفلونزا الطيور البشرية (التي يُشار إليها اختصارًا: H5N1) التي تم تسجيلها منذ عام 2003 قد أدت إلى الوفاة.
يظهر الادعاء في فيديو على الفيسبوك نُشر بتاريخ 30 تموز/يوليو، يُظهر امرأة تقول بأنّ إنفلونزا الطيور “لا تضر البشر”. وتقول في مقطع الفيديو: “حتى لو أصيب مليون إنسان على وجه الأرض بإنفلونزا الطيور، فلن يفعلوا هذا”، قبل أن تتظاهر بالسعال (المدة: دقيقة واحدة و11 ثانية).

“يجب أن تخبركم منظمة الصحة العالمية (WHO) بأنَ إنفلونزا الطيور لا تُعتبر تهديدًا على البشر”.
تؤثر إنفلونزا الطيور، التي تُسمى أيضًا خُنان الطيور، بشكل أساسي على الدواجن والطيور البرية، رغم أنها قد أصابت بعض أنواع الثدييات.
وقد أصابت خمسةُ أنواع فرعية من الفيروسات البشرَ، وفقًا للمركز الأمريكي لمكافحة الأمراض والوقاية منها.
ذكرت منظمة الصحة العالمية أن النوعين الفرعيين H5N1 وH7N9 قد تسببا في معظم حالات العدوى البشرية في غرب المحيط الهادئ.
كما ذكرت منظمة الصحة العالمية بأنَّ معظم الحالات البشرية شملت السلالة الأخيرة بين عامي 2013 و2019.
كتب البروفسور في جامعة كوينزلاند بول غريفين، في موقع The Conversation بأن العلماء قد أعربوا عن قلقهم بشكل خاص بشأن متغيرٍ تابع لـH5N1 يُسمى الفرع الحيوي 2.3.4.4b، والذي انتشر بسرعة بين الدواجن والحيوانات الأخرى. قد يُصاب البشر بالعدوى عبر لمس الحيوانات المصابة الحية أو الميتة، بحسب ما أفاد به مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها.

قد تشمل الأعراض السعالَ، والتعبَ، والحمَى، ولكنها كانت مميتة في كثير من الحالات، بحسب ما أفاد به مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها.
سجلت منظمة الصحة العالمية 889 حالة إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور (H5N1) من 1 كانون الثاني/يناير 2003 وحتى 3 أيار/مايو 2024.
وأسفرت هذه الحالات عن وفاة 463 حالة منها؛ حيث بلغ معدل الوفاة 52%، بحسب ما ذكرته منظمة الصحة العالمية.
قال الدكتور سكوت روبرتس، المتخصص في الأمراض المعدية في كليّة Yale الطبية، إنَّ H5N1 يشكل تهديدًا عامًا منخفضًا للبشر فاحتمالات الإصابة بالعدوى كانت قليلة، ولم ينتقل الفيروس من إنسان إلى إنسان آخر.
لكن الدكتور روبرتس قال إنَّ الآثار الصحية كانت شديدة بالنسبة لنصف المصابين.
وأضاف في حديثه لـAAP FactCheck: “إنَّ هناك ما يقرب من 900 حالة بشرية معروفة، والتي كانت منها حوالي 50% مميتة”.
“إن هذه العدوى التي تقتل تقريبًا شخصًا واحدًا من كل شخصين مصابين بالفيروس لا تُعتبر “غير مضرّة” للبشر كما تدّعي”.
وتضيف عالمة الفيروسات البريطانية البروفيسورة ويندي باركلي، التي ترأس قسم الأمراض المعدية في إمبريال كوليدج بلندن، إنه في حين أن الأشخاص المصابين قد ماتوا، فإن آخرين لم يعانوا سوى من أعراض خفيفة. كما قالت إنَّ بعض العمال الشباب في مزارع الألبان في الولايات المتحدة الذين أصيبوا بإنفلونزا الطيور لم يعانوا إلا من التهاب الملتحمة أو أعراض تنفسية خفيفة.

لكنها قالت إنَّ الادعاء القائل بأنه لا يُعتبر تهديدًا للبشر كان ادعاءً غير صحيح.
“إنَّ إنفلونزا الطيور تقتل الناس أكثر بكثير من الإنفلونزا الموسمية الطبيعية… ولقد طورتْ الفيروسات المسببة للأمراض قدرةً إضافية على الانتشار خارج الرئتين إلى جميع أنحاء الجسم”.
وقالت البروفيسورة باركلي إنَّ معدل الوفيات في الحالات البالغ 52%، يمكن أن يكون تقديرًا مبالغًا فيه لأنه قد لا يتم ملاحظة بعض حالات العدوى الخفيفة أو غير المصحوبة بأعراض.
وتضيف قائلةً: “إذا أصيب مليون شخص… لا أعتقد أن 500,000 منهم سيموتون، ولكن العدد سيكون كبيرًا”.
وأعتقد أن المثير للقلق هو أن أغلبية الأشخاص الذين ماتوا يمكن اعتبارهم صغارًا في السن وبصحة جيدة، وهو نمط مختلف عما نراه في الإنفلونزا الموسمية، حيث كبار السن هم من يعانون فعلًا”. سجلت منظمة الصحة العالمية (WHO) أول حالة بشرية في أستراليا لـ H5N1 في أيار/مايو 2024 لدى فتاة تبلغ من العمر عامين زارت الهند مؤخرًا.


